متقي يتحدث عن اتفاق قريب حول «النووي».. وغيتس يشكّك

متقي أمام مؤتمر الأمن في ميونيخ: إيران برهنت عن جدية في تعاطيها مع عرض اليـورانيوم.              أ.ف.ب

أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي، عن قرب التوصل إلى اتفاق «نهائي» حول تخصيب قسم من اليورانيوم الإيراني في الخارج، فيما شكك بذلك وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، في الوقت الذي اتهم فيه رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني الغرب بالعمل على «خداع» إيران حول تبادل اليورانيوم الضعيف التخصيب.

وقال متقي أمام المؤتمر الـ46 للأمن في ميونيخ أول من أمس، «نقترب من اتفاق نهائي (مع الغرب)، يمكن لجميع الأطراف القبول به».

وأضاف أنه «على ضوء المحادثات مع جميع الأطراف، أعتقد شخصياً أننا أوجدنا الظروف الملائمة لحصول هذا التبادل في مستقبل غير بعيد».

وأكد أن «الجمهورية الإسلامية في إيران برهنت عن جدية في تعاطيها مع هذا الأمر، وقد برهنّا عليها على أعلى المستويات»، في إشارة إلى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

وكان أحمدي نجاد أعلن الثلاثاء الماضي، أنه «لا مشكلة» لدى بلاده في تبادل قسم من اليورانيوم الضعيف التخصيب (5.3٪) الذي تمتلكه بوقود نووي عالي التخصيب (20٪) تحتاجه لتشغيل مفاعل الأبحاث في طهران.

 
طهران تدشن موقعين لإنتاج الصواريخ

قال التلفزيون الإيراني إن وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي، دشن أمس، موقعين لإنتاج الصواريخ بعد ثلاثة أيام على إطلاق صاورخ إلى الفضاء.

والموقع الأول ينتج صاروخ «أرض-جو» أطلق عليه اسم «قائم»، الذي يستطيع ضرب مروحيات معادية، والثاني ينتج صاروخ «توفان» المضاد للدبابات.

ويأتي الإعلان في حين تحتفل إيران بـ«عشرية الفجر» التي تبلغ ذروتها في 11 فبراير الجاري مع الذكرى الـ31 للثورة الإسلامية في 1979.

وكانت إيران أكدت مجدداً أنها طورت نوعاً جديداً من صواريخ أرض-جو، قادر على ضرب مروحيات «أباتشي» الأميركية. وقال الكولونيل ناصر أرابيغي أحد المسؤولين في الحرس الثوري لوكالة أنباء «فارس» الإيرانية، «على خصومنا أن يدركوا أن مروحياتهم الأباتشي، لن تكون فعالة ضد إيران بفعاليتها في العراق أو أفغانستان». وأضاف «سنكون بالتأكيد قادرين على وضع حد لهيمنة مروحيات أباتشي بوسائلنا»، من دون أن يحدد طبيعة الصاروخ الجديد.

وكانت إيران أطلقت الأربعاء الماضي صاروخها الثالث «كاوش-3» إلى الفضاء، وعلى متنه «كبسولة اختبارية» تنقل «حيوانات حية».

وسرعت الولايات المتحدة وتيرة نشر أنظمة مضادة للصواريخ في الخليج تحسباً لأي هجوم إيراني محتمل، في إطار عودة التوتر المرتبط بالملف النووي الإيراني، بحسب معلومات نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» لم تنفها السلطات الأميركية.

ويخشى الغربيون من أن تسعى طهران تحت غطاء برنامج مدني إلى إنتاج كمية كافية من اليورانيوم لصناعة قنبلة ذرية. وهو ما تنفيه طهران باستمرار.طهران ــ أ.ف.ب
واستقبلت الدول الغربية، التي تتهم إيران بأنها تسعى خلف ستار برنامجها النووي المدني لإنتاج القنبلة الذرية، وهو ما تنفيه طهران، بحذر أقرب إلى التشكيك، إعلان أحمدي نجاد استعداد بلاده لتبادل اليورانيوم، خشية منها في أن تكون طهران تسعى مجدداً لكسب الوقت.

وكانت إيران رفضت في نوفمبر الماضي اقتراحاً من مجموعة الدول الست بأن ترسل إيران الجزء الأكبر من اليورانيوم الضعيف التخصيب إلى روسيا وفرنسا لتحويله إلى وقود نووي. وباشرت مجموعة الست منذ منتصف يناير البحث في تشديد العقوبات الدولية على طهران، بعدما دانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نوفمبر سياسة إيران النووية.

في سياق متصل شكك غيتس في أنقرة، بقرب التوصل إلى اتفاق مع إيران حول الوقود النووي. وقال غيتس للصحافيين «لا أشعر بأننا قريبون من التوصل إلى اتفاق». وأضاف أنه إذا قررت إيران قبول اقتراح مجموعة الست، فعليها أن تبلغ ذلك للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال «الحقيقة أنه كلما طالت الأمور وكلما واصل (الإيرانيون) تخصيب (اليورانيوم)، تراجعت قيمة الاقتراح الذي تقدمت به طهران في ما يتصل بـ(برنامجها) للأبحاث كضمان تعطيه للمجتمع الدولي».

وأشار إلى أن «ثمة كمية متزايدة من اليورانيوم الضعيف التخصيب يتم إنتاجها (في إيران). إذاً، في حال أرادوا الموافقة على اقتراح مجموعة خمسة زائد واحد (الدول الست الكبرى المعنية بالملف النووي الإيراني)، فإن هذا الأمر يجب أن يتم في أسرع وقت».

وأوضح أن «جهداً ينبغي أن يبذل لبحث (هذا الأمر) مع الصين»، التي تبدي تردداً حيال فرض عقوبات جديدة على طهران.

وأضاف «لا أعتقد أن الباب أغلق» للتوصل إلى اتفاق مع بكين، لكنه تدارك أنه يدلي بهذا الرأي «فقط لأنني متفائل بطبيعتي».

وفي طهران نقلت وكالة أنباء «مهر» أمس، عن لاريجاني قوله إن الغربيين يريدون «خداع» إيران حول تبادل اليورانيوم الضعيف التخصيب لتشغيل مفاعل الأبحاث في طهران.

وأضاف «إنهم (الغربيون) يقولون، عليكم أن تتبعوا النهج الذي حددناه للتزود بالوقود لتشغيل مفاعل طهران وإلا ستعاقبون».

وأوضح «لكنهم يعلمون أنها خدعة سياسية وأنهم يريدون انتزاع اليورانيوم المخصب منا».

من جهته طالب وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله إيران مجدداً، بتأكيد نيّتها بشأن الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وقال فيسترفيله أمس، خلال مؤتمر الأمن الدولي في مدينة ميونيخ، إن المجتمع الدولي لا يمكن أن يقبل بتسلح نووي لإيران، مشيراً إلى أن «هذا سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها، ويضعف بشدة الاتفاقات الدولية بشأن عدم انتشار الأسلحة النووية».
طباعة