100 قارب فلسطيني ستلاقي المتضامنين

ميناء غزة جاهز لاستقبال «أسطول الحرية»

صورة

بات ميناء الصيادين في قطاع غزة جاهزاً لاستقبال «أسطول الحرية» المتوقع وصوله غداً، إذ قامت الطواقم الفنية الفلسطينية المختصة خلال الفترة الماضية وبشكل مكثف بأعمال توسيع ميناء الصيادين الوحيد في القطاع، وتدعيم جوانبه وتعميق حوض المياه فيه، وذلك حتى يستوعب عدداً أكبر من السفن ذات حجم أضخم من قدرته البسيطة.

وكان من المقرر أن يصل أسطول الحرية الذي يوصف بأنه أكبر محاولة بحرية لكسر حصار غزة أمس، ولكن بسبب ظروف تنسيقية وتكتيكية بين سفنه التسع تم تعديل الوصول ليكون غداً، إذ إن هذه السفن تنقسم إلى سفن شحن وأخرى لنقل الركاب، وبينهما فروق في السرعة وفي آلية العمل.

انتهاء التجهيزات

وقال مدير عام سلطة الموانئ البحرية في الحكومة الفلسطينية المقالة بهاء الأغا لـ«الإمارات اليوم» «لقد انتهت كل أعمال تطوير وتوسيع ميناء غزة، وأصبح جاهزاً لاستقبال أسطول الحرية، فقد بدأت جهود وزارة النقل والمواصلات بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والدوائر المختصة أولا بتبطين حوض ميناء غزة البحري الذي تقدر مساحته بـ250 دونماً (الدونم 1000 متر)».

وأضاف «تم تبطين حوض الميناء بالكامل بطول 1100 متر، باستخدام الحجارة التي انهارت من الجدار الرابط الفاصل بين الأراضي الفلسطينية والأراضي المصرية، وهذا وفر علينا الكثير»

وذكر الأغا أنه تم الانتهاء من تدعيم جوانب الميناء، إذ أصبحت سهلة الاستخدام من قبل صيادي غزة خلال مغادرتهم ووصولهم إلى الميناء، وكذلك السفن القادمة مع الأسطول، ويمكن للميناء استقبالها، كما أن ذلك سيحمي الميناء من تساقط الركام في المرسى.

وأوضح أن الطواقم الفنية أتمت عملية حفر وتعميق حوض مياه الميناء من خلال شفط الرمال من مياه البحر بواسطة الآليات المختلفة، حيث وصل عمق الحوض إلى ستة أمتار ونصف المتر بعدما كان عمقه أربعة أمتار فقط، وذلك حتى يتم دخول السفن الصغيرة القادمة إلى حوض الميناء.

وأشار مدير سلطة الموانئ الفلسطينية، إلى أن سفن الأسطول المتوسطة والكبيرة سترسو في عرض البحر على مسافة قريبة من حوض الميناء، إذ إن الميناء يفتقد الجوانب والدعامات المتينة في الرصيف لتثبيتها، بينما سيتم نقل البضائع منها بواسطة عوامتين جهزتا لتستوعب كل واحدة ما يقارب 50 طناً، بالإضافة إلى نقلها تلك البضائع بواسطة سفن الصيد الفلسطينية.

وبمشاركة جرافات وسيارة نقل كبيرة جرت توسعة رصيف الميناء ورصفه بطول 2000 متر وعرض 30 متراً، لتسهيل حركة نقل البضائع ودخول المتضامنين، فيما تمكنت الطواقم الفنية من إنارة الميناء بشكل كامل وتركيب شبكة من أعمدة الكهرباء داخله، وذلك بحسب الأغا.

وأوضح الأغا أن عملية توسيع رصيف الميناء تمت من خلال إزالة كل غرف الصيادين العشوائية ونقلها إلى مكان مخصص لها، وتم عمل مخطط هيكلي يشتمل على ترتيب هذه الغرف بنظام هندسي مدروس.

ومن بين الاستعدادات الفلسطينية لاستقبال أسطول الحرية، تم تجهيز 100 قارب فلسطيني ستنطلق لملاقاة سفن المتضامنين في عرض بحر غزة، وسيكون أحد أهدافها الضغط إعلامياً على الاحتلال الذي يهدد بمنع دخول الأسطول إلى القطاع.

ويقدر عدد العاملين في تجهيز ميناء غزة لاستقبال أسطول الحرية بـ250 ما بين فنيين وعاملين ومهندسين، وكانوا يعملون 18 ساعة متواصلة يومياً.

وفي إحدى جنبات ميناء غزة كان يتابع بهاء بارود أحد المهندسين المشرفين على أعمال حركة العمال والآليات في المحطات الأخيرة من تجهيز الميناء بشكل نهائي، حيث قال «لقد أتينا للعمل في تجهيز الميناء لما فيه مصلحة عامة للشعب بعيداً عن كوني موظفاً، وهذا ما خلق لدينا الحماسة للعمل ليل نهار استعداداً لاستقبال سفن تضامنية غادرت بلادها وتحملت المشاق من أجل رفع الظلم الواقع على الفلسطينيين».

تمويل عربي وأوروبي

ويتكون أسطول الحرية من تسع سفن هي: سفينة شحن بتمويل كويتي ترفع علم تركيا والكويت، وسفينة شحن بتمويل جزائري، وسفينة شحن بتمويل أوروبي من السويد واليونان، وست سفن لنقل الركاب، تسمى إحداها «القارب 8000»، نسبة إلى عدد الأسرى في سجون الاحتلال.

واكتفى الأسطول بحمل 750 مشاركاً من أكثر من 60 دولة على الرغم من أنه تلقى عشرات الطلبات للمشاركة، في حين سيكون ضمن المشاركين في الأسطول 44 شخصية رسمية وبرلمانية وسياسية أوروبية وعربية، من بينهم 10 نواب جزائريين.

كما تحمل سفن الأسطول أكثر من 10 آلاف طن من المساعدات الطبية، ومواد البناء والأخشاب، و100 منزل جاهزة لمساعدة عشرات آلاف السكان الذين فقدوا منازلهم في الحرب الإسرائيلية على غزة مطلع العام ،2009 كما يحمل معه 500 عربة كهربائية لاستخدام المعاقين حركياً بفعل الاعتداءات الإسرائيلي

تويتر