بلير: أحداث 11 سبتمبر غيرت كل شيء

شهادة بلير تزامنت مع تظاهرات احتجاج في لندن. غيتي

أدلى رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، أمس، في لندن، بشهادته التي طال انتظارها أمام لجنة التحقيق في مشاركة بلاده في الحرب على العراق في ،2003 فيما تظاهر مئات الأشخاص في الخارج.

وباشر بلير شهادته بالحديث عن نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين إثر اعتداءات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة. وقال «بعد تلك المرحلة، كان رأيي أنه لا يمكننا المخاطرة في هذه المسائل». وأضاف «قيل لنا إن هؤلاء الأشخاص سيستخدمون الأسلحة الكيماوية أو الجرثومية أو النووية إذا حصلوا عليها، وهذا غيّر كل تقديراتنا للتهديدات التي تشكلها دول مثل العراق وإيران وليبيا». واعتبر أن نظام صدام حسين بعد أحداث 11 سبتمبر «لم يفعل جديداً، لكن مفهومنا للخطر تغير». وقال بلير «لولا وقوع هجمات 11 سبتمبر، لاختلف تقييمنا للموقف، لكن بعد 11 سبتمبر تغير منظورنا ومنظور الأميركيين، تغير بشكل جذري». وأضاف «حتى 11 سبتمبر، كنا نظن أن صدام خطر، لكننا كنا نعتقد أن الأمر يستحق محاولة احتوائه، غير أن حسابات المخاطرة تغيرت بشكل كبير بعد 11 سبتمبر».

وأمام قاعة الجلسة في لندن، حمل مئات المتظاهرين، تحت أنظار 100 شرطي، لافتات كتب عليها مفردة «بلاير»، في تلاعب بالألفاظ بين اسم بلير ولفظ كاذب بالإنجليزية. ونظّم متظاهرون مسيرة لطخوا فيها أيديهم باللون الأحمر، ولبسوا أقنعة تشبه وجه بلير، وحملوا نعشاً كتب عليه «ثمن الدم».

وفيما كان بلير يدخل مركز الملكة اليزابيت الثانية للمؤتمرات من باب خلفي، تجنباً للمتظاهرين، ردد عدد منهم «توني بلير أين أنت، نريد أن نرميك بحذاء»، و«مجرم حرب»، وفقاً لوسائل إعلام بريطانية. وقال ريغ كيس، والد توماس الذي قتل في العراق ،2004 لوكالة فرانس برس «إنه يوم ننتظره منذ زمن طويل، أريد أن أسمع ماذا لديه ليقوله».

طباعة