توغل إسرائيلي واشتباك مسلّح مع مقاومين في غزة

جرافة إسرائيلية تهدم منزلاً فلسطينياً في بلدة ديرات جنوب الخليل. إي.بي.إيه

توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل محدود أمس، وسط قطاع غزة، واشتبك مع مقاومين فلسطينيين، فيما أكد المفوض العام الجديد لـ«الاونروا» فيليبو غراندي، أن لا سلام في الشرق الاوسط من دون حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

وفي التفاصيل، قالت مصادر فلسطينية إن الجيش الإسرائيلي توغل أمس، بشكل محدود وسط قطاع غزة، واشتبك مع مقاومين فلسطينيين. وذكرت المصادر أن عدداً من الآليات العسكرية الإسرائيلية ترافقها ثلاث جرافات مدرعة توغلت مئات الأمتار انطلاقاً من موقع (كيسوفيم) العسكري على الحدود الشرقية لقطاع غزة شرق مدينة دير البلح وسط القطاع، وقامت بعمليات تجريف لاراضي المواطنين. وأضافت المصادر أن الآليات المتوغلة شرعت في إطلاق النار، بينما جرت اشتباكات مع مقاومين فلسطينيين. وقالت محطات إذاعية إن المقاومين الفلسطينيين استهدفوا عربة جيب عسكرية إسرائيلية من نوع هامر خلال توغلها في المنطقة. وأضافت أن المقاومين أطلقوا قذيفة باتجاه العربة الإسرائيلية، ثم تبع ذلك إطلاق نار متبادل بين الطرفين. وذكر شهود عيان أن دوي الانفجار الناتج عن استهداف الجيب بقذيفة مضادة للدروع سُمع في المنطقة الوسطى من قطاع غزة.

ومن بيروت أكد المفوض العام الجديد لـ«الاونروا» فيليبو غراندي، في حديث الى وكالة فرانس برس أمس أن لا سلام في الشرق الاوسط من دون حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين. وقال غراندي الذي عين في منصبه في يناير ويقوم بزيارته الأولى إلى لبنان «انه لامر مأسوي ألا يكون المجتمع الدولي قد وجد حلاً بعد لهذه المشكلة». وأضاف أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين لا تقوم بدور سياسي، إلا أن دورها الاخلاقي يقضي بتذكير كل الاطراف المعنية، وكذلك الحكومات المؤثرة في عملية السلام، بأنه لن يكون هناك سلام ما لم يتم التوصل الى حل عادل لمسألة اللاجئين، يستند الى قرارات الامم المتحدة. وتابع «هذا واجبنا، ولن نمل من تذكير الجميع به». واعتبر غراندي الذي شغل لفترة طويلة منصب نائب المفوضة العامة لـ«الاونروا» كارن أبوزيد، أن مسألة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان مسألة دقيقة بالنظر الى التوازن السياسي والاقتصادي الهش في هذا البلد. إلا انه قال إن موقف رئيس الحكومة سعد الحريري الذي التقاه الاربعاء منفتح جداً ومشجع جداً لا سيما بالنسبة الى تحسين حقوق اللاجئين الفلسطينيين. وأضاف أن توطين الفلسطينيين الذي يخشاه العديد من اللبنانيين ليس مطروحاً وليس مادة للنقاش، يمكن للاجئين أن يبقوا لاجئين، إنما مع حقوق أكثر بما فيها حق العمل بشكل قانوني.

وأقر غراندي بأن الظروف السيئة في المخيمات هي أحد العوامل التي تسهم في زعزعة الاستقرار. وأكد قلق «الاونروا» من زعزعة الاستقرار والحوادث الامنية التي تقع في المخيمات احياناً، داعياً كل الفصائل الفلسطينية إلى العمل من أجل تحييد المدنيين وتجنب أي اضرار تلحق بالسكان المدنيين وبالبنى المدنية.

طباعة