مقتل 23 في هجوم انتحاري استهدف «زوّاراً» شرق كربلاء

الإجراءات الأمنية المشدّدة لم تمنع الهجمات الانتحارية.                  أ.ب

قتل 23 شخصاً على الأقل، وأصيب 147 آخرون في هجوم انتحاري بواسطة سيارة مفخخة استهدف زواراً في منطقة طويريج، شرق كربلاء جنوب بغداد، جاء ذلك في وقت دعت فيه الأمم المتحدة الى انتخابات عراقية «تتسم بالصدقية»، في حين أعلنت بغداد إعادتها إلى الكويت رفات 300 شخص وقسماً كبيراً من الأرشيف الكويتي.

وفي التفاصيل، اوضح مصدر امني طالبا عدم الكشف عن اسمه ان «حصيلة التفجير الذي استهدف الزوار في طويريج بلغت 23 قتيلاً و147 جريحاً، بينهم نساء وأطفال».

وكانت مصادر طبية أعلنت في وقت سابق مقتل 20 شخصاً في الهجوم، مشيرة الى توزّع القتلى على ثلاثة مستشفيات في كربلاء.

واوضحت المصادر الامنية ان «انتحارياً يقود حافلة ركاب صغيرة من طراز (كيا) فجر نفسه وسط جموع الزوار في طويريج (10 كلم شرق كربلاء)».

وكان 41 شخصاً قضوا واصيب 106 آخرون الإثنين الماضي في تفجير انتحاري نفذته امرأة في استراحة تتوقف عندها المواكب الحسينية في منطقة بوب الشام، الواقعة بين محافظتي بغداد وديالى (12 كلم شمال شرق) العاصمة. وكان الزوار في طريقهم الى كربلاء للمشاركة في إحياء ذكرى أربعينية الامام الحسين التي تبلغ ذروتها غداً الجمعة.

على صعيد آخر، قال الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في بغداد آد ميلكرت إنه يواصل محادثاته بهدف اجراء انتخابات عراقية بطريقة «تتسم بالصدقية»، مطالباً بأن يبقى المرشح على قائمة المرشحين حتى يتم البتّ في الطعون القضائية.

 
استطلاع: براون وبلير متساويان في تحمّل مسؤولية حرب العراق

أفاد استطلاع للرأي نشرت صحيفة «ذي إندبندنت» نتائجه أمس، أن غالبية البريطانيين تعتبر ان رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون «يتحمل المسؤولية نفسها» لسلفه توني بلير عن مشاركة بلاده في الحرب على العراق.

ويرى 60٪ ممن شملهم الاستطلاع وعددهم 1001 شخص ان براون الذي كان وزيراً للمالية لدى شن الحرب في 2003 ،«يتحمل المسؤولية نفسها» كما بلير. وبلغت هذه النسبة 52٪ في صفوف انصار حزب العمل الذي ينتمي اليه براون وبلير و68٪ بين المعارضة المحافظة.

ويعتبر 37٪ من المستجوبين، بينهم ربع انصار حزب العمل، انه يجب إحالة بلير الى القضاء لاشراكه بريطانيا في الحرب على العراق في 2003.

ودافع بلير، الذي ادلى بافادته الجمعة امام لجنة تحقيق حول مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق الى جانب الاميركيين، عن قراره «دون اي اسف» لان صدام حسين كان يهدد العالم باسلحة «خطرة». وسيدلي بروان بدوره بشهادته في الاسابيع المقبلة امام اللجنة. وكان بلير رئيساً للوزراء بين عامي 1997 و،2007 ثم خلفه براون في هذا المنصب. لندن ــ أ.ف.ب
وافاد بيان لبعثة الامم المتحدة بأن ميلكرت بدأ الاسابيع الماضية «نقاشات مكثفة مع العديد من المسؤولين لاجراء الانتخابات بطريقة تتسم بالصدقية، بمساعدة المجتمع الدولي، ويقبلها الشعب العراقي». واضاف انه «ليس للامم المتحدة وضع مطالب سياسية محددة او إسداء المشورة حول كيف يجب على المحاكم العراقية البت بالدعاوى العالقة، لكن ما يهم هنا هو الاساس القانوني السليم للقرارات، بما في ذلك حق المرشحين النظر في طعونهم بتمعّن، وان يبقى المرشح على قائمة المرشحين حتى البتّ في هذه الطعون بصورة صحيحة».

واشار ميلكرت الى «تجارب الامم المتحدة في حل نزاعات شهدتها بلدان في مرحلة ما بعد الصراع، وكيف تم ايجاد التوازن الضروري بين الحاجة الملحة لتحقيق العدالة ومساءلة الذين كانوا جزءاً من الانظمة التعسفية، والحاجة الى تحقيق السلام والمصالحة في العملية الديمقراطية».

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لوكالة فرانس برس أمس، إن بلاده اعادت رفات 300 كويتي وقسماً كبيراً من الارشيف وفقاً لقرار مجلس الامن الدولي.

وأضاف زيباري، «لقد أعدنا حتى الآن 300 جثة مفقودة خلال الفترة السابقة، كما اعدنا الكثير من الارشيف الكويتي، لكن يبقى هناك الكثير ونحن نحاول اعادته». وتابع ان «العراق مطالب ضمن احكام الفصل السابع باعادة كل الممتلكات والوثائق وهي بادرة حسن نية للكويتيين تؤكد اننا مهتمون وجادون بهذا الموضوع».

وكانت وزارة الخارجية العراقية دعت الإثنين الماضي المواطنين الى تسليم ما بحوزتهم من «وثائق وممتلكات كويتية» تم الاستيلاء عليها إبان النظام السابق خلال غزوه الكويت عام .1990

ونشرت الوزارة إعلاناً يحض «كل من بحوزته اي وثائق او ممتلكات كويتية سبق ان استولى عليها النظام السابق عند احتلاله دولة الكويت الشقيقة عام 1990 على تسليمها للوزارة». وأوضح زيباري في هذا الصدد «من خلال متابعتنا وجدنا الكثير من الوثائق وأعدناها، نتوقع ان يستجيب الناس للاعلان ويتعاونوا معنا حتى لو بإعادة وسائل بسيطة. فهذه أحد الشروط التي وضعها مجلس الامن لاخراج العراق من الفصل السابع».

واعتبر «هذا الاعلان ضمن قرارات مجلس الامن لاخراج العراق من الفصل السابع، الى جانب شرط اعادة جثث المفقودين والممتلكات وجميع الوثائق التي تخص الكويت».
طباعة