3 ضباط أميركيين مهددون بإجراءات تأديبية بسبب الإهمال

أعلن مسؤولون عسكريون أميركيون أن الجيش الأميركي يجري تحقيقاً حول معارك دامية جرت في أفغانستان في ،2008 قد ينتهي الى معاقبة ثلاثة ضباط كبار في القوات البرية بسبب «الإهمال».

وقال المسؤولون لـ«فرانس برس»، طالبين عدم الكشف عن أسمائهم، إن التحقيق الذي تتولاه القيادة الوسطى للجيش الأميركي (سنتكوم) يدور حول دور هؤلاء الضباط، ويدعو إلى الاعتقاد بأن إجراءات تأديبية ستتخذ بحقهم.

وقتل تسعة جنود أميركيين وأصيب 27 آخرون بجروح في المعارك التي جرت في يوليو ،2008 والتي اخترقت خلالها مجموعة من نحو 200 مقاتل من حركة طالبان صفوف القوات الأميركية، وكادت تستولي على موقع عسكري متقدم في وانات قرب الحدود الباكستانية. وأدت الحادثة إلى توجيه انتقادات شديدة، سواء إلى الضباط المسؤولين عن الموقع المتقدم الذين اتهموا بأخذ قرارات خاطئة، أو إلى مجمل الاستراتيجية الأميركية في أفغانستان.

وأوضحت المصادر أن المحققين لم يخلُصوا إلى وجود مشكلة قيادة كبيرة خلال تلك المعارك، لكنهم يدققون في القرارات والإجراءات التي سبقت تلك المعارك.

وسلمت نتائج التحقيقات إلى الأمين العام لسلاح البر جون ماكهاغ، كما أعلن مكتبه. وعهد الأخير إلى الجنرال تشارلز كامبل مهمة أخذ القرار المناسب بشأن العقوبات المحتملة الواجب اتخاذها بحق هؤلاء الضباط، من دون أن يرشح أي شيء رسمي عنها.

ويعتقد أن الكولونيل المتقاعد ديفيد بروستروم، والذي فقدت عائلته جنديا في تلك المعارك، أعرب عن مخاوف من احتمال أن يكون ما جرى ناجماً عن خطأ ارتكبته قيادة الموقع المتقدم، والواقع في منطقة جبال صخرية نائية، وأن يكون ضباط كبار تلقوا معلومات عن هجوم وشيك لحركة طالبان على الموقع. وذكرت وسائل إعلام عدة، بينها صحيفة «واشنطن بوست»، إن الجنود الأميركيين الذين كانوا في ذاك الموقع المتقدم كانوا يعانون من نقص في الماء وأكياس الرمل اللازمة لتحصين مواقعهم. وبحسب المصادر نفسها، فقد أمر ضباط بسحب طائرة استطلاع كانت موكلة بمراقبة المنطقة، لتنفيذ أعمال مراقبة في مكان آخر.

طباعة