بكين: التحدث عن عقوبات يعقّد الوضع مع إيران

التصريحات الصينية أعلنها وزير الخارجية يانغ جيشي «يسار» في باريس. أ.ف.ب

اعتبرت الصين، أمس، أن التحدث عن تشديد العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي «يعقد الوضع». واتهمت طهران واشنطن بشن «حرب نفسية» في منطقة الخليج، بتصوير الجمهورية الإسلامية على أنها مصدر تهديد لدول الجوار.

وفي التفاصيل، قال وزير الخارجية الصيني، يانغ جيشي، أمس، غداة صدور دعوات من فرنسا والولايات المتحدة لأخذ تدابير «شديدة» بحق طهران، إن «التحدث عن عقوبات في هذه المرحلة سيعقد الوضع». وشدد على أن «المسألة النووية الإيرانية يجب تسويتها من خلال عملية دبلوماسية».

وأضاف جيشي في كلمة أمام المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في باريس «الظروف تتغير باستمرار، ونعتقد أن من المهم للغاية تركيز جهودنا على العملية الدبلوماسية بالحوار والتشاور». وأضاف «علينا استغلال كل الفرص من أجل التوصل إلى حل مناسب ومقبول من الجميع». وقال «لا أعتقد أن الإيرانيين أغلقوا الباب كلياً أمام عروض» تزويد مفاعل الأبحاث في طهران بالوقود النووي. وأعلن الوزير الصيني أن بلاده ستبذل كل ما في وسعها لتحريك المفاوضات في أقرب وقت ممكن.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قدمت في الخريف الماضي عرضاً لإيران، ينص على أن تسلم طهران قسماً من مخزونها من اليورانيوم الضعيف التخصيب، ليتم تحويله في الخارج إلى وقود لهذا المفاعل، وهو عرض لم توافق عليه طهران حتى الآن.

من جهة أخرى، اتهمت إيران الولايات المتحدة، أمس، بشن «حرب نفسية» في منطقة الخليج، بتصوير طهران على أنها مصدر تهديد لدول الخليج العربية، لإقناعها بحاجتها لحماية أميركية.

ونقلت وكالة أنباء العمال الإيرانية، شبه الرسمية، عن رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية الميجر جنرال حسن فيروز أبادي قوله «إنهم لا يريدون أن يروا علاقات جيدة ومتنامية بين إيران وجيرانها في الخليج، وهكذا بدأوا حرباً نفسية».

وهوّن أبادي، أعلى مسؤول عسكري في إيران، أيضاً من التهديد الذي تمثله صواريخ «باتريوت» للجمهورية الإسلامية. وقال «إنه (أمر) ليس جديداً بالنسبة إلينا.. تم إبلاغنا لدى تركيبها بما في ذلك مواقعها الدقيقة.. صاروخ باتريوت يمكن إيقافه بسهولة باستخدام تكتيكات بسيطة».

وكان مسؤولون أميركيون أعلنوا الأحد الماضي أن الولايات المتحدة وسّعت نشر أنظمة دفاع صاروخية ذات قواعد برية وبحرية في الخليج وحوله، للتصدي لما تراه تهديداً صاروخياً متزايداً من إيران.

وعلى صعيد متصل، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي كيفن رود أمس، أن بلاده اعترضت ثلاث سفن شحن مشبوهة متوجهة إلى إيران، بناء على القانون الوطني لمكافحة الانتشار النووي. وقال إن وزير الدفاع جون فلكنر استند في إصدار الأمر بضبط السفن إلى القانون المتعلق بأسلحة الدمار الشامل.
طباعة