رداً على ضرب كنيسة القديسين بالإسكندرية

قوى معارضة تعلن 7 يناير عيداً وطنياً في مصر

مسلمون وأقباط يرفعون القرآن والصليب بتظاهرة في شبرا إعلاناً لوحدتهم. إي.بي.إيه

تفاعلت دعوة المعارضة المصرية لإعلان يوم السابع من يناير من كل عام عيداً للوحدة الوطنية، وعيداً للمصريين جميعاً. واجمعت مختلف التيارات السياسية على ضرورة أن يظهر الشعب المصري في هذا اليوم أنه يد واحدة ضد الارهاب، واستهداف اقباط مصر. وقال نائب رئيس الحزب الناصري محمد ابوالعلا، لـ«الإمارات اليوم» إن التيار الناصري سيشارك بقوة في هذا اليوم، لتأكيد تضامنه مع الدولة المدنية التي قام على اساسها الفكر الناصري، وان مصاب الكنيسة مصابنا جميعا، كما كان استهداف المحتل، سواء كان فرنسياً او انجليزياً او اسرائيلياً، للمصريين جميعاً، فإن حادث الاسكندرية يستهدفنا جميعا. ودعا ابوالعلا الى التحرك في مجموعات متشابكة لاظهار التماسك والوحدة.

حوادث ذات صلة بالمسيحيين في مصر

أدى انفجار يشتبه في أنه انتحاري عند كنيسة في مدينة الاسكندرية الساحلية المصرية الى مقتل 21 شخصاً على الاقل، وإصابةعشرات آخرين، بينما كان المسيحيون في مصر ذات الغالبية المسلمة يحتفلون بالسنة الميلادية الجديدة.

وفي ما يلي قائمة بأحدث التطورات التي تتعلق بأعمال عنف ذات صلة بالمسيحيين في مصر:

-- 10 مايو 2009: قالت قوات الامن إن قنبلة محلية الصنع انفجرت بالقرب من كنيسة في القاهرة، من دون وقوع اصابات. وأدى الانفجار إلى إصابة سيارة بأضرار. وقالت مصادر ان الشرطة عثرت على قنبلة أخرى في المكان نفسه شمال شرق العاصمة، وتمكنت من إبطال مفعولها.

-- 6 يناير 2010: مقتل ستة مسيحيين ورجل شرطة مسلم في اطلاق نار من سيارة مسرعة، عشية عيد احتفال الاقباط الارثوذكس بعيد الميلاد خارج كنيسةفي مدينة نجع حمادي بجنوب مصر. وأدى الحادث الى تفجر احتجاجات. وأحرق المحتجون منازل ومحال تجارية لمسلمين ومسيحيين.

-- 11 أبريل 2010: المبادرة المصرية لحقوق الانسان تصدر تقريراً تقول فيه إن عدد حالات العنف الطائفي ارتفع في عامي 2008 و،2009 وتدعو الى معاقبة مرتكبي هذه الاعمال، لمنع تصاعدها.

-- أول نوفمبر 2010: أعلن تنظيم دولة العراق الاسلامية، التابع لتنظيم القاعدة، مسؤوليته عن هجوم على كنيسة في بغداد، وهدد بشن هجمات على الكنائس المسيحية في مصر، بسبب معاملتها نساء قال التنظيم إن الكنيسة تحتجزهن، بعد أن تحولن الى الاسلام.

-- 24 نوفمبر 2010: اتخذت اشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب ومئات من المسيحيين، كانوا يحتجون على وقف بناء كنيسة في القاهرة، منحى طائفياً، مع مشاركة عشرات المسلمين في أعمال الشغب. وقتل مسيحيان، وألقت الشرطة القبض على أكثر من 150 شخصاً.القاهرة ــ رويترز

http://media.emaratalyoum.com/inline-images/337146.jpg

وشدد عضو مجلس الشعب جمال اسعد عبدالملاك، على احتياج الشارع المصري لهذا التضامن،الذي لم يستثن احداً من المصريين حتى يتم عزل تيارات التطرف وحصارها. واضاف اسعد لـ«الإمارات اليوم» أننا مطالبون كنخبة مصرية بإزالة كل اشكال الاحتقان والتشوه الذي لحق بالعلاقة بين جناحي الشعب المصري، وتابع أن «السابع من يناير يجب أن يكون شكلا دائما للوحدة، وثقافة سائدة، وليس يوماً لتسجيل المواقف»، مشدداً على أن «الجميع امام الارهاب سواء».

