مصافحة بين تركي الفيصل وأيالون في مؤتمر ميونيخ

أدت مصافحة سعودية - إسرائيلية الى تسوية نزاع دبلوماسي علني، اول من امس، بشأن ترتيبات أماكن الجلوس في مؤتمر دولي عن الأمن.

ووسط تصفيق من المشاركين في مؤتمر ميونيخ للسياسات الأمنية، وهو تجمع عالمي لقادة الدفاع والأمن والشؤون الدبلوماسية، ابتسم نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني ايالون والأمير السعودي تركي الفيصل، وتصافحا في إظهار للسلوك الدبلوماسي الجيد.

وقال ايالون «توجد فرصة» في اشارة على ما يبدو إلى الآمال من اجل منطقة اكثر سلماً. وكان أيالون اتهم الأمير تركي رئيس المخابرات السعودي السابق والسفير السابق للسعودية في واشنطن ولندن، بتدبير قرار لإبعاده عن لجنة تضم قوى اقليمية اخرى لمناقشة امن الشرق الأوسط. وكان من المقرر ان تضم اللجنة متحدثين من المملكة العربية السعودية واسرائيل وتركيا ومصر وروسيا والولايات المتحدة. وخلال المؤتمر انقسمت اللجنة الى جزأين الأول يضم الأمير تركي والدبلوماسي المصري حسام زكي ووزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو، والثاني يضم ايالون والأكاديمي الروسي ايجور يورجينز والسيناتور الأميركي جوزيف ليبرمان. وبدأ أيالون حديثه بالقول إنه يبدو أن «مبعوث دولة لديها الكثير من النفط» قد ضغط على المنظمين لتقسيم اللجنة لأنه «لم يُرِد أن يجلس معنا».

وأضاف أن هذا يوضح غياب الاحترام المتبادل والتسامح وهي نقطة ضعف في صلب مشكلات المنطقة. وفي جلسة الأسئلة والأجوبة التالية وقف الأمير تركي امام الحاضرين وقال انه ليس هو الذي اعترض، وان انقسام اللجنة كان على الأرجح بسبب سلوك ايالون الفظ مع سفير تركيا لدى اسرائيل.

ورد ايالون على الأمير تركي بالقول إن تركي شكك في نزاهته، وأضاف «اذا لم يكن في الواقع هو الذي اعترض على وجودي هنا معه، فإنني أدعوه إلى مصافحة يدي الممدودة».

واقترب الأمير تركي من المنصة ونزل ايالون من عليها وتصافحا.

وأكد الأمير تركي الفيصل، ان مصافحته لداني أيالون لا تعني اعترافاً من المملكة بالدولة العبرية. وذكر الأمير تركي أن مصافحته نائب وزير الخارجية الإسرائيلي لم تتم الا بعدما قام الأخير بالاعتذار عن أمور احتج عليها الأمير السعودي.

طباعة