اضطـهاد ممثـلة ســريـلانكـية أيـّــــــدت مرشّح المعارضة للرئاسة

أنصار لفونسيكا يشاركون في حملته الانتخابية. أ.ف.ب

اعتاد كتاب الدراما كتابة سيناريوهات تلائم الحياة الشخصية المتقلبة للفنانين، مثل حمل فنانة معينة أو انهيار أخرى، وحتى حالات الوفاة المفاجئة والغريبة. ولكن الكتاب في محطة «إي تي في» التلفزيونية التي تديرها الحكومة في سريلانكا يواجهون تحديا غير مسبوق، عندما تم طرد الممثلة الرئيسة في مسلسل شهير بصورة مفاجئة، لأنها أعربت عن دعمها القائد السابق للجيش الجنرال ساراث فونسيكا الذي يرشح نفسه الآن للرئاسة.

وفي الثاني من يناير الجاري، أي بعد أيام من ظهورها في حشد مؤيد لفونسيكا، قامت أوبيكشا سوارنامالي (25 عاما) بتصوير حلقة من المسلسل، تقع فيها مشاجرة بينها وبين شقيقها وتغادر المنزل.

وفي اليوم التالي، قالت إن جدول أعمالها للتصوير في يونيو ألغي بالكامل. وقالت سوارنامالي لصحيفة ذي تايمز «أبلغني المخرج بأنه تم طردي، ولن أظهر بعد ذلك، وأنا الشخصية الرئيسة، ولا يمكن أن تتطور القصة وتستمر من دوني».

وللحفاظ على اهتمام المشاهدين بالمسلسل، عمد التلفزيون إلى استخدام تصوير على شكل أحلام، استنادا إلى حلقات سابقة لها، وأنكر التلفزيون أنه طرد الممثلة من المسلسل، وقال لصحيفة ذي تايمز إنها ستواصل التصوير في الشهر المقبل. ولكن سوارنامالي قالت إنه لم يطلب منها العودة للتصوير، وإنها غير واثقة بأنها ستقبل العودة أصلا.

وتظهر مجريات الحياة الواقعية مدى عنف المنافسة السياسية بين القادة في سريلانكا، خصوصا بين الجنرال فونسيكا وماهنيدا راجاباكا، وكلاهما من إثنية السنهال، وهي العرقية التي تشكل الغالبية في سريلانكا، وكلاهما ينسب الفضل لنفسه في هزيمة نمور التاميل الانفصاليين في مايو الماضي.

وفي الواقع، طالت المعركة التي تدور خلف الكواليس المشاهير، وقال كيرث تيناكون من حملة دعم الانتخابات النزيهة والديمقراطية يستخدم الإعلام الحكومي الفنانين ونجوم لعبة الكريكيت من أجل دعم النظام الحاكم.

وكان الرئيس راجاباكا قد حقق انتصارا في الانتخابات، بعد أن حظي بدعم عدد من أشـهر نجـوم الكريـكيت في البلاد.

وتقول سوارنامالي إن صناعة الترفيه انقسمت بين المرشحين، الأمر الذي جعل ممثلين يتعرضون للضغوط، خصوصا من الرئيس، ومنذ أن أعلنت دعمها للجنرال، قالت إنها تلقت مكالمات هاتفية مجهولة تطلب منها مغادرة البلد، وأخرى تقول «هل أنت مستعدة للاختباء».

طباعة