بغداد تطالب المرشحين المبعدين بــ «التبرؤ» من النظام السابق

عراقية تطالع أسماء المرشحين في الصحف.             أ.ف.ب

طالبت الحكومة العراقية، أمس، المرشحين الممنوعين من خوض الانتخابات التشريعية المرتقبة في مارس المقبل بـ«إعلان براءتهم وإدانتهم لجرائم» النظام السابق، فيما أعلن أن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون سيدلي بإفادته حول حرب العراق أمام اللجنة قبل الانتخابات التشريعية المقبلة.

وفي التفاصيل، نقل بيان عن المتحدث الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ قوله «على البعثيين الذين وردت أسماؤهم في قائمة هيئة المساءلة والعدالة أن يعلنوا براءتهم وادانتهم لجرائم وآثام نظام صدام حسين وحزب البعث الصدامي». وأضاف إن «هذه البراءة ستكون فرصة لهم لممارسة حياتهم الطبيعية والاندماج في المجتمع»، موضحاً أن مسألة استبعادهم من المشاركة في الانتخابات يحكمها الدستور والقوانين النافذة والناظمة لعمل الهيئة. وختم ان عمل الهيئة قضية عراقية داخلية يتم التفاهم عليها بين الكتل والقوى السياسية. لكن المتحدث لم يوضح ما إذا كان اعلان البراءة وادانة النظام السابق سيسمح للمرشحين بخوض الانتخابات. وكانت هيئة المساءلة والعدالة قررت منع 511 مرشحاً من خوض الانتخابات بتهمة الانتماء إلى حزب البعث المنحل والمحظور دستورياً. وأثار قرار الهيئة عاصفة سياسية بين مؤيد ومعارض ومشكك في شرعيته، لأن مجلس النواب لم يقر حتى الآن تشكيلة الهيئة، على الرغم من موافقته على قانونها الخاص مطلع العام .2008

وهناك نحو 6500 مرشح للانتخابات بينهم 86 حزباً و12 ائتلافاً.

وقال رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، فرج الحيدري، لوكالة فراس برس، إن الحكومة لا صلاحيات لديها لإعادة المرشحين المشمولين بقرار هيئة المساءلة والعدالة. وأكد أن القضاء وحده في إمكانه القول ان قرار الهيئة غير قانوني، وبالتالي تستطيع بذلك إعادة أسماء المبعدين من جداول المرشحين.

ووجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر انتقادات حادة إلى تصريحات زعيم المجلس الإسلامي العراقي الأعلى عمار الحكيم حول مشاركة البعثيين في الانتخابات التشريعية و«المقاومة». ووزع مكتب الصدر في النجف بياناً يتضمن ردوداً على أسئلة حول تصريحات للحكيم خلال زيارته لبنان يهاجم فيها «المقاومة العراقية».

وفي لندن، أعلن رئيس لجنة التحقيق في مشاركة بريطانيا في غزو العراق، أمس، ان رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون سيدلي بافادته أمام اللجنة قبل الانتخابات التشريعية المقبلة. وأوضح رئيس اللجنة جون شيلكوت أن براون الذي كان سيدلي بشهادته أصلا بعد هذه الانتخابات المتوقعة في يونيو على ابعد تقدير، وافق على الادلاء بأقواله في فبراير أو مارس. وفي بداية جلسة أمس، أوضح شيلكوت أنه عرض على براون أن يدلي أخيراً بأقواله قبل العملية الانتخابية من قبيل الانصاف. وأضاف أن موعد جلسة الاستماع الى وزير الخارجية ديفيد ميليباند ووزير التنمية الدولية دوغلاس الكسندر سيتحدد أيضاً قبل الانتخابات.

طباعة