السلطة تستبعد عقد مؤتمر دولي لغياب المرجعية السياسية

فلسطينية أُصيبت في الاشتباك مع مستوطنين اعتدوا على أراضٍ في الخليل.              إي بي إيه

استبعدت السلطة الوطنية الفلسطينية، امس، عقد مؤتمر دولي خاص بالسلام في الشرق الأوسط، في باريس أو موسكو، من دون أن يكون هناك وضوح تام لكيفية سير العملية السياسية. وأغلق جيش الاحتلال منطقة البقعة شرق الخليل، وأعلنها منطقة عسكرية مغلقة، بعد أن استولى المستوطنون عنوة على أراضٍ فلسطينية.

وفي التفاصيل، استبعد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه انطلاق مؤتمر دولي خاص بالسلام في الشرق الأوسط، في باريس أو موسكو، من دون أن يكون هناك وضوح تام بالنسبة لكيفية سير العملية السياسية. وقال لإذاعة صوت فلسطين، «ليس المهم أن يكون هناك مجرد احتفال دولي خاص، وأن يتحدثوا عن السلام خلاله، كما تحدثوا أكثر من مرة في الماضي، ثم لا تثمر العملية إلا عن بريق إعلامي من دون نتائج». وأضاف « المؤتمر الدولي المقترح يحتاج إلى التأكد من موافقة جميع الأطراف على وجود مرجعية سياسية، وهذا لم يحدث بالنسبة لإسرائيل حتى هذه اللحظة».

وذكر عبدربه أن اجتماعاً سيُعقد في فبراير المقبل، في موسكو، لأعضاء اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط للبحث في كيفية التغلب على العقبات التي تواجه المسيرة السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وشدد على أن مسيرة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين مازالت متعثرة، وإن إسرائيل مازالت متعنتة، وتتمسك بموقف سياسي لايزال على حاله، مع الإصرار على الاستمرار في سياسة التوسع والاستيطان وهي تنفذ كل يوم مشروعات استيطانية جديدة في القدس والضفة الغربية.

 
برلسكوني: سياسة الاستيطان خطأ

صرح رئيس الوزراء الإيطالي، سيلفيو برلسكوني، بأن سياسة الاستيطان الإسرائيلية خطأ. وقال في مقابلة، نشرتها أمس صحيفة هآرتس الإسرائيلية، عشية زيارة رسمية لإسرائيل، إن سياسة إسرائيل الاستيطانية (في الأراضي المحتلة منذ يونيو 1967) يمكن أن تشكّل عقبة أمام السلام.

وأضاف «بصفتي صديقاً أريد أن أقول لشعب وحكومة إسرائيل إن مواصلة هذه السياسة خطأ». وتابع إن «الوقت حان لإسرائيل وسورية للتحرك بالتفاهم من أجل السلام، وفي هذا الإطار، تجب إعادة هضبة الجولان (المحتلة إلى سورية) ليقيم البلدان علاقات دبلوماسية، وتتخلى دمــشق عن المنظمات التي لا تعترف بإسرائيل». واكد برلسكوني معارضته بشكل قاطع لاحتمال «امتلاك أسلحة نووية من قبل دولة (إيران) يؤكد قادتها علنا أنهم يريدون تدمير إسرائيل، وينفون وقوع الإبادة النازية».القدس المحتلة ــ أ.ف.ب
وترفض السلطة الفلسطينية استئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ عام مع إسرائيل، شرط الوقف الشامل للتوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس، وأيضا الالتزام بالمرجعية الدولية للسلام.

على صلة، أغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، منطقة البقعة شرق الخليل، وأعلنها منطقة عسكرية مغلقة، ومنع الصحافيين من دخولها في وقت وصلت إلى المنطقة خمس حافلات تقل طلاباً ومئات المستوطنين من مستوطنة «خارصينا» المقامة عنوة على أراضي الفلسطينيين. وذكرت مصادر فلسطينية أن المستوطنين سيزرعون آلاف الأشجار في أراضي الفلسطينيين، تمهيداً لمصادرة الأراضي لمصلحة مستوطنة «خارصينا» القريبة.

وأعلنت دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية رفضها مخططاً استيطانياً جديداً يستهدف قرية العيسوية شرق القدس المحتلة، ويقضي بمصادرة 660 دونماً من أراضي الفلسطينيين لمصلحة تشييد حديقة إسرائيلية.

على صعيد آخر، دمرت قوات الأمن المصرية، فجر أمس، عدة أنفاق على الشريط الحدودى مع قطاع غزة، تم اكتشافها في الآونة الأخيرة، في منطقتي حي البراهمة والبرازيل. وأكد مصدر أمني مصري تدمير الأنفاق، موضحاً أنها ضمن الأنفاق التي تم اكتشافها خلال الأسبوعين الماضيين، وتستخدم فى تهريب البضائع والسلع والسولار والوقود للقطاع.

وفي غزة، تسببت الأزمة المالية ونقص التمويل في توقف برنامج إغاثي لإعانة وتشغيل العمال الفلسطينيين العاطلين في القطاع المحاصر من قبل إسرائيل منذ عامين ونصف العام. وأعلن مسؤول برنامج «تكافل لتوفير فرص العمل» في غزة عن توقف المشروع بشكل كامل بعد 20 شهراً من انطلاقه جراء معاناته من أزمة مالية خانقة وانعدام التمويل.

من جهة أخرى، أكد وزير الأقليات العمالي أفيشاي برافرمان، أمس، تأييده إنشاء لجنة تحقيق مستقلة حول سلوك الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في قطاع غزة قبل عام، وقال للإذاعة «علينا إنشاء لجنة تحقيق غير عسكرية ومستقلة حول سلوك الجيش خلال عملية (الرصاص المصبوب)» التي جرت من 27 ديسمبر 2008 إلى 18 يناير 2009.

وزعم برافرمان أن الجيش الإسرائيلي «هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم، وتقرير غولدستون مليء بالأخطاء أو الوقائع المزورة. لكن لا خيار آخر لدينا سوى تعيين لجنة تحقيق كهذه، إذا أردنا تجنب الأضرار على المتسوى» الدولي. وأضاف «بهذه الطريقة، نسمح لأصدقائنا، وخصوصاً في أوروبا الغربية والولايات المتحدة، بمساعدتنا، ولن نبدو بلداً يرفض الامتثال لمطالب الأمم المتحدة».
طباعة