إمام مسجد في باريس يؤيد حظر فرنسا للنقاب

أيّد إمام مسجد فرنسي نشط في مجال الحوار الإسلامي مع اليهود، قانوناً مناهضاً لارتداء النقاب مخالفاً في ذلك معظم زعماء المسلمين في فرنسا الذين يحثّون أعضاء البرلمان على عدم التصويت لصالح "حظر النقاب".

وقال الإمام، حسن شلغومي، الذي يقع مسجده في ضاحية بشمال باريس حيث يعيش كثير من المسلمين، ان النساء اللاتي يرغبن في تغطية وجوههن عليهن أن يرحلن إلى السعودية أو أي دولة إسلامية أخرى يكون فيها النقاب تقليداً.

ويقول نواب برلمانيون ان من المرجح أن تقر الجمعية الوطنية الفرنسية قريبا قراراً يدين النقاب، وأن تحاول في الأشهر القادمة وضع قانون يحظره تماماً.

ومن المتوقع أن تنشر اللجنة البرلمانية التي تدرس الأمر، في اطار جدل أوسع بشأن الهوية الوطنية الفرنسية، توصياتها يوم الثلاثاء المقبل.

ونقلت صحيفة لو فيجارو، أمس، عن نص قرار اللجنة الذي حصلت عليه مسبقاً، ان النواب البرلمانيين رفضوا فرض حظر شامل للنقاب لكنه لن يكون مسموحاً به في المباني العامة كالمستشفيات والمدارس أو في خدمات المواصلات العامة.

ويصف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي النقاب بأنه اهانة لكرامة المرأة ويقول انه غير مرحب به في فرنسا.

وقال شلغومي، البالغ من العمر36 عاماً، لصحيفة لو باريزيان اليومية "نعم أؤيد الحظر القانوني للبرقع (النقاب) الذي لا مكان له في فرنسا وهي دولة تملك فيها المرأة حق التصويت في الانتخابات منذ عام 1945".

وأضاف الإمام، الذي تلقى تهديدات بالقتل لترويجه للحوار مع اليهود، ان النقاب لا أساس له في الإسلام و"يخص تقاليد أقلية ضئيلة تعكس فكراً يسيء للدين الإسلامي".

وقال شلغومي وهو إمام مسجد في درانسي والتي كانت موقعاً خلال الحرب العالمية الثانية لمعسكر لاحتجاز اليهود قبل نقلهم إلى معسكرات النازي،"البرقع سجن للنساء ووسيلة للهيمنة الجنسية وتلقين التشدد الإسلامي"‘.

وانتقد بعض الاجراءات الأشد صرامة التي اقترحها سياسيون محافظون مثل فرض غرامات أو قطع الدعم عن أطفال الأم المنتقبة، لكنه وافق على أنه لا ينبغي أن تمنح فرنسا الجنسية للمهاجرات المنتقبات.

وقال الإمام المولود في تونس والحاصل على الجنسية الفرنسية "حمل الجنسية الفرنسية يعني الرغبة في المشاركة في المجتمع والمدرسة والعمل" موضحاً "لكن مع وجود قطعة من القماش على وجوههن .. ما الذي يمكن أن تتبادله هؤلاء النساء معنا.. إذا كن يرغبن في ارتداء النقاب فيمكنهن الذهاب الى دولة يكون فيها النقاب تقليداً مثل السعودية".

ويعارض زعماء مسلمون وكثير من السياسيين المعارضين فرض أي حظر قائلين ان من شأنه أن ينفر المسلمين ومن الممكن أن ينتهك قوانين الحقوق المدنية.

طباعة