لورا شنشيلا.. أول رئيسة لكوستاريكا

أصبحت مرشحة حزب التحرير القومي الحاكم في كوستاريكا لورا شنشيلا، أول رئيسة لتلك الدولة الواقعة في أميركا الوسطى والبحر الكاريبي، بعد أن نجحت في حسم نتائج الدورة الأولى في الانتخابات الرئاسية التي جرت قبل يومين، وذلك باعتراف بإقرار منافسيها الرئيسين المحامي اليميني اوتو غيفارا ومرشح يسار الوسط أوتون سوليس

وحسب النتائج غير الرسمية وشبه النهائية لعمليات فرز الأصوات فإن شنشيلا (50 عاماً) حلت في المركز الأول بحصولها على 46.8٪ من الأصوات في الانتخابات التي وصفها الرئيس المنتهية ولايته، أوسكار آرياس، بأنها «شفافة ونزيهة»، بينما حصل سوليس، على 25.1٪ مقابل 20.9٪ للمنافس الثاني، أوتو غيفارا.

وستخلف شنشيلا الخبيرة في الشؤون السياسية الرئيس المنتهية ولايته أوسكار ارياس الذي كانت نائبة له لتكون المرأة الثالثة في اميركا اللاتينية التي تصل الى سدة الحكم بعد رئيسة تشيلي ورئيسة الأرجنتين.

ودخلت شنشيلا وهي ابنة مفتش عام سابق للمالية واسع النفوذ معترك السياسة في سن مبكرة اثر حصولها على اجازة في العلوم السياسية من جامعة جورجتاون الأميركية بعد شهادة من كوستاريكا. وكانت في الـ34 من العمر حين دخلت عام 1994 حكومة الرئيس خوسيه ماريا فيفيريس بصفتها نائبة لوزير الأمن العام، قبل ان تخلف الوزير بعد سنتين.

ثم انتخبت نائبة في البرلمان بين 2002 و2006 وعينت نائبة للرئيس ارياس ووزيرة للعدل في حكومته، غير انها استقالت في اكتوبر 2008 للتفرغ لخوض سباق الرئاسة بناء على اقتراح من الرئيس أرياس الذي لعب دور المرشد السياسي لها. وقد ظهر تأثيره فيها من خلال خطابها السياسي المستوحى مباشرة من خطابه مع فارق أنها عمدت الى تحديثه لتضع انعدام الأمن والمخدرات وانعاش الاقتصاد في صلب حملتها الانتخابية، حيث أعلنت انها ستواصل البرامج الاجتماعية والمشروعات العامة الكبرى التي اطلقها ارياس. وعقب اعلان فوزها قالت شنشيلا: «أتقدم بشكري للنساء الرائدات اللواتي فتحن أبواب السياسة على مصراعيها في كوستاريكا، وأنا ممتنة ايضاً لأن البلاد تخطو مرة أخرى للأمام ونرفض توقف هذا التقدم».

وقد جعلها الوفاء للرئيس ارياس الحائز جائزة نوبل للسلام عام 1987 عرضة لسخرية خصومها السياسيين الذين يصفونها بـ«دمية» ارياس ويأخذون عليها صمتها عن العديد من فضائح الفساد التي كشفت في السنوات الأخيرة. غير أن الدعم الرئاسي الذي تحظى به ضمن لها تأييد حزب التحرير الوطني -يمين الوسط- ومساندة الأوساط الاقتصادية النافذة القريبة من الرئيس المنتهية ولايته. وطلقت شنشيلا زوجها السابق عام 1985 لتتزوج بعد ذلك محاميها الإسباني خوسيه ماريا ريكو الذي يكبرها بـ25 عاماً، ولهما ابن وحيد عمره 13 عاماً. وتكفي النسبة التي حصلت عليها لتفادي إعادة الانتخابات، إلا أن حزب التحرير القومي الحاكم لم يحصل على الغالبية في المجلس التشريعي ما قد يضطرها للتحالف مع أحزاب المعارضة. واستناداً الى مراقبين فإن فوز شنشيلا لن يعكس تغييراً ملموساً في سياسات بلدها الذي يعد 5.4 ملايين نسمة وهو الأكثر استقراراً في اميركا الوسطى، التي تشهد عدداً من الاضطرابات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

طباعة