فنادق إسرائيلية على مقابر فلسطينية

مقابر يافا الأكثر تعرضاً للأطماع الإسرائيلية.               الإمارات اليوم

ضمن انتهاكاته المستمرة بحق المقدسات والأوقاف الإسلامية، يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى بناء فنادق سياحية على مقابر إسلامية فلسطينية في المدن التي يحتلها منذ ،1948 على غرار فنادق ومبان سكنية وتجارية أقامها سابقاً على مقابر عدة في المدن المهجرة.

وتعد مقابر مدينة يافا الساحلية المحتلة الأكثر تعرضاً للأطماع الإسرائيلية، فتستعد سلطات الاحتلال لبناء فندق خمس نجوم على مقبرة «القشلة» الإسلامية التاريخية الملاصقة للمسجد الكبير في يافا. وتخطط لإقامة فندق سياحي كبير على المقبرة المملوكية التي صادرها الاحتلال سابقاً ضمن قانون «أملاك الغائبين».

وقال النائب العربي في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) عن القائمة الموحدة والعربية للتغيير رئيس الحركة الإسلامية في القسم الجنوبي من أراضي الـ،48 الشيخ إبراهيم صرصور، لـ«الإمارات اليوم» في اتصال هاتفي، «منذ نكبة 1948 ،تم تهجير أكثر من 85٪ من الشعب الفلسطيني من ديارهم، وتم هدم أكثر من 520 بلدة وقرية فلسطينية، بما فيها المساجد والمقابر والمقامات، وتم تفريغ غالبية المدن الكبرى من السكان الأصليين لها».

وأضاف «في 1950 ،أراد الاحتلال تشريع مصادرتها للأوقاف، وسن قانونا فريدا من نوعه، هو قانون أملاك الغائبين، وبموجبه تم مصادرة أكثر من 99٪ من الأوقاف في المدن التي هُجر سكانها منها، وتجاهل التعريف الشرعي لها بأنها وقف لله تعالى، ولا يجوز لأحد أن يتصرف فيها».

وبين صرصور أن الأوقاف التي صودرت تم استعمالها لأغراض مخلة بشرعيتها وقدسيتها، وأقيمت عليها مطاعم وملاهٍ ليلية وفنادق سياحية وبنايات سكنية، إضافة إلى مؤسسات خدمية وشركات تجارية.

وأوضح أن السلطات الإسرائيلية تخطط للسيطرة على مقبرة «القشلة» الإسلامية في يافا وإقامة فندق سياحي خمس نجوم مكان قبور الأموات، حيث تتعرض المقبرة لاجتياحات إسرائيلية يومية من أجل ذلك، وأصدر الكنيست أخيراً قانوناً يسهل سيطرة الاحتلال على المقبرة التي تقع بجوار مسجد يافا الكبير، وتضم عشرات المقابر الإسلامية والمساجد التي هدمت أو تحولت إلى ملاهٍ ليلية ومطاعم، ومخازن وحظائر للحيوانات.

وقال صرصور إن الاحتلال صادر أكثر من نصف مساحة مقبرة «طاسو» الإسلامية في يافا (800 دونما) في ،2008 وباعها لشركات تطوير وبناء إسرائيلية، لإقامة مبانٍ سكنية وتجارية، وفي المحاكم الإسرائيلية قرارات لمصادرة بقية المقبرة.

وأوضح أن مقبرة «طاسو» إسلامية اشتراها الفلسطينيون المسلمون من رجل مسيحي، اسمه طاسو، وتم تحويلها إلى مقبرة إسلامية، وهي الوحيدة التي يدفن المسلمون فيها موتاهم حالياً في يافا بعد السيطرة على غالبية المقابر، إضافة إلى امتلاء المقابر الأخرى.

وكان الاحتلال الإسرائيلي قد سيطر على مقابر إسلامية في يافا، وأقام فنادق ومبان سكنية وخدمية، فمقبرة قرية «الشيخ مؤنس» أقيمت على جزء منها جامعة تل أبيب، وأنشئت على الجزء الآخر منها بنايات ومواقف سيارات. وشيد الاحتلال فندق «هيلتون» قبل عقود على مقبرة «عبدالنبي» في يافا.

طباعة