الزهّار يتوقع انفراجاً في ملف الانقسام الفلســـطيني يقود إلى المصالحة

فلسطينيتان من عائلة السموني خلف ستارة في مكان منزل العائلة الذي دُمر في العــدوان على غزة. أ.ب

توقع عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار، أن يشهد ملف الانقسام السياسي الفلسطيني حراكاً خلال الأيام القليلة المقبلة، بما يقود إلى التوقيع على ورقة المصالحة المصرية، فيما أفادت تقارير إسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طالب موسكو بإبلاغ «حماس» بأن إسرائيل لن تغير عرضها بالنسبة للجندي الأسير في غزة جلعاد شاليت.

وفي التفاصيل، توقع محمود الزهار أن يشهد ملف الانقسام السياسي الفلسطيني حراكاً وحلحلة خلال الأيام القليلة المقبلة بما يقود إلى التوقيع على ورقة المصالحة المصرية.

وأوضح الزهار في تصريحات للصحافيين عقب مشاركته في احتفال تكريم المراكز الثقافية المثالية الذي أقيم في مدينة غزة، أن وفودا فلسطينية تقوم بزيارة مصر بين الحين والآخر، وعلى الرغم من أن حركة حماس ليست من ضمنها، إلا أن هناك تحركات إيجابية من جميع الأطراف، والتي كان آخرها اللقاء الذي تم الأحد الماضي في غزة وضم 13 فصيلاً فلسطينياً بما في ذلك حركتا حماس وفتح. ونفى الزهار ما تردد من أنباء عن اتفاق سري مبدئي جرى بين حركتي حماس وفتح أخيراً، لتشكيل قوة شرطية مشتركة لإدارة معبر رفح الحدودي مع مصر بغرض إنهاء أزمة سفر سكان قطاع غزة. وقال ان هذه القضية ستتم مناقشتها بعد توقيع الاتفاق ومن السابق لأوانه الحديث عن موضوع معبر رفح.

من جهة اخرى، أفادت تقارير إخبارية إسرائيلية امس بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طالب الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف خلال لقائهما اول من امس، في موسكو بإبلاغ حركة حماس بأن إسرائيل لن تغير عرضها بالنسبة للجندي الأسير في غزة جلعاد شاليت.

وذكرت صحيفة هآرتس أن نتنياهو طالب ميدفيديف بإبلاغ «حماس» بأن إسرائيل راغبة في إتمام صفقة شاليت، إلا أنها لن توافق على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين أكثر مما وافقت عليه بالفعل.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في الوفد المرافق لرئيس الوزراء أن نتنياهو طلب من ميدفيديف عدم إضفاء شرعية على حركة حماس، ونقل المصدر عن نتنياهو القول لميدفيديف «لسنا راضين عن مستوى علاقاتكم مع حماس.. ولكن بما أنها موجودة ، فإننا نود إيصال رسائل تتعلق بالقضايا الإنسانية. أبلغ حماس بأنها لن تحصل على عرض أفضل في الصفقة (المتعلقة بشاليت)».

وفي غزة نفى مسؤول في حركة حماس امس، أن تكون الحركة تسلمت أي رسائل عبر روسيا منقولة من إسرائيل تتعلق بصفقة تبادل الأسرى بين الحركة وتل أبيب. وقال القيادي في حماس صلاح البردويل، في تصريحات للصحافيين، إن ما تردد عن نقل رسالة للحركة عبر روسيا من رئيس الوزراء الإسرائيلي «لا أساس له من الصحة».

من جهة أخرى، دعا النائب الفلسطيني جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة حصار غزة الدول العربية والإسلامية إلى توفير الدعم السياسي والمالي والمعنوي لتعزيز صمود غزة المحاصرة. وأكد الخضري، في كلمته أمام وفد البرلمانيين العرب في مقر المجلس التشريعي الفلسطيني بمدينة غزة التي بثتها وكالة «معا» الاخبارية الفلسطينية امس، أهمية هذه الزيارة في اختراق الحصار الإسرائيلي وللاطلاع على واقع غزة ونقله إلى المجتمع الدولي. وقال إن المطلوب من الشعب الفلسطيني التوحد والصمود، لكن في المقابل يحتاج إلى تعزيز هذا الصمود من قبل الأمتين العربية والإسلامية بما تملكان من إمكانات سياسية ومادية.
طباعة