«بوكو حرام» تصعّد عملياتها في نيجيريا

نيجيرية قُتل زوجها بتفجير لـ«بوكو حرام». رويترز

بدأت أحدث موجة من أعمال العنف في نيجيريا عشية عيد الميلاد بتفجيرات في وسط نيجيريا، أنحى باللائمة فيها على جماعة بوكو حرام المتشددة، الى جانب القاء قنابل حارقة، وإطلاق رصاص على كنائس في شمال البلاد الذي يغلب على سكانه المسلمون. وتعتقد السلطات أن جماعة بوكو حرام هي المسؤولة عن كل هذهالحوادث.

وأنحى الرئيس جودلاك جوناثان، باللائمة على الجماعة في تفجير أبوجا، على الرغم من أنها لم تعلن مسؤوليتها عنه بعد. ونفذت جماعة متشددة من دلتا النيجر المنتجة للنفط تفجيراً في أبوجا في اكتوبر الماضي، ما أسفر عن مقتل 10 على الاقل.

وإجمالي عدد القتلى من جراء الهجمات والاشتباكات بين المسيحيين والمسلمين في مدينة جوس بوسط البلاد التي وقعت بعد التفجيرات يتجاوز الآن 90 شخصاً. وألقت الشرطة القبض على أكثر من 90 يشتبه في انتمائهم إلى جماعة بوكو حرام في ما يتصل بالهجمات.

وفي حادث غير متصل في ما يبدو انفجرت قنابل في تجمع سياسي حاشد في دلتا النيجر الاسبوع الماضي، ولم يصب أحد بسوء.

وتقول جماعة بوكو حرام إنها تريد تطبيق الشريعة الاسلامية في أنحاء نيجيريا، أكبر دولة افريقية من حيث عدد السكان، وهي مقسمة بالتساوي تقريباً بين المسيحيين والمسلمين.

ومعنى اسم بوكو حرام بلُغة الهوسا التي يتحدثها سكان شمال نيجيريا (التعليم الغربي اثم)، وهي تتخذ من حركة طالبان في أفغانستان أنموذجاً لها. وليس لها جدول أعمال واضح لتحقيق أهدافها سوى مهاجمة من تعتبرهم كفارا. وقامت بانتفاضة العام الماضي في مدينة مايدوجوري بشمال البلاد، وقتل نحو 800 شخص في اشتباكات مع قوات الامن.

ويعد عيد الميلاد فرصة لجماعة اسلامية متشددة لمحاولة تنفيذ هجمات تحدث اكبر اثر.

وقال مسؤولون أيضا انهم يشتبهون في أن الهجمات ذات دوافع سياسية تهدف الى إلحاق أضرار بصدقية جوناثان قبل انتخابات الرئاسة والبرلمان والحكومات المحلية وحكام الاقاليم، المقرر إجراؤها في أبريل المقبل.

والتفجير في دلتا النيجر يرتبط في ما يبدو بالاضطرابات في الشمال، ويبدو اكثر ارتباطاً بالصراع المحتدم على المناصب المحلية المربحة.

ومن المؤكد أن لاعمال العنف اثاراً سلبية في جوناثان الذي يصوره معارضوه على أنه ضعيف في ما يتعلق بالمسائل الامنية، لكن من غير المرجح أن تكون عاملا حاسما في الانتخابات التمهيدية للحزب الحاكم حين يواجه جوناثان منافسه عتيقو أبوبكر. والاهم ستكون المساومات السياسية والمبالغ التي ستدفع للاعبين المؤثرين على صنعالقرار.

ويزداد الموقف تعقيداً نتيجة الخلافات بشأن ما اذا كان لجوناثان الحق في خوض الانتخابات. وقد خلف جوناثان رئيساً من الشمال توفي اثناء وجوده في الحكم، ويجادل البعض داخل الحزب بأنه يجب خوض مرشح من الشمال مثل ابو بكر بموجب اتفاق غير رسمي لتداول السلطة بين المنطقتين كل ولايتين رئاسيتين.

ونظراً الى أن أصول جوناثان ترجع الى دلتا النيجر فانه قد يكون عرضة للهجمات من المتشددين من هناك، او أي زيادة كبيرة في زعزعة الاستقرار بالمنطقة التي كبح فيها وقف اطلاق النار جماح حركة التمرد.

طباعة