اليمن: غارات على منزل قيادي ومزرعة لـ «القاعدة»

القوات اليمنية تعلن استهدافها أمس عضواً في «القاعدة» .                   رويترز

نفذ سلاح الجو اليمني، أمس، سلسلة غارات على منزل عايض الشبواني قائد تنظيم القاعدة في محافظة مأرب شرق صنعاء، إضافة إلى مزرعة في المنطقة نفسها، يشتبه في أن عناصر من التنظيم يختبئون فيها. جاء ذلك في وقت رفض الإمام المتشدد أنور العولقي، المطلوب في اليمن والولايات المتحدة، تسليم نفسه الى السلطات اليمنية.

وفي التفاصيل، قال مصدر عسكري إن الطائرات استهدفت أحد مخابئ القاعدة في قرية آل شبوان في وادي عبيدة في محافظة مأرب شرق صنعاء، من دون إعطاء تفاصيل أخرى.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مصادر قبلية أن الطيران اليمني يشن منذ صباح اليوم (أمس) غارات جوية على قرية عرق آل شبوان التي يوجد فيها منزل عايض الشبواني الذي تعتبره السلطات اليمنية قائد تنظيم القاعدة في محافظة مأرب.

وأشارت المصادر إلى أن هناك مقاومة للطيران بمدفعية مضادة للطيران بعيار 23 ملم، وأكدت سقوط قتلى .

 
بريطانيا تعلّق رحلاتها من صنعاء

علقت بريطانيا، أمس، رحلات الطيران المباشرة من اليمن، إلى حين تحسين المستوى الأمني. وقال رئيس الوزراء البريطاني، غوردون براون، أمام مجلس العموم (البرلمان) « اتفقنا مع الخطوط الجوية اليمنية على أن تعلق فورا، وإلى حين تحسين الأمن، رحلاتها المباشرة من اليمن إلى المملكة المتحدة». وتأتي الخطوة في إطار إجراءات لتشديد الأمن في المطارات، عقب محاولة لتفجير طائرة أميركية متجهة إلى ديترويت في 25 ديسمبر الماضي، قال المحققون إن لها صلات قوية باليمن. لندن ــ روي
وأفاد شهود عيان بأن الطيران اليمني شن غارات على مزرعة في منطقة وادي عبيدة أيضا، يشتبه في أن عناصر من القاعدة يختبئون فيها. وقالوا إن غارتين على الأقل استهدفتا المزرعة التي تقع إلى الشرق من مدينة مأرب. وذكروا أيضا أن الطيران حلق لفترة طويلة فوق المنطقة، ولم يتسن الحصول على معلومات حول سقوط ضحايا.

وكانت السلطات اليمنية أعلنت مقتل عايض الشبواني مع القائد العسكري لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب قاسم الريمي وأربعة آخرين في غارة جوية استهدفتهم الجمعة الماضي في منطقة الأجاش، غير أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب نفى مقتل أي من قادته في الغارة الجوية، بحسب ما جاء في بيان نقله المركز الأميركي لرصد المواقع الإسلامية على الإنترنت (سايت).

إلى ذلك، قتلت قوات الأمن اليمنية بالرصاص عضوا في القاعدة، حاول خطف سيارة حكومية. وذكر موقع صحيفة 26 سبتمبر التابع لوزارة الدفاع، أمس، أن المسلح لقي حتفه في تبادل لإطلاق النار في محافظة لحج بالقرب من عدن.

وأفاد، أمس، صحافي مقرب إلى الإمام أنور العولقي بأن الأخير يرفض تماما تسليم نفسه إلى السلطات اليمنية، وأنه ليس هناك أي مفاوضات جارية لتسليمه. وأكد عبدالإله شائع الذي يؤكد أنه صديق الإمام اليمني الأميركي، وأنه كان على اتصال معه أخيرا، أن ما أعلنته السلطات في صنعاء حول مفاوضات تجريها مع جهات قبلية لتسليمه ليس صحيحا. وقال إن أنور العولقي أكد له شخصيا أن أحدا لم يتصل به، وليس هناك تفاوض حول شيء، و لا رغبة لديه أبدا في تسليم نفسه.

ويعد شائع من أبرز الصحافيين المطلعين على أخبار الحركة الجهادية في اليمن.

وكان شائع أجرى في 23 ديسمبر الماضي أول مقابلة مع الإمام الشاب، أكد فيها أنه كان على اتصال مع الميجور الأميركي الفلسطيني الأصل نضال حسن الذي أطلق النار، في نوفمبر الماضي، على رفاقه الجنود في قاعدة فورت هود الأميركية في تكساس، ما أسفر عن مقتل 13 شخصا.

وأضاف شائع أن أنور موجود في منزله ويتمتع بحماية قبيلته، الشرطة والجيش يعرفان أنه من المستحيل القبض عليه هناك.

وأشار إلى أنه ليس لدى العولقي أي ثقة بالحكومة التي سجنته من دون أي تهمة في 2006 ،وأفرجت عنه بعد عام ونصف العام من دون أن تحاكمه.
طباعة