إيران تدشن أول مدمّرة محلية الصنع

إيران بدأت رفع تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 20٪ في محطة نطنز متحدية القوى العالمية.              أ.ف.ب

دعت الدول الكبرى أمس إلى تحرك «عاجل وحازم » ضد إيران، بعد تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية أعربت فيه عن اعتقادها بأن طهران قد تكون تعمل على صنع سلاح ذري، الأمر الذي نفاه المرشد الاعلى للثورة الاسلامية في إيران آية الله علي خامنئي، مؤكداً أن طهران لا تؤمن بالسلاح الذري ولا تسعى إلى امتلاكه.

وأعلن اولريخ فيلهلم المتحدث باسم المستشارة الالمانية انغيلا ميركل أن التقرير الذي اعربت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها من احتمال ان تكون طهران تعمل على صنع السلاح الذري «يؤكد المخاوف الخطيرة» حيال البرنامج النووي الايراني.

وقال خلال مؤتمر صحافي في برلين إن تقرير الوكالة يؤكد المخاوف التي تساور الحكومة منذ فترة طويلة حيال البرنامج النووي الايراني.

وأشار إلى أن طهران ترفض بصورة خاصة قطع أي تعهد بشأن تعليق برنامج التخصيب، مضيفاً أن «أياً من الأسئلة الملحة المطروحة لم يلق جواباً».

وأوضح فيلهلم أن برلين اكدت مجدداً استمرارها في «مد اليد» لايران، مع تأييدها أي قرار قد تتخذه الاسرة الدولية بتشديد العقوبات على هذا البلد.

وبرلين من دول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) التي تفاوض إيران بشأن برنامجها النووي.

وفي باريس قال المتحدث باسم وزارة الخارجية برنار فاليرو متحدثاً أمام الصحافيين إن تقرير الوكالة يؤكد بشكل دقيق مخاوف الاسرة الدولية البالغة الخطورة «ويثبت كم أن من الضروري التحرك بشكل حازم وعاجل لمعالجة عدم تعاون إيران».

وأكد المدير العام للوكالة يوكيا امانو في تقريره الاول إلى هيئة حكام الوكالة ان طهران باشرت تخصيب اليورانيوم بنسبة 19.8٪ في موقع نطنز بين 9 و11 فبراير. وكانت عمليات تخصيب اليورانيوم في إيران تقتصر حتى على نسبة 5.3٪، وهي نسبة كافية لصنع الوقود لمحطة نووية. وأعربت الوكالة عن مخاوفها حيال الانشطة النووية الايرانية.

وقال مندوب إيران لدى وكالة الطاقة الذرية علي أصغر سلطانية أمس، إن التقرير «لا أساس له»، فيما اعلنت الولايات المتحدة انه «يثبت مرة جديدة أن إيران فشلت في الالتزام بواجباتها الدولية».

ونقلت وكالة «انباء فارس» عن سلطانية قوله إن المعلومات الواردة في تقرير الوكالة «لا اساس لها، ومفبركة من كل جانب، ولا صلاحية لها على الاطلاق».

وأضاف «قلت مراراً إنهم حين اطلعونا على هذه الوثائق لم تكن أي منها سرية أو ممهورة بدمغة السرية»، وذلك في إشارة الى الوثائق التي استندت اليها الوكالة الذرية في تعليل اتهاماتها ضد ايران».

وقال «من هنا يثبت أن جميع المستندات تمت فبركتها من كل جانب ولا اساس لها ولا صلاحية لها على الاطلاق».

في موازاة ذلك أعلن خامنئي بحسب التلفزيون الرسمي أن طهران لا تؤمن بالسلاح الذري ولا تسعى لامتلاكه.

وقال خامنئي إن «بعض المسؤولين الغربيين والاميركيين كرروا في الآونة الاخيرة بعض التصريحات البالية والسخيفة بأن إيران تسعى لصنع أسلحة نووية». وأضاف أمام حشد من كبار المسؤولين العسكريين في حفل اطلاق اول مدمرة ايرانية محلية الصنع في جنوب البلاد «إننا لا نؤمن اطلاقاً بالسلاح الذري ولا نسعى لامتلاكه».

وكانت هيئة الإذاعة والتلفزيون الايرانية قالت إن أول مدمرة ايرانية الصنع دشنت أمس في احتفال حضره خامنئي.

وأضافت أن «أول مدمرة محلية الصنع دشنت هذا الصباح (أمس) وانضمت للقوات البحرية الايرانية في المياه الجنوبية للخليج». ولم تكشف عن موقع التدشين.

وأظهر التقرير لقطات للمدمرة، وقال انها مزودة بطوربيدات ورادار إلكتروني. ويبلغ طول المدمرة 94 متراً ووزنها أكثر من 1500 طن.

ويرجع تاريخ معظم المعدات البحرية الايرانية الى ما قبل قيام الثورة الاسلامية عام 1979 ،وهي أميركية الصنع.

طباعة