ديبي في أول زيارة للسودان منذ 2004

البشير كان في مقدمة مستقبلي ديبي. أ.ف.ب

وصل الرئيس التشادي إدريس ديبي أمس، إلى الخرطوم، في أول زيارة للسودان منذ ،2004 حيث كان في استقباله نظيره السوداني عمر البشير، جاء ذلك في وقت أكد مجلس التعاون لدول الخليج رفضه جملة وتفصيلاً قرار المحكمة الجنائية الدولية، إضافة تهمة الإبادة الجماعية إلى قائمة التهم الموجهة بحق البشير.

وتفصيلاً، تشكل زيارة ديبي للخرطوم، مؤشر تهدئة بين تشاد والسودان الجارين اللذين يتحاربان من خلال مجموعات متمردة في البلدين، واللذين يعتبر تحسن العلاقات بينهما ضرورياً للتوصل إلى سلام في دارفور.

وفي منتصف يناير الماضي وقع البلدان في انجامينا «اتفاق تطبيع» للعلاقات مرفقاً بـ«مذكرة تفاهم لضمان أمن الحدود». ويلتزم البلدان بموجب الاتفاق بالتوقف عن تقديم أي دعم لحركات التمرد.

كما ينص الاتفاق على نشر قوة مشتركة على الحدود التشادية السودانية، مكونة من 3000 رجل، يسهم كل بلد فيها بـ1500 جندي.

وحدد البلدان «مهلة شهرين لكي يتخذ كل منهما الإجراءات اللازمة لإنهاء أي وجود أو دعم أو تحرك للمجموعات المسلحة (المعادية) في البلدين»، بموجب الاتفاق. وبحسب مراقبين فإن تطبيع العلاقات بين الخرطوم وانجامينا سيحرم متمردي دارفور من أحد أهم داعميهم، وقد يوفر الأرضية لتوقيع اتفاق سلام مع السودان.

وقال دبلوماسي طلب عدم كشف هويته لوكالة «فرانس برس»، «هذه المرة يبدو الأمر جدياً. والبلدان بحاجة إلى ذلك حالياً. فتشاد تتجه إلى تنظيم انتخابات تشريعية في نوفمبر وانتخابات رئاسية في أبريل ،2011 في حين من المقرر أن ينظم في السودان استفتاء في يناير 2011» حول بقاء جنوب السودان أو انفصاله.

وتعود آخر زيارة للرئيس التشادي للسودان إلى يوليو 2004 بمناسبة لقاء مع البشير في الجنينة كبرى مدن غرب دارفور على بعد 20 كيلومتراً من حدود تشاد.

على صعيد آخر، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية أمس، رفضه جملة وتفصيلاً قرار المحكمة الجنائية الدولية إضافة تهمة الإبادة الجماعية إلى قائمة التهم الموجهة بحق البشير.

وقال العطية، في بيان صحافي، إن القرار صدر في الوقت الذي بدأت الجهود العربية والإفريقية التي تجري حالياً في العاصمة القطرية الدوحة، تحقق تقدماً لتحقيق السلام في دارفور، مطالباً بإتاحة الفرصة أمام تنفيذ توصيات فريق الاتحاد الإفريقي رفيع المستوى الذي يقوده الرئيس الجنوب إفريقي السابق ثابوا امبيكي بشأن السلام والمصالحة والعدالة.

وشدد العطية على ضرورة إبعاد القضاء الدولي عن عمليات «التسييس» التي لا تخدم مبادئ العدالة والقانون الدولي، وأنه يتعين على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أن يبادر إلى اتخاذ الموقف الأخلاقي والقانوني، متمثلاً في التدابير القائمة على نظام المحكمة ذاتها إزاء «جرائم الحرب السافرة والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني التي ارتكبتها وترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، خصوصاً في قطاع غزة، وكذلك الجرائم التي ارتكبت أيضاً في سجن أبوغريب بالعراق».

وأكد العطية أهمية الإدراك الجيد للواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي السوداني، مع أهمية تحقيق سيادة القانون الدولي، من دون تدمير جهود السلام، وبغير تقويض وحدة الأوطان وسلامتها الإقليمية ومقدرات شعوبها.

طباعة