أبوظبي تطرح مشروعات كبرى في «الملتقى الاقتصادي الرابع»

 من المنتظر أن تطرح حكومة أبوظبي على الشركات المحلية والأجنبية، مشروعات كبرى في مجال البنية التحتية، خصوصاً الطاقة، والنقل، والسياحة، والتكنولوجيا، والخدمات الاجتماعية، خلال «ملتقى أبوظبي الاقتصادي الرابع» الذي تستضيفه الإمارة يومي 22 و23 من فبراير الجاري.

وقال وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، محمد عمر عبدالله، إن «اقتصاد أبوظبي من أكثر الاقتصادات التي قامت على أسس قادرة على التعامل مع ما تفرزه الأزمات والتطورات الاقتصادية المختلفة، من تداعيات»، مؤكداً أن «أبوظبي أكثر استعداداً من أي وقت مضى، للوصول إلى قائمة أفضل اقتصاد من حيث المتانة والاستدامة».

وأضاف في مؤتمر صحافي عقده أمس، للإعلان عن إقامة الملتقى، بالتعاون مع «مجموعة الاقتصاد والأعمال»، أن «هناك حاجة إلى تطوير بيئة أعمال أكثر جاذبية، وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية المناسبة في الإمارة، لتتوافق مع أفضل الممارسات عالمياً، وتطبيقها محليا».

وأشار إلى أنه «وعلى الرغم من تحديات عام ،2009 والأزمة التي زعزعت النظام المالي كله في جميع أنحاء العالم، فإن اقتصاد أبوظبي أظهر مرونة لافتة، مقرونة بسرعة وكفاءة استجابة الحكومة التي هدفت إلى احتواء الأزمة المالية، وتحفيز السوق المحلية على مواصلة عملياتها بشكل طبيعي».

وأضاف أن «أبوظبي ستستمر في السعي لتحقيق رؤيتها الاقتصادية لعام ،2030 والتي تهدف إلى تحقيق عملية تحوّل فعّالة لقاعدة الإمارة الاقتصادية، الأمر الذي يتطلب تنويعاً لقطاعات النشاط الاقتصادي، وتوسيعاً لقاعدة المشروعات، فضلاً عن تنمية الأسواق الخارجية، في ظل مواصلة تعزيز القدرة التنافسية والإنتاجية للإمارة».

وبيّن أن «(ملتقى أبوظبي الاقتصادي) سيسلط الأضواء على موقع أبوظبي في الاقتصاد العالمي، ومشروعات البنية التحتية التي من شأنها تطوير الإمارة إلى آفاق جديدة، كما سيسلط الضوء على استراتيجيات الشركات المستحدثة، والمخاطر والفرص الجديدة للاستثمار والأعمال، وتدعيم الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، وصنّاع السياسات، والمخططين الاستراتيجيين في السوق».

وأضاف أن «الملتقى سيناقش التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، خصوصاً مسألة الانتعاش، وهل هو حقيقي أم لا؟ وفيما إذا كان النظام الاقتصادي العالمي اكتسب مناعة ضد أزمات مماثلة أم لا؟ كما سيبحث مستقبل الدولار، واندفاع الاقتصاد الصيني، مع تسليط الضوء على الوجهات الاستثمارية التي اجتذبت المستثمرين دولياً وإقليمياً في الآونة الأخيرة.

من جانبه، قال المدير العام المساعد في «مجموعة الاقتصاد والأعمال»، فيصل أبوزكي، إن «الملتقى ينعقد في ظروف لاتزال تتميز بعدم الوضوح، خصوصاً بالنسبة لتعافي الاقتصاد العالمي، وإمكان استمراره، وهو غموض لايزال يعيق عمليات التخطيط للمشروعات والاستثمارات الجديدة في كثير من أنحاء العالم»، لافتاً إلى أن «جانباً من المنتدى سيخصص لمناقشة مرحلة ما بعد الأزمة المالية العالمية، بهدف توفير أكبر قدر من المعلومات والتوقعات بشأن المستقبل والفرص والمخاطر».

وأوضح أن «أكثر من 600 من المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والاستثمار، وممثلي القطاع الخاص، وصانعي السياسات في الإمارات، و18 دولة عربية وأجنبية، سيشاركون في الملتقى»، مؤكداً أن «انعقاد الملتقى في أبوظبي يعكس الثقل المتزايد لهذه الإمارة في الاقتصاد الدولي، خصوصاً في اقتصادات الطاقة والاستثمارات، كما يعكس القوة المتنامية لاقتصاد أبوظبي».

وأشار إلى أن «المحاور التي يتناولها الملتقى تركز على تحليل طبيعة ومدى اتجاه التعافي في الاقتصاد العالمي، واستراتيجيات الشركات بعد الأزمة، والتحولات الأساسية في دور البنوك بعد الأزمة، وخيارات المستثمرين في عالم ما بعد الأزمة، وفرص الاستثمار الجديدة، واتجاهات اقتصادات المنطقة في ضوء متغيرات ما بعد الأزمة، فضلاً عن مناقشة اتجاهات اقتصاد أبوظبي، ودور الإمارة المتنامي في اقتصادات الطاقة وخطط الإنتاج والتطوير، والاستثمارات الخارجية، ومشروعات الطاقة المتجددة، وفرص الاستثمار في اقتصاد أبوظبي، مع تركيز خاص على قطاعات الصناعة، والبنى التحتية، والخدمات، والسياحة، واقتصاد المعرفة».
طباعة