تشيني يواجه تهمة الرشوة في نيجيريا
ديك تشيني. إي.بي.إيه
قالت شرطة مكافحة الرشوة في نيجريا إنها تخطط لمقاضاة نائب الرئيس الأميركي السابق، ديك تشيني، بقضية رشوة مقدارها 180 مليون دولار، تتعلق بوحدة خدمات نفطية كانت تابعة سابقا لشركة هاليبرتون.
واستدعت لجنة الجرائم المالية والاقتصادية مسؤول الشركة في نيجيريا.
وفي الأسبوع الماضي احتجزت 10 نيجيريين وموظفي هاليبرتون من الأجانب، بهدف التحقيق معهم، وذلك بعد ان تم اقتحام مكتب الشركة في لاغوس. وقال المتحدث باسم لجنة الجرائم الاقتصادية والمالية فمي بابافيمي «نحن نرفع قضايا ضد تشيني»، ولكن بابافيمي أحجم عن إعطاء تفاصيل عن التهم أو أين سيتم رفع هذه القضايا.
ودينت شركة كي باي آر الهندسية، التي مقرها في مدينة هيوستن، وهي وحدة سابقة من شركة هاليبرتون، في العام الماضي، بتهم دفع رشى بقيمة 180 مليون دولار في الفترة مابين 1994 و،2004 لموظفين نيجيريين للحصول على عقود بقيمة ستة مليارات دولار في مشروع حقول جزيرة بوني للغاز الطبيعي، في دلتا النيجر.
ووصلت كي بي آر وهاليبرتون التي كان يترأسها تشيني، إلى تسوية بقيمة 579 مليون دولار في الولايات المتحدة، ولكن أجرت كل من نيجيريا وفرنسا وسويسرا تحقيقاً خاصاً بها في القضية.
وانفصلت هاليبرتون عن كي بي آر في عام ،2007 وقالت ان عملياتها في نيجيريا ليس لها علاقة بقضية الرشى، ووصفت الشركة اقتحام شرطة مكافحة الفساد مكتب الشركة بأنه «إهانة للعدل»، وقالت ان مكاتبها تعرضت للنهب والاعتداءات الشخصية، وتعهدت بالدفاع عن موظفيها ضد ما قالت إنه «أفعال فاضحة وكاذبة بصورة صريحة»، وقالت مصادر الشركة في تصريح الأسبوع الماضي «إن عمليات خدمات حقول النفط التابعة لشركة هاليبرتون في نيجيريا لم تكن يوما، ولا بأي شكل من الأشكال جزءاً من مشروع حقول الغاز الطبيعي. كما أن أحداً من موظفي هاليبرتون لم يكن له أي علاقة أو مشاركة مهما كانت مع المشروع».
علاقات سياسية
وتقول مصادر في هاليبرتون، ان لديها من «الاسباب ما يجعلها تعتقد بأن هناك دفعات مالية قدمها عملاء من كونسورتيوم شركات هي (تكنيب، وكيلوغ، وسنامبروغيتي، وشركة الغاز اليابانية)، والذي قام ببناء مشروع جزيرة بوني، وعمل البيرت جاك ستانلي، وهو مدير تنفيذي سابق لشركة كي بي ار، تحت قيادة تشيني عندما كان رئيسا لهاليبرتون، وقد دين عام 2008 بتخصيص مبالغ محددة من الشركة لتقديمها رشى إلى مسؤولين نيجيريين من اجل العمل في مشروع جزيرة بوني، وشارك الكونسورتيوم السابق شركات اخرى مثل سابيم، وهي وحدة ايطالية متخصصة بحفر آبار النفط، وتابعة لشركة ايني وشركة الغاز اليابانية.
وتعرض مسؤولون في الكونسورتيوم للتحقيق من قبل لجنة الجرائم الاقتصادية والمالية، إضافة الى 10 من موظفي هالبيرتون، بعد اقتحام مكاتب الشركة في نيجيريا، وامتنع بابافيمي عن قول ما اذا كان هؤلاء المسؤولون الكبار في الشركات الذين خضعوا للتحقيقات ستوجه إليهم أية تهم.
ومن المعروف ان نيجيريا ستجري انتخابات رئاسية في ابريل المقبل، ويواجه الرئيس الحالي غودلاك جوناثان تحديات كبيرة كي يحظى بترشيح حزبه، وذلك من قبل نائب الرئيس السابق اتيكو أبوبكر، الذي كان في السلطة في الفترة ما بين 1999 و.2007 وأشار محللون إلى ان الاهتمام المفاجئ بإعادة احياء قضية هاليبرتون ليس من قبيل المصادفة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news