واشنطن تنفي اعتزامها ضرب إيران من العراق

جندي عراقي في بغداد يراقب الطريق المؤدي إلى مدينة كربلاء. أ.ف.ب

أعلنت «دولة العراق الإسلامية»، التابعة لتنظيم القاعدة، مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري الذي وقع الثلاثاء أمام مقر الأدلة الجنائية في بغداد. واستبعد سفير الولايات المتحدة الأميركية في العراق، كريستوفر هيل، عزم بلاده استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران.

وفي التفاصيل، ذكر مركز «سايت» الأميركي لرصد المواقع الإسلامية على الإنترنت أن «دولة العراق الإسلامية» التي تشكل جبهة القاعدة في العراق أعلنت مسؤوليتها عن تفجير السيارة المفخخة الثلاثاء. وقال الموقع إن التنظيم نشر بياناً على الإنترنت، ذكر فيه إن الهجوم الذي أسفر عن مقتل 18 شخصاً وإصابة 80 آخرين وتدمير المبنى جاء تحت ما يسمى «الموجة الرابعة لغزوة الأسير». وأعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن التفجيرات الثلاثة، والتي استهدفت الإثنين الماضي فنادق في بغداد، وأدت إلى مقتل 36 شخصاً على الأقل، وإصابة 71 آخرين قبل أقل من ستة أسابيع من موعد الانتخابات العامة المقررة في السابع من مارس.

من جهة أخرى، استبعد سفير الولايات المتحدة الأميركية في العراق كريستوفر هيل عزم بلاده استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران. وقال لصحيفة «الصباح» العراقية الحكومية «وظيفة القوات الأميركية في العراق تقتصر على مساعدة ودعم العراقيين، وملتزمة بالاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين بنسبة 100٪، وكان الانسحاب الأخير من المدن البرهان الأكبر على ذلك». وأضاف «لا صحة لنية واشنطن ضرب إيران عبر الأراضي العراقية، ويتحدث الإيرانيون عن هذا الأمر لما يعانونه من مشكلات داخل بلادهم».

وفي ما يتعلق بالانتخابات العراقية، قال السفير «نحرص على الاطمئنان إلى أن الاستعدادات الانتخابية تسير على قدم وساق، وأن مباحثاته مع المسؤولين تؤكد ضرورة أن تجري الانتخابات بشكل شفاف ونزيه، وأن دورنا في العراق استشاري، وأن مسألة المبعدين عن المشاركة في الانتخابات الذين شملتهم إجراءات هيئة المساءلة والعدالة شأن عراقي، يجب حله بين المسؤولين العراقيين». وأشار هيل إلى إن تواريخ الانسحاب من العراق متفق عليها مسبقاً، ضمن الاتفاقية الأمنية، وترتبط ببرنامج مكثف لتدريب وتأهيل وتطوير قدرات القوات العراقية. وقال «واشنطن واثقة من قدرات الأجهزة الأمنية على بسط سيطرتها على الأرض، بعد تحقيقها تقدماً كبيراً، على الرغم من محاولات تنفيذ أعمال وتفجيرات إرهابية».
طباعة