دعوة إلى مقاومة شعبية ضد الحفريات الإسرائيلية في الإسماعيلية

مدرسة أبوعطوة التي شهدت الحفريات الإسرائيلية. الإمارات اليوم

تصاعدت صيحات غاضبة من الشارع المصري ضد السماح لإسرائيل بالتنقيب في الاسماعيلية بحثاً عن رفات جنودها، ودعا برلماني إلى تشكيل لجنة شعبية للتصدي، فيما دعا نشطاء مجتمع مدني اسرائيل إلى تقديم خرائط للمقابر الجماعية للمصريين في سيناء قبيل التحدث عن مصير جنودها المفقودين في الاسماعيلية.

وطالب عضو البرلمان المصري صلاح الصايغ بتشكيل لجنة مصرية شعبية تكون مهمتها التصدي للتصرفات الاسرائيلية الاستفزازية في مصر.

وقال الصايغ لـ«الإمارات اليوم » ان قيام بعثة اسرائيلية بأعمال الحفر والتنقيب بمدرسة في محافظة الاسماعيلية مثل عملية استفزاز مؤلمة لشعبها، الذي قاتل من بيت الى بيت ضد العدوان الاسرائيلي عام .1967

واعتبر الصايغ ان المصريين اليوم في حاجة الى مقاومة شعبية ضد المعتدين الذين يحاولون ان يقولوا للعالم انهم اكثر حرصاً على رفات جنودهم الذين قتلوا منذ اكثر من40 عاماً. وقال «توصلنا لاتفاق مع القوى الوطنية من الاتجاهات كافة ومع عدد من نواب الشعب للتصدي لتلك الانتهاكات من خلال تقديم بيانات عاجلة للبرلمان من ناحية، وتنظيم عملية احتجاج واعتصام امام مدرسة ابوعطوة الثانوية الصناعية التي حدثت الحفريات بداخلها من ناحية اخرى.

وقال إن «هناك اجراءات امنية صارمة تمنع اي مواطن من الاقتراب من اسوار المدرسة، كما منعت اجهزت الاعلام من القيام بأعمال التصوير، او الاقتراب من المدرسة التي تم اغلاقها».

وتابع أن «هذه الإجراءات غير مبررة لأن ما يحدث يمثل انتهاكاً للسيادة الوطنية».

من جهته، اعتبر الناشط المدني الدكتور هاشم رشوان وكيل كلية طب الاسماعيلية ورئيس مركز النور الاجتماعي، أن «مجرد السماح بدخول اسرائيليين الى المدينة الباسلة يشكل اهانة لشعب الاسماعيلية، كما ان السماح لهم بالتنقيب يشكل سابقة خطيرة يمكن ان يستند اليها الاعداء في الزعم بوجود رفات تحت منشآت حساسة، وهو ما يمثل تهديداً مرعباً للأمن القومي المصري».

وقال رشوان إنه «سيبدأ على الفور في دعوة نشطاء المجتمع المدني في الاسماعيلية الى البدء بخطوات عملية وسريعة في مواجهة التحركات الصهيونية المشبوهة».

من جهته، طالب الناشط محمد بسيوني مسؤول ملف الأسرى في منظمة حقوق الانسان المصرية بسرعة التصدي لأعمال الحفر، وقال بسيوني إننا «نطالب اولاً العدو الاسرئيلي بتقديم بيانات عن اسرانا في حربي 67 و،73 وتقديم خرائط تفصيلية بالمقابر الجماعية التي قامت اسرائيل بدفن اسرانا فيها في عدوان ،67 وتحدى بسيوني الكيان الاسرائيلي أن يقدم على خطوة تقديم الخرائط لأنها سوف تكشف عن مدى بشاعته وارتكابه لجرائم حرب يحاسب عليها القانون الدولي».

وكانت حالة من الغضب قد سادت بين نواب محافظة الإسماعيلية بسبب أعمال الحفر والتنقيب التي تجريها بعثة إسرائيلية في ساحة مدرسة «أبوعطوة الثانوية الصناعية بنات»، بزعم البحث عن «رفات» جنود إسرائيليين قتلوا على ايدي رجال المقاومة الشعبية اثناء انتصار اكتوبر .73

واعتبر النواب ما يحدث انتهاكاً للسيادة الوطنية، وطالبوا الرئيس المصري حسني مبارك بالتدخل الفوري لوقف تلك الأعمال وعدم السماح بها مستقبلاً، إلا بعد موافقة إسرائيل على دخول وفد مصري للبحث عن رفات الشهداء من الأسرى الذين دفنتهم في مقابر جماعية، بعد ارتكابها جرائم حرب عام .1967 من جهته، رأى النائب إبراهيم الجعفري أن إسرائيل تسعى من وراء تلك الحفريات إلى الدعاية لنفسها والترويج لاحترامها حقوق الإنسان.

بينما اعتبر النائب صبري خلف الله أعمال الحفر أمراً يستوجب محاسبةالحكومة، مؤكداً ضرورة إلزام إسرائيل بتقديم خريطة بمواقع المقابر الجماعية لشهداء القوات المصرية سواء في إسرائيل أو سيناء، عبر ساحات المحاكم والدبلوماسية الدولية.
طباعة