عدوى خلع بن علي تنتقل إلى أحزاب ونقابات

انتقلت عدوى خلع الرئيس زين العابدين بن علي في 14 من الشهر الجاري إلى عدد من أحزاب المعارضة التي كانت توصف بالموالية، بالإعلان عن خلع إسماعيل بولحية من منصبه أميناً عاماً لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين.

وأعلن المكتب السياسي لهذه الحركة، في بيان تلقت يونايتدبرس انترناشيونال نسخة منه، تكليف النائب الأول للأمين العام، الطيب المحسني، بالقيام بمسؤوليات الامين العام في تسيير شؤون الحركة بدلا من إسماعيل بولحية.

وتعتبر هذه الحركة من أبرز الأحزاب السياسية في تونس، من حيث التمثيل في البرلمان (16 مقعدا برلمانيا من أصل 214)، لكن انشقاقات متنوعة عصفت بها خلال السنوات القليلة الماضية، ما أضعف قدرتها وتأثيرها في الشارع.

وتأتي خطوة خلع إسماعيل بولحية من الأمانة العامة لحركة الديمقراطيين بعد أقل من 48 ساعة من إقدام عدد من أعضاء المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية على عزل الأمين العام محمد بوشيحة، وذلك ارتباطاً بتطور الأحداث السياسية التي تلت خلع الرئيس بن علي.

كما يشهد الحزب الاجتماعي الليبرالي تفاعلات وتجاذبات مماثلة بين أعضاء مكتبه السياسي، ينُتظر أن تسفر عن خلع الأمين العام منذر ثابت.

وفيما أعلن عن إطلاق سراح الصحافي التونسي الفاهم بوكدوس في قفصة، وصلت عدوى الخلع أيضا إلى بعض المنظمات الوطنية أيضا، حيث أُعلن أمس، استقالة الهادي الجيلاني من رئاسة المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.

وأكد مصدر من الاتحاد لـ«يونايتد برس إنترناشونال» أن هذا القرار اتخذ خلال خلال اجتماع عقده المكتب التنفيذي لهذا الاتحاد، علما أن الجيلاني، الذي يعتبر واحداً من بين أكبر رجال الأعمال في تونس، يرتبط بعلاقات نسب مع محيط وأسرة الرئيس بن علي، ولا يستبعد مراقبون أن تصل هذه العدوى أيضا إلى بقية المنظمات الوطنية الكبرى، خصوصاً الاتحاد الوطني للمرأة التونسية الذي يُنظر إلى رئيسته سلوى التارزي بأنها مقربة من ليلى بن علي زوجة بن علي.

طباعة