رفض فلسطيني لأي وجود إسرائيلي على حـدود الدولة المستقبلية

جانب من الجدار الإسرائيلي في بلدة كفر عقب بين القدس المحتلة ورام الله. أ.ف.ب

رفضت السلطة الوطنية الفلسطينية، أمس، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي أعلن فيها أن إسرائيل ستبقي قوات لها على الحدود الشرقية للدولة الفلسطينية المرتقبة، وتهكمه بالقول إن «الفلسطينيين صعدوا إلى أعلى شجرة بسلالم إسرائيلية»، حيث اتهمته بوضع عراقيل في وجه استئناف المفاوضات، مع استهلال المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل زيارة جديدة إلى الأراضي الفلسطينية.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة إن تصريحات نتنياهو تضع المزيد من العراقيل أمام استئناف المفاوضات، وتكشف ماهية الحل الذي يريده، والدولة التي يرضى بها. وأضاف في تصريحات لوكالة «فرانس برس» «القيادة الفلسطينية لن تقبل بوجود جندي إسرائيلي واحد على الأراضي الفلسطينية، بعد إنهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية».

وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير، صائب عريقات، لإذاعة صوت فلسطين «نرفض بشكل قاطع تصريحات نتنياهو الداعية إلى استمرار الوجود العسكري في الضفة الغربية، لاسيما في منطقة الأغوار. ولا يمكن القبول بهذا الأمر، خصوصاً بعد التوصل إلى اتفاق سلام، ونعتبر أن تصريحات نتنياهو لا تبقي فعلياً مساحة للتفاوض معنا حول حل الدولتين، الفلسطينية والإسرائيلية».

واعتبر عريقات أن نتنياهو في تصريحاته يضع شروطاً أمام استئناف مسيرة المفاوضات مع الفلسطينيين، واتهم رئيس الحكومة الإسرائيلية بالسعي للاحتفاظ بغور الأردن في إطار أي اتفاق سلام. وقال المسؤول الفلسطيني «نتنياهو يريد منا أن نقبل بما يرغب في فرضه علينا من حدود مؤقتة لدولتنا المستقبلية التي يريد أن تكون منزوعة السلاح». وأضاف «إذا أرادت الإدارة الأميركية استئناف المفاوضات، فإن عنوان هذا الأمر يجب أن يأتي بإسقاط الشروط التي يضعها رئيس الحكومة الإسرائيلية». ونفى عريقات ما تردد من أنباء حول رغبة السلطة الفلسطينية في الطلب من الإدارة الأميركية التفاوض بدلاً منها مع إسرائيل لإقامة دولة فلسطينية. وقال «لن يتفاوض عن الشعب الفلسطيني غير منظمة التحرير الفلسطينية»، مبيناً أن الرئيس محمود عباس طلب من الأميركيين الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إذا ما أردوا تحقيق السلام.

وكان نتنياهو قد صرح، أول من أمس، إن وجود الجيش الإسرائيلي على الحدود الشرقية للدولة الفلسطينية المستقبلية «ضروري لمنعها من تهريب الأسلحة والصواريخ». وأضاف في مؤتمر صحافي مع مؤسسات إعلامية أجنبية في القدس المحتلة إن «القدرة على إنتاج آلاف الصواريخ والقذائف في المناطق المجاورة لإسرائيل يخلق مشكلة أمنية كبرى». وقال «علينا أن نضمن وسيلة لمنع تهريب الأسلحة عبر هذه الحدود. وفي إطار اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين، ينبغي تأمين وجود إسرائيلي على الحدود الشرقية للدولة الفلسطينية في وادي الأردن».

وحث نتنياهو مجدداً السلطة الفلسطينية للعودة إلى طاولة المفاوضات «من دون شروط مسبقة»، وهو أيضاً ما طالبت به وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون. وقال بتهكم إن «الفلسطينيين صعدوا إلى أعلى شجرة. هناك أناس يحملون سلالم، ونحن نقدم سلالم، وبقدر ما يكون السلم طويلاً يصعد الفلسطينيون الشجرة». وأضاف «يراكم الفلسطينيون طلبات بعد طلبات. يجب أن نقول لهم بصراحة: عودوا إلى الطاولة وأبدأوا بمفاوضات السلام».

وأجرى المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل، الذي يقوم بجولة في المنطقة، محادثات، أمس، مع وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك، حول وسائل تحريك عملية السلام مع الفلسطينيين المتوقفة منذ عام. وقالت الوزارة في بيان بعد اللقاء إن ميتشل وباراك ناقشا الإجراءات الضرورية لدفع العملية السياسية مع الفلسطينيين. وتطرقا للإجراءات التي تتخذها إسرائيل لتسهيل بدء عملية سياسية.

وسيلتقي ميتشل اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله.

طباعة