الحكومة العراقية: إلغاء حظر مرشّحين للانتخابات «غير قانوني»

عراقي يطالع صحيفة في بغداد غداة قرار إلغاء الحظر الانتخابي. أ.ف.ب

وصفت الحكومة العراقية، أمس، قرار محكمة استئناف بتأخير حظر مرشحين لهم ارتباطات بحزب البعث المحظور، إلى ما بعد انتخابات مارس، بأنه غير قانوني، في وقت قوبل بردود فعل متضاربة بين رافض ومؤيد، ما سيفتح الباب من جديد لسجالات سياسية قبل نحو شهر من انطلاق الانتخابات.

وفي التفاصيل، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية، إن «تأجيل قانون المساءلة والعدالة لما بعد الانتخابات غير قانوني وغير دستوري». وانتقد ائتلاف دولة القانون، بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي، أمس، قرار الهيئة التمييزية بالسماح للبعثيين بالمشاركة في الانتخابات العامة التشريعية التي ستجرى في السابع من مارس المقبل. وقال، في بيان صحافي، «يجدد ائتلاف دولة القانون تأكيده استقلالية هيئة المساءلة والعدالة واحترام قراراتها في إطار دعم التجربة الديمقراطية، وإجراء انتخابات شفافة ونزيهة، وحرصا منه على ضرورة الالتزام بالصلاحيات الدستورية، فإنه التزم جانب الحياد إزاء قرارات هيئة المساءلة والعدالة، ولم يتدخل او يمارس أي نوع من الضغوط التي قد تؤثر في قرارات الهيئة، على الرغم من أنها طالت عددا من مرشحي الائتلاف». وأضاف البيان « ما يثير استغرابنا هو أن قرار الهيئة التمييزية تعامل مع جميع المبعدين لخوض الانتخابات البرلمانية بطريقة غير مدروسة، إذ استفاد من القرار حتى الذين تلطخت أيديهم بدماء العراقيين من عناصر منظمة فدائيي صدام والعاملين في الأجهزة القمعية والمطلوبين للقضاء العراقي».

وقالت عضو القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، النائبة ميسون الدملوجي، إن قرار الهيئة التمييزية إيجابي ويعكس استقلالية ومهنية القضاء العراقي وشرعيته. وقال عضو جبهة التوافق العراقية، النائب سليم الجبوري، إن القرار جاء للحاجة الماسة للهيئة التمييزية البرلمانية للمزيد من الوقت لحسم ملفات الذين استبعدتهم الهيئة العليا للمساءلة والعدالة.

وفي القاهرة، وصفت جامعة الدول العربية الخطوة التى اتخذها البرلمان العراقى بإلغاء قرارات هيئة المساءلة والعدالة بأنها جيدة، ويمكن أن تهيئ فرصة مناسبة لتحقيق انتخابات عراقية حرة ونزيهة وشفافة، يحتكم فيها لاختيار الشعب العراقي، وأن يحكم العراق فى المستقبل من يختاره الشعب ويرضى عنه.

وطلبت الهيئة البرلمانية التمييزية المشكلة من البرلمان العراقي مزيدا من الوقت، لإنجاز ملفات المشمولين بقرار إبعاد مئات من المرشحين من خوض الانتخابات في السابع من مارس المقبل، على خلفية انتمائهم لحزب البعث المحظور دستوريا في العراق. وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أنها تلقت إشعارا هاتفيا من الهيئة التمييزية يقضي بإرجاء النظر في الطعون المقدمة إلى الهيئة التمييزية والسماح لهم بالمشاركة في الانتخابات المقبلة شريطة عدم اعتبارهم فائزين، ولايمنحون الامتيازات والحصانات، إلا بعد حسم موضوع الطعن المقدم للمحكمة حول قضية الانتماء إلى حزب البعث المحظور.
طباعة