هلمند قلعة «طالبان» الحصينة

تقوم قوات التحالف الدولي بمشاركة الجيش الأفغاني بأوسع عملية عسكرية منذ الغزو عام 2001 في جنوب أفغانستان، إذ تستهدف هذه المرة المسلحين في منطقة مرجة وضواحيها في ولاية هلمند.

وتعد هلمند إحدى ولايات أفغانستان البالغ عددها 34 ولاية وتقع جنوب البلاد. يبلغ عدد سكان هلمند نحو 1.4 مليون نسمة ومساحتها 58584 كيلومتراً مربعاً. يشكل البشتون الأكثرية فيها بالإضافة إلى أقلية بلوشية.

يتدفق نهر هلمند وسط المحافظة ليروي الأراضي القاحلة. أما مدينة مرجة وضواحيها، فتعد أهم موقع لزراعة نوع من الأفيون يسمى «الخشخاش»، وأحد اكبر معاقل حركة «طالبان». وصممت مرجة ونفذت جزئياً بالمساعدة الاميركية خلال الخمسينات، لتكون نموذجا في الري الزراعي.

ومنذ 2001 لا تبسط الحكومة سلطتها على مدينة مرجة وضواحيها التي تضم نحو 125 الف نسمة. وتتألف المنطقة التي تبعد 20 كيلومترا جنوب عاصمة الولاية لشكركاه من شبكة من القرى الفقيرة التي تحيط بها أراض خصبة تصلح لزراعة القمح والخضراوات والفاكهة والمشهورة بتربية الماشية. تحولت ولاية هلمند التي كان يفترض ان تكون مستودع حبوب افغانستان مع ولاية قندهار المجاورة الى اكبر منطقة لإنتاج الافيون في العالم.

وأشار تقرير إخباري أخيرا صدر في يونيو 2007 أن ولاية هلمند وحدها تنتج أكثر من 42٪ من إجمالي مخدرات العالم. وكانت قيادة الجيش الأميركي في أفغانستان أعلنت في مايو الماضي عن مصادرة لـ100 طن من الأفيون في هلمند، ووصفتها بأكبر عملية من هذا النوع منذ الغزو. ولم تستفد هلمند من أي مساعدة حكومية منذ الغزو الأميركي للبلاد. وقد عززت حركة «طالبان» مواقعها هناك بعد أن طردتها القوات الأميركية قبل سنتين من مقاطعات هلمند الأخرى.

يذكر أن قوات حلف الأطلسي كانت قد قامت بعملية عسكرية واسعة في هلمند، بمشاركة آلاف الجنود الأفغان، في مارس ،2007 إلا أن الجهود فشلت في القضاء على المسلحين الذين غيروا مواقعهم واستراتيجيتهم في ما بعد، ليصبحوا أكثر تنظيما وقوة.

طباعة