«حماس» تتهم زميلين لـدحلان بالتورّط في الاغتيال

محمد دحلان.

قال مسؤول كبير في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» لموقع «واي نت» الإسرائيلي أمس، إن أنور شحيبر وأحمد حسنين، وهما يعملان في الأمن العام الفلسطيني، متورطان في عملية اغتيال محمود المبحوح، وكان الرجلان قد هربا من غزة، بعد أن سيطرت «حماس» على القطاع.

وشحيبر من سكان منطقة الصبرا في مدينة غزة، وحسنين أحد أفراد العائلات الكبيرة في منطقة ساجيا. وكان الاثنان، وكلاهما في الثلاثين من العمر، عضوين في ما يعرف حتى سنوات قليلة بـ«خلايا الموت» التي يقودها نبيل تاموس الذي ادعى أنه كان زميلاً لعضو اللجنة المركزية في فتح محمد دحلان. وطبقاً لما يقوله منافسون لـ«فتح» ومنافسون لدحلان فإن هذه الخلايا كانت تعمل عادة على قمع خصوم السلطة الفلسطينية، خصوصاً أعضاء حركة حماس. وكان تاموس الذي قاد الخلايا غادر قطاع غزة في الفترة التي سيطرت فيها حماس. وحسب ما تشير تقارير فلسطينية، وما يقوله مسؤولون في حماس فإن الثلاثة تم توظيفهم في شركة عقارات واستثمارات يملكها محمد دحلان في دبي. وأنكر دحلان من جهته بشدة مشاركته في مثل هذه النشاطات، واعتاد أن يقول في مقابلاته مع وسائل الإعلام «لا أملك الأبراج التي يتحدث عنها الناس هناك».

وتلقى كل من شحيبر وحسنين أخيراً رواتبهما من السلطة الفلسطينية في رام الله. وقالت «حماس» إن اعتقالهما يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن السلطة الفلسطينية متعاونة بصورة مباشرة في كل تفاصيل عملية الاغتيال. وادعت «حماس» أن «الموساد» تمتع بدعم لوجستي من الرجلين. وأعلنت حماس أن الرجلين تابعان لمعسكر دحلان.

من جهته أكد المتحدث باسم قوات أمن السلطة عدنان أميري رفضه المطلق للاتهامات. تجدر ملاحظة أن أربعة من أشقاء حسنين قتلوا خلال علمية سيطرة حماس على غزة، التي قالت عنها حماس إنها «استهدفت مراكز الفوضى»، وانها تعاملت مع تملك السلاح بصورة غير شرعية، إضافة إلى نشاطات واسعة وغير شرعية.

من جهتها أنكرت مصادر في «فتح» ادعاء حماس في حديث مع «واي نت» بأن الرجلين لهما علاقة بالمنظمة المذكورة أو حتى دحلان. وذكرت المصادر أن شحيبر طرد عام 2002 من قوات الدفاع التي كان يقودها دحلان. وقالت المصادر أيضاً إن شحيبار عاد الى قطاع غزة بعد شهرين من سيطرة حماس عليه، وبقي هناك نحو عامين. وبعد ذلك غادر إلى الامارات وأقام في دبي، وأشير الى انه غادر الى دبي من غزة وليس من رام الله، كما قالت حماس. وذكر المصدر أيضاً أن حسنين لم يذهب إلى رام الله وانه اعتقل في اسرائيل لمدة أربعة اشهر بعد محاولته الهرب من قطاع غزة عن طريق معبر ايريز. ولكن المصدر قال انه عاش في غزة بعد الافراج عنه. وأضاف المصدر «لم يتم اعتقال شحيبار ولا حسنين خلال موجات الاعتقالات التي كانت تقوم بهما حماس، مع أنهما كانا عضوين سابقين في الامن الفلسيطيني. وهذا يثير العديد من التساؤلات المتعلقة بأسباب قيام حماس بالعفو عنهما وعدم اعتقالهما.

طباعة