عصابة تحتال على آلاف العمال الفلسطينيين بملايين الدولارات

العمال الفلسطينيون المستهدفون يعملون في الزراعة داخل إسرائيل مقابل مبالغ مالية ويدفعون للسماسرة. رويترز ـ أرشيفية

رجل أمن اسرائيلي وموظفة كبيرة تعمل في الإدارة المدنية الإسرائيلية وأخرى في وزارة الداخلية الإسرائيلية، اضافة الى 23 اسرائيلياً و11 سمساراً فلسطينياً من مناطق طولكرم وطوباس وجنين، هم أعضاء عصابة نصبت واحتالت على آلاف العمال الفلسطينيين خلال ثلاث سنوات قدرت الأموال بملايين الدولارات.

ويكشف الأمين العام لاتحاد عمال فلسطين شاهر سعد تفاصيل هذه العصابة وبالأسماء، مطالباً الحكومة الإسرائيلية والجهات المختصة بفتح تحقيق في قضية العصابة التي عملت على تهريب العمال الفلسطينيين لإسرائيل وتسهيل إصدار التصاريح المزيفة وبيعها لهؤلاء العمال لقاء ملايين الدولارات، وطالبها بالكشف عن هؤلاء السماسرة ومن يتعاون معهم من أصحاب العمل الإسرائيليين وتقديمهم للقضاء، والعمل على إرجاع الملايين التي سرقت وصودرت زورا وبهتانا من العمال إلى أصحابها.

أفراد العصابة
يقول سعد إن زعيم هذه العصابة رجل أمن اسرائيلي يدعى شلومي كوهين سامي، وهو الذي يتولى الاتصال مع وزارة الداخلية الاسرائيلية ومع الادارة المدنية الاسرائيلية لإصدار التصاريح الخاصة بالعمال الفلسطينيين الذين يعملون في مجال الزراعة في اسرائيل مقابل (266 دولاراً) أو نسبة تصل من 30 الى 40٪ من نسبة دخل العامل الفلسطيني.

ويؤكد سعد أن 11 سمساراً فلسطينياً من مناطق طولكرم وطوباس وجنين بين الـ 30 شخصاً الذين أعلنت الشرطة الإسرائيلية اعتقالهم في وقت سابق وهم أفراد الشبكة التي تهرب العمال الفلسطينيين وتسرق أموالهم عن طريق التحايل عليهم واستغلالهم.

وبحسب المصادر الصحافية الإسرائيلية فإن اثنين من العاملين في الإدارة المدنية الإسرائيلية اعتقلا على خلفية هذه القضية عرف منهم ليندا سالم، إضافة لموظفة أخرى تعمل في مكتب وزارة الداخلية الإسرائيلية تدعى مارياح حشاش وهي التي كانت تصدر التصاريح المزورة للعمال حسب المصادر.

تفاصيل القضية
يقول سعد إن هذه العصابة ترسل أسماء 100 عامل فلسطيني الى الادارة المدنية ووزارة الداخلية الاسرائيلية لاصدار تصاريح عمل لهم في مجال الزراعة الاسرائيلية، مقابل مبالغ مالية تأخذ من كل عامل حسب الاتفاق مع السمسار الفلسطيني، ومن ثم يتم اصدار تصاريح عمل لهم ويشمل التصريح النوم في اسرائيل ويتم ادخال العمال الفلسطينيين من خلال المعابر الاسرائيلية، وبعدها بيومين ترسل العصابة قائمة الى الادارة المدنية الاسرائيلية تلغي تصاريح هؤلاء العمال بحجة عدم اهليتهم للعمل ودون معرفه العمال.

ويضيف أن العمال الفلسطينيين يبقون يعملون في اماكنهم ويعودون بعد انتهاء التصاريح الخاصة بهم الى الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أنه وبعد 48 ساعة يتم ادخال 100 عامل آخر وبالطريقة نفسها ويتم إلغاء تصاريحهم، الأمر الذي يلغي التأمين الصحي للعمال وحقوقهم العمالية ومكافأة نهاية الخدمة والتي تقدر بملايين الدولارات.

ويقدر سعد أن عدد العمال الذين حصلوا على تصاريح عمل مزيفة مقابل رشوة بآلاف العمال، مؤكداً أن حقوق العمال الفلسطينيين تصل الى ملايين الدولارات، مطالباً الاتحاد الدولي للعمال والحكومة الاسرائيلية بتحمل مسؤولياتهما ودفع مستحقات العمال الفلسطينيين.

طباعة