خامنئي يتّهم كلينتون بنشر «أكاذيب» حول إيران

مولن يزور المنطقة في محاولة لحشد الدعم لفرض مزيد من العقوبات المشددة ضد إيران.               غيتي

اتهم المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي. وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بنشر «أكاذيب» حول ايران خلال جولتها في الخليج، فيما أرجأت روسيا تسليم ايران انظمة «اس 300» المضادة للصواريخ في احدث مؤشر إلى تأزم العلاقات بين موسكو وطهران.

وأعلن خامنئي ان كلينتون نشرت «اكاذيب» حول ايران خلال جولتها في الخليج، وفق ما اورد موقع الحكومة الإعلامي على الإنترنت.

 
منظمة: طهران تعتقل 65 صحافياً

أعلنت منظمة تُعنى بالدفاع عن الصحافيين، في تقرير بعنوان «الاعتداءات على الصحافة ـ 2009». أن أكثر من 65 صحافياً وصاحب مدونة وكاتباً، معتقلون في ايران منذ الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في يونيو الماضي وقد يحاكمون بتهمة «التجسس» لوسائل الإعلام الأجنبية.

وقال مساعد مدير لجنة حماية الصحافيين روبرت ماهونايخلال مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك قدّم خلاله التقرير الأخير لهذه اللجنة، ان «المشهد (في ايران) قاتم».

من جهته قال الصحافي الإيراني الكندي مزيار بحري، الذي كان يعمل لحساب مجلة «نيوزويك» الأميركية وسُجن في ايران في يونيو، وأُطلق سراحه بعد اربعة اشهر، إن اكثر من 100 صحافي ومدوّن وكاتب اعتقلوا في فترات مختلفة منذ الانتخابات، من بينهم 65 لايزالون قيد الاعتقال.

واضاف «قد تُوجّه اليهم تهمة التجسس لحساب وسائل الإعلام الأجنبية»، مشيراً إلى أن التجسس عقوبته الإعدام في إيران.

وقال إن الحكومة الإيرانية لا تقيم أي احترام للحياة الخاصة للمواطنين، مضيفاً أن «استراتيجيتها تقوم على إعطاء كل شخص، وخصوصاً الصحافيين، شعوراً بعدم الاستقرار».

وقال ماهوناي ان «الحكومة الإيرانية تستعمل حالياً الـ(فيس بوك) من اجل التحقيق حول المنشقين والصحافيين».

وأوضح أن لجنة حماية الصحافيين «تراقب اكثر من اي وقت مضى محاولات الحكومة لمراقبة المواقع الإلكترونية ومراقبة الصحافيين والاستعلام عن اتصالاتهم ومحاولة اعاقة قدراتهم على استعمال الانترنت وسيلةً لحرية التعبير». نيويورك ــ أ.ف.ب
وقال خامنئي في خطاب في طهران امام مواطنين ايرانيين من تبريز شمال غرب ايران، ان «الذين حوّلوا الخليج الى مخزن اسلحة لنهب اموال دول المنطقة، ارسلوا الآن عميلتهم الى الخليج لنشر اكاذيب ضد ايران».

ودافعت كلينتون بحزم، أول من أمس، في اليوم الأخير من جولتها الخليجية عن سياسة الضغوط على ايران، ولا سيما من خلال تشديد العقوبات الدولية على هذا البلد، مشككة في الأهداف السلمية المعلنة لبرنامج طهران النووي.

واعتبرت ان ايران تتجه الى «ديكتاتورية عسكرية»، منددة بدور الحرس الثوري الإيراني على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

واجرت كلينتون جولتها الخليجية للحصول على دعم دولي لعقوبات جديدة على ايران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، وبعد بدء ايران انتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20٪.

من ناحية أخرى أشاد خامنئي بتحرك الإيرانيين الواسع في الذكرى الـ31 للثورة الإسلامية في 11 فبراير، ووصفها بأنها «معجزة».

وافادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية ان ملايين الإيرانيين تظاهروا في مختلف انحاء البلاد دعماً للنظام الإسلامي والمرشد الأعلى.

وقال خامنئي «منذ زمن طويل، توقعوا (الأعداء) حربا اهلية بتاريخ 22 بهمن (11فبراير) لكن الأمن المتيقظ وجه صفعة قاسية لكل هؤلاء الأعداء». في سياق متصل زار رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مايك مولن، الأردن، في محاولة لحشد الدعم لفرض مزيد من العقوبات المشددة ضد ايران.

على صعيد آخر، أرجأت روسيا تسليم ايران انظمة «إس ـ 300» المضادة للصواريخ «لأسباب فنية».

ويأتي إعلان إرجاء تسليم «صـواريخ إس ـ 300» الروسية إلى إيران غداة زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الى موسكو، في محاولة للحصول على تأييد روسيا لتحرك أقوى ضد طهران.

وقال مساعد مدير جهاز التعاون العسكري ـ الفني الروسي الكسندر فومين، لوكالة «انترفاكس» في نيودلهي، ان «التأخير سببه مشكلات فنية، وسيتم التسليم بمجرد حلها».

وكان عقد روسيا مع ايران لتسليمها «صواريخ إس ـ 300» اثار احتجاج الولايات المتحدة واسرائيل اللتين تعتبران انها ستعزز الدفاعات الجوية الإيرانية ضد اي هجوم عسكري محتمل. وهذه الصواريخ ستجعل قصف المنشآت النووية الإيرانية اكثر صعوبة.

وادلى فومين الذي يتولى جهازه الإشراف على صادرات الأسلحة الروسية، بهذه التصريحات اثناء حضوره معرضاً للدفاع في نيودلهي. ولم يوضح طبيعة المشكلات التقنية ولا المدة التي سيستغرقها حلها، كما افادت «انترفاكس».

وتكهنت وسائل اعلام روسية بأن اسرائيل قد توافق على وقف بيع اسلحة لجورجيا، عدوة روسيا، مقابل موافقة روسيا على وقف صفقة بيع إس ـ 300 الى ايران. ولم ينف نتنياهو وجود مثل هذه الصفقة في مقابلة نشرتها، أمس، صحيفة «كوميرسانت» الروسية.

و«إس-300» (بي ام يو 1) هو نظام نقال صُمم لإسقاط طائرات وصواريخ عابرة. وسبق ان ابدت طهران استياءها من التأخر في تسليم الصواريخ، فيما اعلن قائد عسكري ايراني الأسبوع الماضـي، ان طـهران ستـقوم بصنع دفاعات جـوية افضـل من «اس ـ 300». وكانت علاقات روسيا مع ايران، الجيدة عادةً، تأزمت في الآونة الأخيرة بسبب الخلاف الدولي حول البرنامج النووي الإيراني. وانضمت روسيا، أول من أمس، الى الولايات المتحدة وفرنسا منتقدة بدء ايران تخصيب اليورانيوم بنسبة 20٪، واعلنت انها لا تستبعد فرض عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية.

طباعة