وأوضح اسعد أن «عملية الاسكندرية حادث غريب عن شعبنا، على الرغم من وجود الكثير من التشوهات التي أصابت العلاقة بين الاقباط والمسلمين». وقال «مهمتنا الآن هي إرساء وإعلان وتطبيق دولة القانون التي يكون فيها جميع المصريين سواء». وقال اسعد «لايمكن إصلاح هذه العلاقة من دون أن تكون بإرادة شعبية واسعة».

وكان رئيس حزب الوفد السيد البدوي، قد اعلن عن اتفاق قوى المعارضة على تشكيل هيئة وطنية للدفاع عن الحريات المدنية وحقوق المواطنة والوحدة الوطنية، وإعلان يوم السابع من يناير من كل عام عيداً للوحدة الوطنية، ليكون عيدا للمصريين جميعا. كما أعلن عن اعتزام قوى المعارضة عقد لقاء جماهيري يوم الجمعة في السابع من يناير بمقر حزب الوفد، تدعى إليه جميع الأحزاب والقوى الوطنية.

وقالت وزيرة القوى العاملة والهجرة عائشة عبدالهادي إن يوم السابع من يناير 2011 هو احد الاعياد الرسمية للبلاد، وهو إجازة بأجر كامل للعاملين بالدولة والقطاع الخاص. وكان المتحدث باسم مجلس الوزراء مجدي راضي، قد اعلن ان الجمعة المقبل السابع من يناير عيد ميلاد المسيح عند اقباط مصر، هو إجازة رسمية لكل المصريين.

وقال الباحث القبطي سمير غطاس، إن «على وسائل الاعلام مسؤولية كبرى في نشر الحقائق حول حادث الاسكندرية، لان ما حدث هو استهداف لمصر وليس الاقباط فقط، وان هذا العمل الاجرامي تم الاعلان عنه قبل تفيذه منذ شهرين، عندماهدد بذلك تنظيم القاعدة»، مشدداً على ان «تنظيم القاعدة نفذ هذا العمل الاجرامي، وعلينا جمعياً التصدي له وليس اجهزة الدولة فقط».

وقال غطاس لـ«الامارات اليوم »، إن تضامن المصريين في السابع من يناير وغيره هو احد اشكال تصديهم للارهاب ومقاومته.

من جهته، قال المتحدث باسم الازهر السفير محمد رفاعة الطهطاوي، للتلفزيون الرسمي المصري إن «مصر بحاجة ماسة الآن لكل اشكال الوحدة والتضامن، خصوصاً أن ما حدث هو خروج على كل الاديان والقيم الانسانية»، وقال إن «الازهر يعتبر حماية الكنائس مثل حماية المساجد، وان حرمة دم المصريين سواء»، مشيراً الى ان شيخ الازهر الدكتور احمد الطيب، قطع اجازته وترك قريته بالاقصر وعاد مسرعاً إلى القاهرة، تضامناً مع الاخوة الاقباط ومساندة لهم.

وطالب الناشط الحقوقي المحامي احمد غازي، بان يتضمن يوم السابع من يناير خروج قادة الدولة المصرية في اعلى مستوياتها مع قادة المعارضة وممثلي القوى الشعبية لتهنئة الاخوة الاقباط والتضامن معهم كي نرسل الى فلول الارهاب رسالة واضحة ان الدولة المصرية بجميع مكوناتها ترفض هذا العمل الاجرامي. وقال لـ«الإمارات اليوم»: «لابد ان نعلن مقاومتنا بشكل واضح واعلامي ضد محاولة جر البلاد الى فتنة داخلية لن يسلم منها احد، سواء كان في صفوف الشعب او السلطة»، محذرا من عودة موجة عنف التسعينات مرة اخرى اذا لم نتحرك جميعاً. وقال غازي إن «منظمات المجتمع المدني ستشارك في هذا العيد»، داعيا الجميع، اقباطاً ومسلمين، إلى حمل العلم المصري وشعار شعب واحد لامة واحدة. وكان الحزب الوطني الحاكم قد ارسل وفوداً من كوادره للعزاء في ضحايا حادث الاسكندرية، وقال القيادي بالحزب ماجد الشربيني إن «الحزب يشارك الاقباط احزانهم، باعتبارهم مصريين، وباعتبار ان الحادث استهدف امن واستقرار مصر».

طباعة