مقتل 11 بتفجير انتحاري قرب مبنى محافظة الأنبار

أعلن مسؤول بارز بالجيش العراقي ومسؤولون بالشرطة أن انتحارياً قتل 11 على الاقل وأصاب 21 آخرين أمس في محافظة الانبار، فيما انتقد نائب عراقي توزيع هدايا على الناخبين لشراء الاصوات في الانتخابات البرلمانية.

وتفصيلاً، أعلنت مصادر طبية وأمنية عراقية مقتل 11 شخصاً على الاقل، بينهم أربعة من عناصر الشرطة وإصابة 21 آخرين بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري عند حاجز أمني قرب مبنى محافظة الانبار، وسط مدينة الرمادي غرب بغداد. واوضح مصدر طبي أن مستشفى الرمادي العام تسلم جثث 10 اشخاص بينهم أربعة من الشرطة وطفلة، و15 جريحاً إثر التفجير قرب المحافظة. وقال مصدر أمني ان انتحارياً يستقل سيارة مفخخة فجر نفسه عند حاجز تفتيش امني يبعد 150 متراً عن مبنى محافظة الانبار.

من جانبها نقلت وكالة الصحافة المستقلة العراقية عن مصدر أمني أن الانفجار وقع في شارع المستودع بالقرب من المستشفى العام، الذي يقع في الجانب الخلفي لمبنى المحافظة. واشار الى أن الانفجار أدى إلى حدوث أضرار مادية كبيرة للبنايات والمحال التجارية القريبة، بينما قامت القوات الامنية العراقية والاميركية بإغلاق المكان.

وقال عامل بمطعم في الرمادي عاصمة محافظة الانبار إن الجثث تناثرت في موقع الانفجار القريب من مجمع يضم مباني للادارة المحلية. وتناثرت الدماء على الارض وتصاعد الدخان الكثيف من سيارات الجيش والشرطة التي اشتعلت فيها النيران على مقربة. وقال حميد علي الذي يعمل بأحد المطاعم «انتحاري هاجم نقطة التفتيش التابعة للشرطة والجيش بالقرب من مطعمنا. البعض قتل، رأيت نحو خمس أو ست جثث وساعدت في حملها الى سيارات ذاهبة الى المستشفى».

ويأتي الانفجار قبل فترة قصيرة من الانتخابات البرلمانية المقررة في السابع من مارس، التي هدد جناح تنظيم القاعدة بالعراق بتعطيلها، ما أذكى المخاوف من وقوع المزيد من أعمال العنف، فيما يستعد الساسة والمرشحون للانتخابات.

على صلة وصف النائب سامي الاتروشي عضو التحالف الكردستاني توزيع الهدايا والتبرعات الرخيصة خلال الدعاية الانتخابية بأنه استخفاف بالناخبين العراقيين. وقال في تصريحات لصحيفة المدى المستقلة نشرتها امس: «المواطن العراقي أكثر وعياً من أن يؤثر فيه بعض تلك الهدايا الرخيصة مثل غطاء رأس أو فرن كهربائي أو قنينة غاز وغيرها من الهدايا التي لا قيمة لها أمام صوت الناخب الذي يوصل المرشح الى القمة في ادارة الدولة العراقية من برلمان أو حكومة». وأضاف: «قانون الانتخابات يمنع المرشح من تقديم الهدايا أو التبرعات خلال الحملة الانتخابية بقصد التأثير في التصويت». وحث الاتروشي العراقيين على رفع شكوى للمفوضية العليا للانتخابات عن أية مخالفة يواجهونها أو استخفاف بهم من قبل المرشحين. وأضاف: «على مفوضية الانتخابات التحقق من المال الذي يستخدم لمثل هذه العمليات، فالقائم بمثل تلك المخالفات لا يخلو من استخدام المال العام أو المال السياسي من خلال الدعم من قبل أطراف خارجية، وإلا فلا يوجد مرشح ينفق من ماله الخاص ملايين الدولارات على الحملة الانتخابية، خصوصاً توزيع الهدايا على المواطنين.

من جهة اخرى حمل مسؤولان في هيئة المساءلة والعدالة على قائد القوات الاميركية في العراق لاتهامهما بالارتباط بالحرس الثوري الايراني، واعتبرا ذلك تدخلاً في شؤون العراق. وانتقد احمد الجلبي وعلي اللامي في بيان تصريحات الجنرال الاميركي راي اوديرنو التي ادلى بها الثلاثاء خلال جلسة لمعهد دراسات الحرية في واشنطن واعتبراها تدخلاً سافراً في شؤون العراق الداخلية.

طباعة