ميشال أوباما «تجدّد أمجاد» سيدات البيت الأبيض

ميشال أوباما تتفرغ للكفاح ضد بدانة الأطفال.             غيتي

للقب «السيدة الأميركية الأولى» نصيبه الوافر من الجدل في تاريخ الولايات المتحدة، لما تقوم به قرينة الرئيس الأميركي من أنشطة، ويقول محللون إن ما قامت به كثيرات من سيدات البيت البيض عزز شعبية أزواجهن، حيث اختارت -كل واحدة بدورها- قضية اجتماعية أو إنسانية لتقترن باسمها، وقد جاءت السيدة الأولى الأميركيةالحالية، ميشال أوباما، لتسير على هذه القاعدة، بل ولتصبح واحدة من المميزات جداً في هذا السجل.

ميشال عدوة البدانة

فقد أعلنت السيدة أوباما الثلاثاء الماضي، أنها سوف تتفرغ للكفاح ضد بدانة الأطفال، تحت شعار «لنتحرك»، وأن حملتها لهذا الغرض ستركز على نشر الوعي في أوساط الآباء الأميركيين حول خطورة سمنة أبنائهم، وزيادة أوزانهم، وكيفية اعتماد أصناف ووجبات غذائية صحية وتوفيرها على نطاق واسع، ووضع برامج للياقة البدنية والتدريبات الرياضية للأطفال، وتشجيع سلوكياتهم وأسرهم في هذا الاتجاه، مشيرة إلى أن إحصاءات تشير إلى أن ثلث الأطفال الأميركيين يعانون من البدانة.

لورا: القراءة للجميع

أما سابقتها لورا بوش، زوجة الرئيس جورج بوش، التي ظلت ثماني سنوات في البيت الأبيض، والتي عملت أمينة مكتبة فقد أطلقت حملة لتشجيع المطالعة، تحت شعار «مستعدون للقراءة مستعدون للتعلم»، في جهد موجه إلى الأطفال والمراهقين، ودفعهم إلى الإقبال على الأدب والثقافة.

ولاحظ مراقبون أن لورا اقتفت بذلك آثار خطوات «حماتها» باربرة بوش، زوجة الرئيس الأسبق جورج بوش الأب، التي لعبت دوراً كبيراً في المساعدة على إقرار القانون الوطني لتعميم القراءة والكتابة ،1991 حيث أدت حملة باربرة إلى تمويل وتنفيذ أكثر من 570 برنامجاً لتشجيع المطالعة.

نانسي ريغان: لا للمخدرات

كما كانت السنوات من 1981-1989 من أزهى الأعوام في حياة نانسي ريغان، حيث أمضتها في البيت الأبيض، وباستثناء الأشهر الأولى التي واجهت فيها حملة من الانتقادات والسخرية، حيث وصفت بمرتادة الحفلات الاجتماعية، لكنها سرعان ما غيرت هذا الانطباع عنها، وأطلقت حملة واسعة ضد المخدرات تحت شعار،


الليدي بيرد جونسون. روزالين كارتر. لورا بوش.

«فقط قل لا»، حيث سجلت نجاحاً، واستقطب ملايين الناشطين وعشرات الجمعيات في مجال مكافحة المخدرات، ثم امتد النشاط ليشمل التصدي للإدمان على الكحول، ما أكسب نانسي شعبية كبيرة خلال الثمانينات.

روزالين: حماية العقل

ولم يغب هذا الأمر عن روزالين كارتر، التي أصبحت قضية الحفاظ على الصحة العقلية شغلها الشاغل بين عامي 1977-1981 ،حيث لعبت دوراً كبيراً وفاعلاً في دفع زوجها الرئيس جيمي كارتر إلى تشكيل مجلس لهذا الغرض. ورغم دورها الرمزي في هذا المجلس، إلا أنها استفادت من موقعها لشن حملة لزيادة الوعي بأهمية الصحة العقلية، وضرورة التصدي لأمراض الدماغ، وإصدار تشريعات لتطوير المؤسسات والخدمات الصحية في هذا المضمار، وتوفير التمويل اللازم لها.

بيرد: أحب الطبيعة

وبدورها جعلت الليدي بيرد جونسون، قرينة الرئيس ليندون جونسون، من الطبيعة قضيتها الأولى، حيث عملت خلال وجودها في البيت الأبيض بين 1963-1969 ،على تشجيع زراعة الأشجار والآلاف من أزهار الزنبق في العاصمة واشنطن، وتولت متابعة ورعاية قانون تجميل الشوارع الكبيرة، منذ بدء الفكرة حتى أصبحت قانوناً، ما دفع وزير الداخلية الأميركي إلى وصفها بأنها أصبحت - وزير داخلية الظل.

إيلين: التعاطف مع الفقراء

كما أن إيلين ويلسون قرينة الرئيس ودرو ويلسون، وبعد زياراتها وجولاتها في الشوارع الفقيرة والأحياء الشعبية البائسة في العاصمة واشنطن، والاطلاع على أحوال ما فيها من السود الفقراء والمهاجرين، ومدى بؤس حياتهم، بدأت تبدي اهتماماً متزايداً ومتسارعاً بضرورة بناء أحياء سكنية وضواحٍ حضرية، وبذلت عامي 1913-1914 جهداً استثنائياً ومكثفاً لبلورة مشروع قانون بهذا الشأن ودفعه إلى الكونغرس، الذي شهد جدلاً موسعاً وشائكاً، حول الجهات التي تقع عليها مسؤولية الدفع والتمويل، ولكن سرعان ما تم إقرار القانون فور انتشار نبأ اشتداد مرض كلوي على السيدة الأولى، التي بقيت على قيد الحياة حتى سمعت أنباء صدور القانون.

لوسي هايز: «مسز لومانادة»

وبين عامي 1877-1881 شنت لوسي هايز، زوجة الرئيس الـ19 للولايات المتحدة روثرفورد هايز، حملة غلب عليها الطابع النسائي، تحت شعار ضبط النفس، بهدف تعزيز الالتزام بالامتناع عن الكحول، التي تم حظرها في حفلات العشاء الرسمية، بعد معركة حامية من الجدل، والاستعاضة عنها بالعصائر، حيث وصفها بعضهم من باب التندر أو السخرية بالسيدة «لوسي ليمونادة»-عصير الليمون- ووصف وزراء خارجية بعض الدول حملتها بأنها مثالية أكثر من اللازم في جوانبها وأبعادها، بينما دافع عنها فريق آخر ووصفها بأنها «قضية صحيحة».

لويزا آدامز: نصيرة المرأة

وتبنت لويزا آدامز قرينة الرئيس الأميركي السادس جون كوينسي آدامز، قضية حقوق المرأة، ولعبت بين عامي 1825-1829 دوراً كبيراً في إصدار البيانات، ورفع الالتماسات إلى زوجها، حتى بعد انتهاء رئاسته والتحاقه بالكونغرس لسنوات طويلة.

طباعة