تشاؤم يواكب محادثات عباس وميتشل

نتنياهو خلال جولة على الحدود مع مصر أول من أمس.                   أ.ب

التقى المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشل، أمس، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وسط تشاؤم بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط غداة اعتراف الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه أخطأ في تقدير الصعوبات في العملية المذكورة. ووجهت إسرائيل انتقاداً شديداً لتصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول النشاط الاستيطاني والمفاوضات.

وفي التفاصيل، اجتمع ميتشل في رام الله أمس مع الرئيس الفلسطيني، عقب يوم من اجتماعاته مع مسؤولين في إسرائيل وكذلك في سورية ولبنان اللتين قال إنهما تلعبان دوراً رئيساً في التوصل إلى اتفاق سلام شامل في الشرق الأوسط، وخيم التشاؤم على المحادثات ما قلل من حدوث انفراج مع تجدد الخلاف بين الفلسطينيين وإسرائيل واعتراف الرئيس الأميركي بحجم الصعوبات، حيث قال في مقابلة نشرتها مجلة تايم الأميركية« أعتقد أننا بالغنا في تقدير قدرتنا على إقناعهم (الاسرائيليين والفلسطينيين) في استئناف مفاوضات السلام.

وصرح رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات عقب مباحثات عباس وميتشيل أن تخلي رذيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن شروطه في استمرار الاستيطان وعدم التفاوض بشأن القدس وتحديده نتائج أي مفاوضات هو ما يمكن أن يعيد المفاوضات إلى مسارها وقال أن على الإدارة الأميركية أن تعمل على هذا الأمر إذا أرادت نجاح جهودها .

 
وفاة 3 أطفال أشقاء في دير البلح اختناقاً

توفي ثلاثة اطفال وأصيب آخران، وكلهم أفراد عائلة واحدة، أمس، جراء اختناقهم بالغازات السامة لعوادم مولد كهربائي في دير البلح وسط قطاع غزة.

وقال مدير عام الدائرة الصحية في غزة، الطبيب معاوية حسنين، لوكالة فرانس برس «توفي الأشقاء ملك (أربعة أعوام) وعبيدة (عامان) وخضر (سبعة أعوام) صلاح برغوث في منزلهم وسط دير البلح، إثر استنشاقهم غازات المولد الكهربائي السامة وهم نائمون». وأفاد بأن شقيقهم محمد (ستة أعوام) وأختهم شهد (أربعة أعوام) أصيبا أيضاً ، ونقلا إلى المستشفى.

ويستخدم الفلسطينيون المولدات الكهربائية إثر تكرار انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة في مناطق عدة في قطاع غزة، أبرزها وسطه وجزء من الشمال والجنوب. ولا تعمل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة بكامل طاقتها، بسبب نقص الوقود وقطع الغيار اللازمة التي ترفض إسرائيل التي تفرض حصاراً على قطاع غزة منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية حماس عليه، إدخالها، بحسب مسؤول فلسطيني.غزة ــ أ.ف.ب
ونسبت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أمس، إلى أحد الوزراء المقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توقعه أن تنتهي المهمة الحالية للمبعوث الأميركي جورج ميتشل في المنطقة بالفشل. وذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية الواسعة الانتشار إن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن الإدارة الأميركية ستضع المسألة الإسرائيلية الفلسطينية في أدنى قائمة أولوياتها. ونقلت عن مسؤول لم تكشف عن اسمه قوله «ستواصل الإدارة محاولاتها لاستئناف المفاوضات، ولكنها لن تتعب نفسها كثيراً».

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بقلق إلى أنه على الرغم من قرار إسرائيل الحد من عمليات البناء في الضفة الغربية «مازال النشاط والدعم المالي لتوسيع (المستوطنات) هناك وفي القدس الشرقية مستمراً». وقال إن عمليات البناء الاستيطانية تنتهك القانون الدولي وتخالف خارطة الطريق التي تلزم إسرائيل بوقف النشاط الاستيطاني. وأوضح كي مون أنه «في غياب محادثات، تراجعت الثقة بين الجانبين، وإذا لم نحقق تقدماً في العملية السياسية قريباً، فقد نواجه تراجعاً».

وقال كي مون في افتتاح جلسة لجنة الأمم المتحدة حول ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف إنه يؤيد الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لاستئناف مفاوضات جدية حول المسائل المتعلقة كافة بالوضع النهائي (للدولتين الفلسطينية والإسرائيلية) بما فيها أمن الاسرائيليين والفلسطينيين والحدود واللاجئون والقدس.

واعتبر أنه ينبغي التوصل إلى وسيلة، عبر التفاوض، لكي تصبح القدس عاصمة لدولتين تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن، مع ترتيبات مقبولة من الجميع بشأن الأماكن المقدسة. وقال إن النشاطات الاستيطانية ليست في مصلحة أحد، خصوصاً إسرائيل، مضيفاً أنها تقوض الثقة وتؤثر في نتيجة المفاوضات المقبلة لإقامة دولة دائمة وتهدد اساس حل الدولتين في حد ذاته. ووجهت مصادر سياسية إسرائيلية، أمس، انتقاداً شديداً لتصريحات الأمين العام للأمم المتحدة حول النشاط الاستيطاني الإسرائيلي.
طباعة