معبر قلنديا.. بوابة إذلال إسرائيلية بين القدس والضفة

الفلسطينيون يخضعون لإجراءات قاسية في قلنديا. الإمارات اليوم

 يعد معبر قلنديا الفاصل بين مدينتي رام الله بالضفة الغربية والقدس المحتلة، والذي يسيطر عليه الاحتلال الإسرائيلي، بوابة معاناة وإذلال للفلسطينيين سكان القدس، ولأهالي الضفة الغربية الحاصلين على تصاريح لدخول القدس بقصد العلاج أو العمل، إذ يخضع المواطنون الفلسطينيون وبشكل يومي، إلى إجراءات قاسية ومشددة وتفتيش مذل، ما يؤدي إلى تأخير الكثير منهم عن أعمالهم وعائلاتهم ومواعيد علاجهم ومدارسهم.

وكانت الحواجز الإسرائيلية بدأت بالظهور في أواخر عام ،2000 وكان معبر قلنديا عبارة عن حاجز صغير يحرسه عدد قليل من الجنود، ليتحول إلى معبر كبير بحجم صناعي مزود بالتقنية التي تساعد على تسريع العملية، بينما يتم إدخال الفلسطينيين داخل ممرات شبيهة بالأقفاص، وحواجز دوارة ترتفع كل واحدة منها لأكثر من مترين.

وقال مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، زياد الحموري، لـ«الإمارات اليوم»: «إن جنود الاحتلال يقومون وتحت ذريعة الأمن، بإهانة الفلسطينيين، والتنكيل بهم على معبر قلنديا، من خلال التفتيش والتأخير، إما على الحاجز المخصص للمشاة، أو المخصص لمرور السيارات، إذ يتم تأخير الناس لأكثر من ساعة ونصف الساعة».

وأضاف، «يتم تفتيش الناس حسب مزاج الجنود والضباط، ففي كثير من الأحيان تكون أسرة كاملة داخل سيارة، فيتم إنزالها إلى حاجز المشاة، ويتم فحص هوياتهم وتفتيشهم تفتيشاً إلكترونياً دقيقاً، ويضطر الناس إلى خلع أحذيتهم، كما يتعرض الناس إلى التفتيش الجسدي داخل الغرف الموجودة في المعبر».

وأوضح الحموري أن هذه المسافة التي يقطعها الفلسطينيون حالياً في ساعات وبشق الأنفس، كانوا يقطعونها قبل إقامة المعبر خلال دقائق فقط، إذ يضطر العامل داخل القدس إلى الاستيقاظ من النوم في الرابعة فجراً، حتى يتمكن من الوصول إلى عمله الذي يبدأ في الثامنة صباحاً.

وأشار إلى أن جنود الاحتلال يعتقلون في كثير من الأحيان، عدداً من الفلسطينيين على المعبر، الذين يتعرضون للإهانة والضرب من قبل الجنود.

ويتكوّن المعبر الرئيس للدخول إلى القدس والخروج منها، بحسب الحموري، من خندق حُفر بمناطق عازلة وتحيط به مناطق عازلة وأسلاك شائكة وأجهزة إلكترونية ودوريات إسرائيلية وحواجز إلكترونية، إضافة إلى بوابات وكاميرات تمنع دخول الأشخاص إلا ضمن هذا المعبر.

ولفت إلى أن الاحتلال يستعد إلى تحويل معبر قلنديا إلى معبر أو جسر دولي لمرور الفلسطينيين من خلاله، إذ سيضطر المقدسيون إلى الحصول على تصاريح للخروج من مدينتهم إلى الضفة.

وبما أن الجدار الفاصل الإسرائيلي يعزل عدداً من أحياء القدس عن بعضها بعضاً، فإنه يجعل معبر قلنديا هو الطريق الوحيد للمقدسيين حاملي الهويات المقدسية الذين يلجؤون إلى المرور عبر المعبر لزيارة أقاربهم الذين باتوا خارج المدينة المقدسة بفعل الجدار، فيما ينتظرون هم أيضاً في طوابير مع عشرات الآلاف من مواطني الضفة الغربية الذين يريدون العبور إلى القدس. وقال الحموري «إن حاجز قلنديا يشهد سلسلة من إجراءات تهويد المدينة، فبعد إقامة الجدار وهذا الحاجز، تم عزل أكثر من 125 ألف مواطن مقدسي عن المدينة المقدسة خارج الجدار، وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، يبلغ عددهم 165 ألف مقدسي، ويدخلون عبر المعبر، إما للعمل أو لزيارة أقاربهم الذين بقوا داخل القدس، إذ إن الجدار شتت الكثير من العائلات داخل الجدار وخارجه».

طباعة