يشاي ينوي «شرعنة» بناء اليهود في القدس

يسعى وزير الداخلية الإسرائيلي إيلي يشاي إلى إضفاء الشرعية على احقية اليهود في البناء في القدس الشرقية من خلال تشكيل لجنة لمناقشة «شرعنة» «بيت جوناثان» الذي يقطنه يهود في حي سلوان في القدس الشرقية.

وعقب المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على قرار يشاي بالقول ان هذا الأمر يعود الى اجراءات قضائية وتنظيمية تقوم بها السلطات المختصة في منطقة القدس وان نتنياهو لا يتدخل في هذه القرارات.

ويقول مسؤول كبير في ما يسمى «بلدية القدس» ان الاجراءات الرامية لـ«شرعنة» «بيت جوناثان» ستستمر وقتا طويلا ولذا فإن ابقاء نزلائه في المكان حتى استكمال هذه الاجراءات يعد خطوة غير مشروعة.

ويشار الى ان نحو 30 شخصاً يقطنون حاليا في «بيت جوناثان» على الرغــم مـن الامر الذي أصدرته محكمة العدل العليا الى البلدية بإخلاء المبنى وإغلاقــه.

وكانت القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي كشفت خطوة يشاي هذه بعد ساعة من اتخاذ بلدية القدس قرارا بإلغاء قرار إخلاء المبنى.

ويؤكد يشاي النبأ ويقول انه تلقى تأكيدات بأن الغالبية سيصوتون لمصلحة هذا التحرك.

ويضيف ايضا ان سكان مبنى جوناثان وافقوا على الانتقال للسكن في طابقين في الأسفل، ما يجعلها قانونية وان المجلس كان من المتوقع أن يوافق على خطوة مماثلة على المباني الاخرى المثيرة للخلاف في المنطقة.

وقبل أقل من أسبوع خضع رئيس بلدية القدس الاسرائيلية نير بركات لضغوط من مسؤولين قانونيين، وقال انه سيتمسك بأمر المحكمة لإخلاء واغلاق بيت جوناثان.

وفي رسالة بعث بها بركات الى المدعي العام للدولة موشيه لادور، تعهد بركات فيها بإخلاء المبنى بالقوة، لكنه كتب أيضاً محذراً من أن البلدية ستهدم نحو 200 منزلا فلسطينيا تقرر هدمها في القدس الشرقية.

والمبنى الذي يقطنه يهود، سمي باسم الجاسوس جوناثان بولارد، يقع في حي سلوان والأحكام الصادرة عن المحاكم الاسرائيلية أعلنت ان المنزل بني من دون تراخيص سليمة.

وقال بركات في رسالته ان أوامر المحكمة عطلت خطة البلدية لحسم مسألة البناء غير القانوني في القدس الشرقية ومن شأنه أن يسمح للمباني وسكانها بالبقاء في المكان. وفي الأسبوع الماضي، بعث لادور برسالة الى بركات انتقده لرفضه إخلاء «بيت جوناثان».

ويحذر قاضي قضاة فلسطين ورئيس الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الشيخ تيسير التميمي من بناء مدينة دينية ذات طابع يهودي على أنقاض بيوت أهالي سلوان المهددة بالهدم من الجهة الجنوبية بجوار المسجد الأقصى المبارك.

ويقول التميمي في رده على تصريحات بركات (التي اكد فيها ان بلديته ستقوم بهدم جميع المنازل غير المرخصة في حي سلوان)، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي وأذرعها السياسية والعسكرية ووفق رؤيتهم التوراتية المشبعة بالتطرف، «ينظرون إلى بلدة سلوان على أنها هي مدينة داود، ومن هنا قاموا بتجنيد كل إمكاناتهم وطاقاتهم على كل الصعد والمستويات من أجل السيطرة عليها».

ويشير إلى أن عدد البؤر الاستعمارية في سلوان يبلغ أكثر من 60 بؤرة استيطانية، تشمل معاهد دينية للمتطرفين اليهــود ومنــازل وساحــات وعمارات وشقق ومواقف للسيارات وحدائق توراتية، معظمها يتركز في وادي حلوة في سلوان وأحياء أخرى في البلدة نفسها، لأن اليهــود حســب زعمهــم يعتقدون أن نشأة الدولة العبرية اليهودية قبل 3000 عام كانت في وادي حلوة.

طباعة