إسرائيل تقرّ باستخدام قنابل فوسفورية خلال حرب غزة

صورة أرشيفية تظهر إحدى المناطق التي قصفتها إسرائيل في غزة. أ.ب

تضمن رد إسرائيل الرسمي على تقرير لجنة الأمم المتحدة التي ترأسها القاضي ريتشارد غولدستون، الخاص بالحرب الأخيرة على قطاع غزة، الإشارة إلى فرض إجراءات تأديبية على اثنين من كبار ضباط الجيش الاسرائيلي لسماحهما بإطلاق قنابل فوسفورية في أثناء الحرب.

جاء ذلك في وقت اعتقلت سلطات الاحتلال فلسطينيين يقيمان في القدس المحتلة بتهمة التحضير لهجمات لحساب حركة المقاومة الاسلامية «حماس».

وتفصيلاً، قالت السلطات الإسرائيلية في تقرير رسمي سلم إلى الأمم المتحدة إنها بدأت إجراءات تأديبية بحق جنرال وكولونيل، بشأن قضية قصف مبنى تابع لوكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (أونروا) في غزة بالقذائف الفوسفورية.

وتستهدف الإجراءات قائد الفرقة الإسرائيلية في غزة، الجنرال إيال إيزنبرغ، وقائد إحدى كتائب المشاة، الكولونيل إيلان مالكا، لاتهامهما بـ«تخطي صلاحياتهما بما شكل خطراً على حياة» مدنيين. وقالت الإذاعة العامة إن قيادة الجيش الإسرائيلي اكتفت بتوجيه لوم إلى الضابطين.

وأكد الجيش بدء هذه الإجراءات، لكنه أحجم عن توضيح ما إذا كانت تمت معاقبة الضابطين. وذكرت صحيفة «هآرتس»، أمس، أن الجيش الإسرائيلي أطلق القنابل الفوسفورية في 15 من يناير من العام الماضي، أي قبل انتهاء عملية «الرصاص المصبوب» على قطاع غزة بيومين في حي تل الهوا في جنوب القطاع.

وأشار الرد الإسرائيلي على تقرير غولدستون إلى إجراء التحقيق في حادثتين تطرق إليهما التقرير، يتعلق أحدهما بمقتل 20 فلسطينيا في حي الزيتون شرق غزة من جرّاء قصف عسكري إسرائيلي. وزعم الجيش أنه استخدم القنابل الفوسفورية في أثناء اشتباك مع خلية لحركة المقاومة الإسلامية «حماس».

وقال المتحدث باسم حركة «حماس»، فوزي برهوم، إن «ادعاء العدو الصهيوني بمعاقبة ضباط صهاينة على جرائمهم في الحرب على غزة دليل واضح وإدانة واضحة واعتراف رسمي بارتكاب جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني، واستخدام الفوسفور الأبيض المحرم دولياً في قتل المدنيين وحرقهم».

على صعيد آخر، أعلن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت)، أمس، أنه تم اعتقال فلسطينيين يقيمان في القدس المحتلة بتهمة التحضير لهجمات في اسرائيل لحساب «حماس»، وهما مراد كمال (24 عاما) ومراد نمر (24 عاما)، وقد اعتقلا في الثالث من يناير الماضي في محطـة الحافلات المركزية في بئر السبع .

والفلسطينيان متهمان بأن «حماس» جندتهما في الأردن، إذ كانا يتابعان دراستهما، وبجمع معلومات لحساب الجناح العسكري للحركة حول أهداف محتملة في إسرائيل، وتخزينها على مفتاح «يو.إس.بي». وقال «الشين بيت» إن الأهداف شملت محطات حافلات وفنادق على شاطئ تل أبيب وقاعدة عسكرية. واتهم الفلسطينيان أيضا بإعداد مخبأ داخل كهف في منطقة القدس، لتخزين متفجرات داخله.
طباعة