جنوب إفريقيا تكافح رغم مرور 20 عاماً على إطلاق مانديلا

على الرغم من مرور 20 عاماً على إطلاق سراح نيلسون مانديلا زعيم الحركة المناهضة للعنصرية من السجن، لاتزال الديمقراطية في جنوب إفريقيا هشة والملايين يعيشون في فقر ويتطلعون الى قيادة تعالج مشكلات البلاد الاقتصادية.

وبعد الإفراج عن مانديلا في الـ 11 من فبراير عام 1990 بعد 27 عاماً قضاها في السجن، انطلقت مفاوضات سياسية محمومة مع الحكومة العنصرية حين ذاك وانطلقت أيضاً قاطرة التحول الديمقراطي التي بلغت ذروتها في انتخابات تاريخية شاركت فيها كل الاعراق عام ،1994 انتهت بانتخابه أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا.

وأصبح مانديلا (91 عاماً) الذي كان في الـ 71 من العمر حين أطلق سراحه رمزاً للمصالحة ودافعاً لتوحد البلاد.

ويقول بعض المنتقدين ان إرث مانديلا شوه من جانب خلفه الرئيس السابق ثابو مبيكي الذي طالبه حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالتنحي عن الرئاسة، وأيضاً الفضيحة الجنسية التي أحاطت أخيراً بالرئيس الحالي جاكوب زوما التي أضرت بصورة الحزب كثيراً.

واعتبر البعض التحول الديمقراطي في جنوب إفريقيا معجزة، وكسبت حركة المصالحة التي قادها مانديلا تأييد الجميع حتى المحافظين البيض المتشددين، ويتعامل الآن غالبية السود والبيض باحترام. لكن وبعد مرور 20 عاما على الافراج عن مانديلا مازال عدد كبير من المواطنين السود في جنوب إفريقيا يعيشون في فقر مدقع في بيوت عشوائية، وبلغت التقديرات الرسمية للبطالة 25٪، بالإضافة الى انتشار الجريمة، حيث تشهد جنوب إفريقيا واحداً من أعلى معدلات جرائم العنف في العالم، كما تعاني من مشكلة انتشار مرض نقص المناعة المكتسب (الايدز).

ولا يشاهد مانديلا الذي يلقى تقديرا كبيرا على مستوى العالم في مناسبات علنية كثيرا، ويحرص المحيطون به على الحفاظ على خصوصيته.

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة نيلسون مانديلا، اتشمات دانجور حين سئل عن البرنامج اليومي للرئيس السابق «لا نناقش حياته الخاصة، بخلاف القول انه يلتقي بالأصدقاء وأفراد الاسرة ويفعل مثل كل المتقاعدين من قراءة ومشاهدة التلفزيون». وعلى الرغم من حب الجنوب إفريقيين له بغض النظر عن العرق انسحب مانديلا تدريجياً عن الاضواء بعد انتهاء رئاسته عام .1999

طباعة