شهيدان في غزة وجيش الاحتلال يعتقل 26 فلسطينياً

آثار القصف الإسرائيلي في مخيم البريج وسط غزة. أ.ف.ب

استشهد مقاوم من كتائب عز الدين القسام أمس، فيما أعلنت مصادر طبية استشهاد ناشط وإصابة آخر قرب معبر المنطار شرق غزة بنيران الجيش الإسرائيلي، الذي اعتقل 26 فلسطينياً في الضفة الغربية. ودانت منظمة التحرير مشروع السلطات الإسرائيلية بتنفيذ مشروع جديد في حي رأس العامود بمدينة القدس، مؤكدة أنه مشروع سياسي في غلاف ديني.

وتفصيلا، أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أمس عن مقتل أحد عناصرها خلال مهمة جهادية لم تكشف عنها. وقالت الكتائب في بيان إنها تعلن عن استشهاد القسامي محمد سعيد علي حسونة من حي الشيخ رضوان بمدينة غزة أثناء تأديته مهمة جهادية، بعد مشوار جهادي عظيم ومشرف، وبعد عمل دؤوب وجهاد وتضحية. وأكد مصدر طبي فلسطيني مقتل حسونة، لكن لم يتم الحصول على مزيد من التفاصيل حول ظروف مقتله.

من جهة أخرى، أعلنت مصادر طبية فلسطينية أمس، مقتل ناشط وإصابة آخر قرب معبر المنطار (كارني) شرق مدينة غزة، عندما فتح الجيش الإسرائيلي النار وأطلق قذائف دبابات على مجموعة فلسطينية. وقال مدير عام الطوارئ في غزة الطبيب معاوية حسنين، إن ناشطاً فلسطينياً استشهد وأصيب آخر في قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من النشطاء الفلسطينيين في الشجاعية شرق مدينة غزة. وقد أصيبت فتاتان فلسطينيتان صباح أمس بشظايا قذيفة إسرائيلية أثناء وجودهما داخل منزلهما الواقع في محيط مخيم البريج وسط قطاع غزة على ما أفادت أجهزة الطوارئ الفلسطينية. وأشارت المصادر نفسها إلى تبادل إطلاق نار بين الجيش الإسرائيلي ومسلحين فلسطينيين في المنطقة ذاتها. وقال متحدث عسكري إسرائيلي رداً على أسئلة وكالة «فرانس برس» إن فلسطينيين فتحوا النار على وحدة للجيش كانت تقوم بدورية على طول الحاجز الأمني الفاصل، وأضاف أن الجنود ردوا بإطلاق النار على المهاجمين.

من ناحية أخرى، اعتقلت القوات الإسرائيلية ليل الأربعاء- الخميس 26 فلسطينياً في الضفة الغربية. ولم توضح صحيفة «يديعوت أحرونوت»، التي أوردت النبأ في موقعها الإلكتروني، ما إذا كان المعتقلون ينتمون إلى أي جهة تنظيمية. كما اعتقل الجيش الإسرائيلي شخصين في الضفة الغربية المحتلة غداة مقتل أحد جنوده طعناً بيد شرطي فلسطيني. وقال متحدث عسكري لـ«فرانس برس»، «اعتقل رجالنا شخصين مشتبه فيهما لاستجوابهما في منزل الشرطي محمد الخطيب جنوب نابلس»، من دون إضافة أي تفاصيل أخرى. وسئل عن احتمال أن يقوم الجيش بهدم منزل منفذ عملية القتل، وفق إجراء انتقامي يلجأ إليه الجيش بصورة عامة بعد الاعتداءات، فقال المتحدث «المسألة غير مطروحة حالياً». وقد دانت السلطة الوطنية الفلسطينية الحادث، وقال رئيس الوزراء سلام فياض في بيان، إن هذا الحادث «يتعارض مع المصالح الوطنية الفلسطينية، ومع الجهود التي تبذلها السلطة الوطنية، وكذلك مع الالتزامات التي أخذتها على عاتقها». واعتبر الجيش الإسرائيلي في بيان أن «هذا الاعتداء خطير، لاسيما أن مرتكبه ضابط في أجهزة الأمن الفلسطينية» التابعة للرئيس محمود عباس.

من جانب آخر، اقتحم نحو 500 مستوطن يهودي بحراسة قوات الاحتلال الإسرائيلي، منتصف الليلة قبل الماضية قبر النبي يوسف، الواقع بالقرب من مخيم بلاطة شرق نابلس للصلاة فيه.

وقال شهود إن عشرات الحافلات الإسرائيلية كانت تقل مئات المستوطنين من مختلف المستوطنات وصلت إلى القبر لأداء الطقوس اليهودية.

فيما أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي اقتحم مدينة نابلس عند منتصف ليلة الأربعاء، وانسحب في الساعات الأولى من صباح أمس. من ناحية أخرى حكمت محكمة إسرائيلية على شاب فلسطيني بالسجن مدة 33 شهراً، لتهديده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكان الشاب قد اعتقل بتهمة حيازته سكيناً عند مفرق طرق جنوب بيت لحم.

وفي رام الله دانت منظمة التحرير الفلسطينية أمس، شروع السلطات الإسرائيلية في تنفيذ مشروع جديد في حي رأس العامود بمدينة القدس، مؤكدة أنه مشروع سياسي في غلاف ديني.

وقالت دائرة العلاقات الدولية في المنظمة، في بيان صحافي، إن المشروع الاستيطاني الذي تسوّق له إسرائيل تحت اسم (معاليه هزيتيم) في رأس العامود، هو مشروع سياسي في غلاف ديني يرمي إلى خنق المدينة من الجهة الشرقية.
طباعة