الاحتلال يُغرق قطاع غزة ويهدّده بكارثة

«حماس» شرعت في خطة طوارئ لإيواء نحو 70 أسرة لجأت إلى إحدى المدارس. رويترز

حذرت الحكومة الفلسطينية المقالة، والتي تديرها حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، من كارثة إنسانية محتملة يتعرض لها سكان قطاع غزة، جراء فتح الاحتلال الإسرائيلي سدود وادي غزة. وفيما غمرت السيول عشرات المنازل ومئات الدونمات الزراعية في منطقة الوادي جنوب المدينة، وجهت الحركة مناشدة لرفع الحصار عن القطاع وإدخال معدات ومواد بناء لمواجهة خطر الفيضانات وسيول الأمطار.

وغمرت السيول الليلة قبل الماضية عشرات المنازل ومئات الدونمات الزراعية في منطقة وادي غزة جنوب المدينة، كما أفادت مصادر في الحكومة الفلسطينية المقالة وشهود عيان. وأوضحت المصادر أن السيول الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي هطلت على غزة غمرت اكثر من 30 منزلا، معظمها لبدو في منطقة المغراقة في وادي غزة، ما أدى إلى تشريد أصحاب المنازل.

وغمرت المياه مئات الدونمات، المزروعة خصوصا بالخضراوات في المنطقة نفسها التي تجمعت فيها برك مياه كبيرة، أدت إلى قطع الطريق بين جنوب غزة والمدينة لساعات. وحذر محمد الأغا، وزير الزراعة في الحكومة المقالة التابعة لحركة «حماس»، من كارثة إنسانية محتملة يتعرض لها سكان القطاع، جراء فتح الاحتلال الإسرائيلي سدود وادي غزة، وهي مصائد مائية في المناطق الإسرائيلية شرق قطاع غزة. وقال الآغا إن استمرار تدفق المياه إلى وادي غزة يعني أن حياة المواطنين الغزيين مهددة بالخطر، حيث هناك منازل وأراض زراعية وبركسات (حظائر) لتربية الماشية، غمرتها المياه بشكل كامل.

وعملت طواقم من الدفاع المدني ووزارة الأشغال العامة في الحكومة المقالة على نقل السكان من وادي غزة والمغراقة إلى مناطق اكثر أمنا، وفقا ليوسف المنسي وزير الأشغال العامة والإسكان في الحكومة المقالة. وأوضح المنسي أنه تفقد المنطقة المنكوبة، وقال «هذه جريمة جديدة تضاف إلى الجرائم الإسرائيلية التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا»، موضحا أنه تم إعلان حالة الطوارئ في منطقتي وادي غزة والمغراقة.

ووجهت الحكومة الفلسطينية المقالة مناشدة لرفع الحصار عن قطاع غزة وإدخال معدات ومواد بناء لمواجهة خطر الفيضانات وسيول الأمطار. ودعت في بيان صحافي المجتمع الدولي للإسهام في إنقاذ المنطقة المنكوبة في وسط قطاع غزة جراء اجتياحها من السيول وفتح أحد سدود وادي غزة في الجانب الإسرائيلي على الحدود الشرقية للقطاع.

وشددت الحكومة على أنه بات من الضروري رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني من أجل إعادة إعمار ما دمره الاحتلال، وكذلك آثار الكوارث الطبيعية التي تحدث.

على صعيد آخر، نفت «حماس» تلقيها أية مبادرة سعودية معنية بإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية. وصرح المتحدث باسم الحركة، سامي أبوزهري، في غزة، إن حركته لم تبلغ بوجود أي مبادرة سعودية جديدةٍ متعلقة بموضوع المصالحة الفلسطينية. لكنه ذكر أن «حماس» لمست في الآونة الأخير اهتماما سعوديا كبيراً وحرصاً على وحدة الصف الفلسطيني عن طريق إنهاء الانقسام الداخلي. مضيفا أنه في حال دخول المملكة في تحقيق المصالحة الفلسطينية فسيكون مسانداً للدور المصري الساعي إلى تحقيق الوفاق الوطني.

طباعة