نجاد: لا مشكلة في تبـادل اليورانيــوم مع الدول الكبرى

نجاد يطّلع على صاروخ قادر على حمل أقمار اصطناعية خلال احتفال في طهران.       رويترز

أكد الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد، انه «لا مشكلة» في تبادل اليورانيوم مع الدول الكبرى التي تتشاور حول فرض عقوبات جديدة على طهران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، والتي سارع بعضها الى الترحيب بالموقف الإيراني «إذا ما تأكد». في حين كشف نجاد عن محادثات بين طهران والولايات المتحدة حول امكانية تبادل ثلاثة اميركيين محتجزين في ايران بإيرانيين محتجزين في الولايات المتحدة، لكن واشنطن نفت.

واكد نجاد، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، مساء أول من أمس، ان بلاده على استعداد لإرسال قسم من اليورانيوم الإيراني الضعيف التخصيب (5.3٪) الى الخارج للحصول في المقابل من الدول الكبرى على وقود نووي عالي التخصيب (20٪) تحتاجه لتشغيل مفاعلها للأبحاث في طهران. وقال «لا مشكلة حقاً، البعض ينفعل من دون سبب، ليست هناك اي مشكلة. إننا نوقّع عقداً. نعطيهم اليورانيوم المخصب بنسبة 5.3٪ وبعد اربعة او خمسة اشهر يعطوننا (اليورانيوم المخصب) بنسبة 20٪». ويأتي هذا التصريح، الذي يمثل تطوراً في الموقف الرسمي الإيراني، بُعيد انتهاء المهلة التي حددتها طهران للدول الغربية الكبرى بشأن اتفاق تبادل الوقود النووي الذي عرضته على إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية. إلا أن نجاد لم يعطِ أي مؤشر إلى كمية اليورانيوم التي قد يشملها هذا التبادل، وهي ابرز نقطة خلاف في المفاوضات مع الدول الكبرى.

ولم تتأخر ردود الفعل الدولية المرحبة، بتحفظ، بالموقف الإيراني.

 
إيران تطلق صاروخها الثالث إلى الفضاء

أعلنت إيران، أمس، أنها أطلقت «بنجاح» الصاروخ الثالث «كاوش-3» إلى الفضاء الخارجي وعلى متنه «كبسولة اختبارية»، وذلك بمناسبة إحياء الذكرى الـ31 لقيام الثورة الإسلامية.

وقالت قناة «العالم» الإيرانية الرسمية الناطقة بالعربية «ان إيران اختبرت بنجاح الصاروخ الفضائي (كاوش-3) وهو من صنع محلي ويحمل كبسولة اختبارية»، موضحة ان هذه الكبسولة تنقل «حيوانات حية». وأظهر التلفزيون صوراً من داخل الكبسولة أرسلت، كما قالت، من الفضاء الخارجي، وهي تضم العديد من الحيوانات منها فأر وسلاحف وديدان. وفي باريس أعربت فرنسا عن «قلقها الشديد» اثر اطلاق الصاروخ الإيراني الى الفضاء لأن «اجهزة إطلاق صواريخ إلى الفضاء والصواريخ البالستية تستخدم التكنولوجيا نفسها».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو، خلال مؤتمر صحافي «اجهزة اطلاق صواريخ الى الفضاء والصواريخ البالستية، تستخدم التكنولوجيا نفسها في اطار برامج الفضاء. على الدول ألا تسهم في انتشار الصواريخ البالستية التي يمكن ان تستخدم حاملة أسلحة دمار شامل».عواصم ــ أ.ف.ب
وقالت لندن ان اقتراح ايران موقف «ايجابي»، اذا كان ذلك يعني قبولها بعرض الدول الغربية، مؤكدة في الوقت نفسه ان عودة طهران الى مفاوضات مجموعة الست لاتزال مسألة «حاسمة».

وفي موسكو أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ان عودة ايران الى القبول باتفاق تبادل اليوارنيوم «لا يمكن الا الترحيب بها»، إذا ما تأكدت.

وقال لافروف للصحافيين اثر اجتماعه مع نظيره النرويجي يوناس غار ستوري «اذا كانت ايران مستعدة للعودة الى الاتفاق الأصلي فلا يمكننا إلا الترحيب بذلك». وفي القدس المحتلة قال رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أمام الكنيست الاسرائيلي، إن المجتمع الدولي يجب أن يعرقل الطموحات النووية الإيرانية ويكمن الحل في العقوبات والمفاوضات. على صعيد آخر اعلن نجاد في المقابلة نفسها أن هناك «محادثات تجري» بين طهران والولايات المتحدة حول امكانية تبادل ثلاثة اميركيين محتجزين في ايران بإيرانيين محتجزين في الولايات المتحدة. إلا أن البيت الأبيض سارع على لسان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي مايكل هامر الى تأكيد عدم وجود «اية محادثات مع ايران حول تبادل» أسرى.

بدورها ردت الخارجية الأميركية على تصريحات الرئيس الإيراني مطالبة طهران بالسماح بزيارة الرعايا الأميركيين المحتجزين في الجمهورية الإسلامية.

وتتهم ايران واشنطن باحتجاز 11 مواطناً إيرانياً «من دون وجه قانوني» بعد اعتقالهم في الولايات المتحدة او طردهم من دول أوروبية عدة. من جهتها تحتجز طهران منذ يوليو الماضي ثلاثة اميركيين اعتقلتهم في اراضيها على مقربة من الحدود العراقية، التي عبروها عن طريق الخطأ بعدما ضلوا طريقهم أثناء رحلة في العراق.
طباعة