مصرع 3 جنود لــ «الناتو» بينهم أميركي في أفغانستان

رجلا إطفاء في بيشاور يحاولان إخماد النار في صهريج متجه للناتو في أفغانستان. أي.بي.إيه

قتل ثلاثة جنود أجانب، بينهم أميركي ، في أفغانستان أمس، وقتلت القوات الباكستانية 15 من مقاتلي حركة طالبان، في مصادمات اندلعت عقب مهاجمة المقاتلين المتشددين موقعا عسكريا وقافلة ، وسط استمرار تضارب الأنباء حول مصير زعيم حركة طالبان باكستان حكيم الله محسود، بعد ورود تقارير أفادت بأنه ربما قتل في قصف صاروخي أميركي.

وأعلنت القوة الدولية التابعة للحلف الأطلسي في أفغانستان (إيساف) أن ثلاثة جنود أجانب، بينهم أميركي على الأقل، في أنحاء مختلفة في أفغانستان، وقالت في بيان إن الأميركي قتل أمس في انفجار عبوة في جنوب أفغانستان، من دون ذكر أي تفاصيل أخرى. وهو الجندي الأميركي الـ30 الذي يقتل منذ مطلع السنة في أفغانستان، ما يرفع ألى 45 عدد الجنود الأجانب الذين قتلوا في هذا البلد منذ الأول من يناير الماضي، وفق حصيلة أعدتها «فرانس برس».

وفي باكستان، قال عبدالملك المسؤول في الحكومة المحلية في باجور، إن قوات الجيش تدعمها طائرات هليكوبتر مقاتلة قتلت 15 من مقاتلي «طالبان» في المنطقة.

وكثفت قوات الأمن عملياتها ضد متشددين على صلة بالقاعدة في الأيام الأخيرة في باجور، وهي منطقة قبلية يقطنها البشتون على الحدود مع أفغانستان، في إطار جهودها لدحر متشددي «طالبان» الباكستانية .

وأفاد عبدالملك أن أحدث معارك اندلعت، أول من أمس، في معقل المتشددين في وارا مامون. وقال «هاجمت (طالبان) نقطة التفتيش وقافلتنا ورددننا بهجمات برية وجوية». وأضاف أن 15 متشدداً، بالإضافة إلى جندي لقوا حتفهم وأصيب 10 متشددين.

وفي بيشاور، دمر مهاجمون شاحنة صهريج مخصصة لقوات الحلف الأطلسي في أفغانستان، وأصابوا شخصين كانا في الشاحنة بجروح.

وقال مسؤول الإدارة في بيشاور كبرى مدن الولاية الشمالية الغربية، صاحب زاده أنيس، إن 10 مسلحين أطلقوا النار على شاحنة صهريج تنقل بنزيناً لقوات الحلف الأطلسي، ودمروها بالقذائف، وأتلفوا حرقاً نحو 78 ألف لتر من المحروقات. وهو ثالث هجوم استهدف مواد مخصصة للحلف الأطلسي خلال خمسة أيام.

في سياق متصل، استمرت حالة التضارب حول مصير زعيم «طالبان باكستان»، بعد ورود تقارير أفادت بأنه ربما قتل في قصف صاروخي أميركي.

وقال الجيش الباكستاني في وقت سابق إنه يحقق في تقرير مقتل محسود متأثرا بجروح أصيب بها في هجوم وقع في يناير، ودفن في منطقة أوراكزاي القبلية في شمال غرب البلاد.

وكان التلفزيوني الرسمي الباكستاني ذكر أن محسود جرح في قصف نفذته طائرة أميركية من دون طيار في 14 يناير في منطقة وزيرستان الجنوبية القبلية المضطربة، وتوفي الأسبوع الماضي في مستشفى خاص، إلا أن وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك أعلن، أمس، أن الحكومة لا تمتلك دليلا دامغا «في هذه اللحظة»، يمكنها من تأكيد التقرير. وأضاف «وكالاتنا الاستخباراتية تدرس التقارير، ودعونا ننتظر النتائج».

ونفى أحد قادة «طالبان» الشائعات التي تحدثت عن وفاة محسود، واعتبر أنها «تأتي في إطار الحملة الدعائية الرخيصة» التي تنظمها الحكومة الباكستانية. وقال القائد الذي طلب عدم ذكر اسمه «لايزال حياً وبصحة جيدة، أؤكد لكم، وسنثبت هذا قريباً برسالة صوتية أو بدعوة عدد مختار من الصحافيين للقائه».
طباعة