فلاح سوري صادق عبدالناصر 10 سنوات بالمراسلة..

مشاغل الرئاسة وزحمة برامج العمل لم تثنيا الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عن مواصلة كتابة الردود على رسائل صديقه في سورية، الفلاح والشاعر سعيد سلمان السعدي، فقد دخلا في صداقة قوامها ان السعدي يرسل قصائد يمدح فيها الوحدة العربية، والوحدة بين سورية ومصر، ويقدح فيها أيضاً الخطط الاستعمارية. وكان الرئيس عبدالناصر يجيب عن تلك الرسائل بمنتهى التقدير والاحترام.

بقيت الوحدة السورية - المصرية مرحلة من الجَيَشان الشعبي في كلا البلدين، وكان الناس في حالة ترقّب لحلم طال انتظاره. وقبل الوحدة وإبانها وبعدها راح الناس ينسجون أشعارهم وأزجالهم التي لم تكن بحاجة الى القوافي لنظمها، فالعواطف سبقت القوافي. إذ تحول معظم الناس الى شعراء وزجالين، موهبتهم الوحيدة هي جذوة عاشقة للوحدة تتّقد في صدورهم. السعدي، حوله عشقه للوحدة الى شاعر وزجال معاً، وأراد لأشعاره المزيد من الانتشار فعكف على إرسال ما يكتب الى عبدالناصر، وقد حقق ذلك الأرب، فبدأ مراسلة الرئيس الراحل. ويضمّن كل رسالة بقصيدة من أشعاره، وكان الرئيس عبدالناصر يبادله الرسائل ويعرب له عن إعجابه بها، وأصبح الطرفان يتبادلان «المكاتيب»، في حالة هي اقرب الى الصداقة، وقد استمرت بينهما لما يزيد على 10 سنوات.

طباعة