تركي الفيصل: لو ندمت على من صافحتهم في حياتي لمت كمداً

الأمير تركي أكد أن جيران إسرائيل يريدون السلام. أ.ف.ب

أكد رئيس مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية الأمير تركي الفيصل أن جيران إسرائيل العرب يريدون السلام، لكن لا يمكن أن يتوقع منهم أن يتسامحوا مع ما قد يرقى إلى السرقة، مجدداً استنكاره القوي لسياسات إسرائيل وإجراءاتها.

وحول مصافحته لنائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون، قال الأمير تركي لصحيفة «الوطن» السعودية «أعلم أنهم حريصون على المصافحة وأنا حريص على تفادي ذلك، كما أعلم سعيهم للإحراج»، مضيفا «لو ندمت على من صافحتهم في حياتي العملية وحملت معي هذا الندم لمت كمداً».

ووفقاً لما ذكرته الصحيفة أمس، فإن أيالون أشار في مؤتمر ميونيخ الأمني أول من أمس، إلى الأمير تركي الفيصل بصورة غير مباشرة قائلاً، «إن مبعوث دولة لديها الكثير من النفط رفض الجلوس معي في الجلسة نفسها». وأضاف أن المملكة العربية السعودية «مع جميع ثرواتها لم تعط بنساً واحداً للسلطة الفلسطينية».

ورد الأمير تركي على ذلك بالقول «إنني اعترضت على الجلوس معه في الجلسة نفسها، ليس بسبب أنه نائب وزير الشؤون الخارجية لإسرائيل، ولكن نظراً لسلوكه الفظ مع السفير التركي لدى إسرائيل أحمد أوجوز شيليخول، كما رفضت ادعاءه عن دعم بلادي للسلطة الفلسطينية، بتذكيره بأن المملكة قدمت أكثر من 500 مليون دولار في السنوات الخمس الأخيرة إلى السلطة الفلسطينية كي تستطيع أن تعمل».

ولم يجد أيالون من وسيلة للإيقاع بالمسؤول السعودي سوى قوله أمام الحضور «إذا لم يكن في الواقع هو الذي اعترض على وجودي هنا معه فإنني أدعوه لمصافحة يدي الممدودة». وأضاف الأمير تركي «عندما وقفنا وجهاً لوجه، قال إنه اعتذر عما قاله، وأجبته بأنني قبلت اعتذاره ليس فقط لي ولكن أيضاً إلى السفير التركي».

وحول نفي أيالون للاعتذار، قال الأمير تركي إنه دأب على ذلك، حيث اعتذر في السابق للسفير التركي فاحتج عليه اليمين الإسرائيلي، وأضاف لقد كان اعتذاره لي صريحاً، وقال بإنجليزية واضحة «أنا آسف فرددت عليه، وأنا قبلت اعتذارك ليس لي ولبلدي فقط، وإنما للسفير التركي».

طباعة