أصدقاء أميركا غاضبون لإدراجهم على قوائمها الأمنية

المطارات تحولت إلى أمكنة متعبة للراكبين بسبب الإجراءات الأمنية.            رويترز

تهدّد إجراءات أمن الطائرات التي بدأت واشنطن تطبيقها، بعد محاولة فاشلة لتفجير طائرة يوم عيد الميلاد، بأن تأتي بنتائج عكسية، لأنها أثارت غضب شركاء مهمين للولايات المتحدة في حربها ضد تنظيم القاعدة.

وعبرت السعودية والجزائر ونيجيريا عن استيائها، لإدراجها ضمن قائمة من 14 دولة يخضع الركاب القادمون منها، المسافرون إلى الولايات المتحدة، لفحص شديد الدقة قبل الرحلة.

ولم تعلن أي منها علناً عن تخفيض حجم التعاون الأمني مع الولايات المتحدة، رداً على هذا، لكن العلاقات توترت، وقلقت واشنطن، إلى حد أنها كلفت دبلوماسية بارزة بمحاولة إصلاح الضرر.

وقال المحاضر الجزائري المتخصص في العلوم السياسية، محمد لعقاب، إن الولايات المتحدة تتصرف تصرفات غير محسوبة.

وأعلنت واشنطن عن الإجراءات الأمنية الجديدة، بعد أن حاولالنيجيري عمر الفاروق عبدالمطلب الذي وصفه المسؤولون الأميركيون بأنه ينتمي إلى تنظيم القاعدة تفجير متفجرات مخبأة في ملابسه الداخلية في 25 ديسمبر الماضي، عندما اقتربت الطائرة التي كان يستقلها من مدينة ديترويت الأميركية، لكن المحاولة باءت بالفشل.

والدول الـ14 التي أدرجتها واشنطن على القائمة هي كوبا وإيران وسورية والسودان وأفغانستان والجزائر والعراق ولبنان وليبيا ونيجيريا وباكستان والسعودية والصومال واليمن.

وكان محللون مستقلون عدة قالوا إن القائمة لا تسهم كثيراً في سد الثغرات الأمنية التي كشفتها محاولة التفجير. في الوقت نفسه، بالنسبة لحلفاء للولايات المتحدة، كان إدراجها على ما تعتبره قائمة سوداء للإرهاب صدمة وإهانة.

وقال دبلوماسيون غربيون ومصدر أمني سعودي، إن وزارة الخارجيةالسعودية أرسلت طلباً إلى الخارجية الأميركية لاستيضاح الخطوة. ولم يتسن الوصول إلى متحدث باسم الخارجية السعودية للتعقيب.

وقضت تقريباً السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، على موجة من عنف «القاعدة» في الداخل، بدأت قبل ستة أعوام.

وقال المصدر الأمني السعودي «هذا على الأرجح أول إجراء تتخذه إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في حملتها العالمية ضد الإرهاب. هذا إجراء مخيب جداً لأملنا، لأننا كنا نتوقع تعاوناً أكثرعمقاً وفعالية».

وفي الجزائر، استدعى وزير الخارجية مراد مدلسي السفير الأميركي، وقال إن إدراج بلاده على القائمة مؤسف وغير مبرر وينطوي على تمييز. وفي نيجيريا، قالت وزيرة الإعلام دورا أكونييلي إن إدراج بلادها ظلم. وحذّرت من أن العلاقات بين بلادها والولاياتالمتحدة التي تشتري 45٪ من صادراتها النفطية قد تكون مهددة.

طباعة