كرزاي يطلب دوراً سعودياً في المصالحة الأفغانية

بريطانيون يرتدون أقنعة لخمسة من زعماء العالم يتظاهرون خارج مؤتمر لندن. أي. بي.أيه

دعا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، أمس، السعودية للقيام بدور كبير في تحقيق السلام في أفغانستان، وأعرب في الوقت نفسه عن رغبته في عقد اجتماع للمجلس الأعلى للقبائل (لويا جيركا) للموافقة على خطة المصالحة، حيث ستوجه دعوة لحركة طالبان لحضور الاجتماع. وصرح رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون، في مؤتمر أفغانستان في لندن، إن نقل المسؤوليات الأمنية إلى القوات الأفغانية سيبدأ هذه السنة.

وفي التفاصيل، قال كرزاي أمام مؤتمر لندن أمس، إنه يتطلع إلى «دور أساسي» يلعبه العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز في عملية المصالحة الأفغانية.

وفي سياق عرضه أمام ممثلي 70 دولة ومؤسسة دولية، رؤيته للمصالحة في أفغانستان، قال «لإنجاح برنامجنا (للسلام)، نأمل أن يتلطف جلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز بلعب دور في توجيه ومساندة العملية».

وأعرب كرزاي عن رغبته في تشكيل مجلس وطني للسلام والمصالحة وإعادة الاندماج، ينتج عنه «جيركا السلام»، وهو مجلس أعلى يجمع قادة القبائل الأفغانية، على أن يلعب العاهل السعودي «دوراً أساسياً» في ذلك.

وأفاد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، حامد علمي، لوكالة «رويترز»، إن الحكومة ستدعو حركة طالبان إلى «لويا جيركا»، وتتمنى أن يحضروا .

وقد أَمِل كرزاي في الحصول على «دعم دولي» لهذه العملية، وطلب من «جميع الجيران، وخصوصاً باكستان، دعم جهود المصالحة». وقال إن الاستقرار في أفغانستان لا يعتمد فقط على ما يحدث في الداخل، ولكن، أيضاً على الدول المجاورة لها.

وأضاف «علينا أن نمد اليد إلى جميع مواطنينا، خصوصاً الإخوة المضللين الذين لا ينتمون إلى تنظيم القاعدة، أو إلى أي شبكة إرهابية أخرى، والذين يقبلون الدستور الأفغاني».

وأكد كرزاي كذلك عزمه «تحمل مسؤولية الأمن في مزيد من المناطق في البلاد، تدريجياً، في غضون سنتين إلى ثلاث سنوات».

وقبيل افتتاح مؤتمر لندن، أعلن كرزاي، لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، أن بلاده بحاجة إلى المساعدة الدولية لمدة تراوح بين 10 و15 عاماً.

وقال «في ما يتعلق بتدريب القوى الأمنية وتجهيزها، فإن خمساً إلى 10 سنوات ستكون كافية»، وأضاف «في ما يتعلق بدعمها حتى تصبح أفغانستان قادرة على تأمين الحاجات المالية لقواتنا، فإن المدة ستمتد من 10 إلى 15 عاماً».

من جهته، أكد رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون أن نقل المسؤوليات الأمنية إلى القوات الأفغانية سيبدأ هذه السنة. وقال أمام مؤتمر لندن «إنها سنة حاسمة بالنسبة للتعاون الدولي من أجل مساعدة شعب أفغانستان على ضمان الأمن لبلادهم وحكمها».

وأضاف «هذا المؤتمر يمثل بداية للمرحلة الانتقالية» التي ستشهد نقل المسؤوليات من الجهات الدولية إلى المؤسسات الوطنية الأفغانية. وتابع «عملية التسليم، ولاية تلو الولاية، ستبدأ في وقت لاحق هذه السنة».

طباعة