أوروبا تعد بـ 420 مليون يورو مساعدات لهايتي

كي مون غادر هايتي ونقل معه جثتي مبعوثه الخاص ونائبه اللذين قتلا في الزلزال. رويترز

وعد الاتحاد الأوروبي، أمس، بتخصيص 420 مليون يورو لهايتي، بينها 222 مليوناً، مساعدة إنسانية عاجلة بعد الزلزال المدمر الذي ضربها، وأدى إلى مقتل 70 ألف شخص على الأقل، بحسب وثيقة اعتمدها الوزراء الأوروبيون. وتكثفت عمليات الإغاثة في هايتي، حيث فتح 280 مركز استقبال أبوابه، أمس، في محاولة لمساعدة المنكوبين الذين ينقصهم كل شيء.

ووعد الاتحاد الأوروبي بتخصيص 420 مليون يورو لهايتي. وفي ما يتعلق بالمساعدة الإنسانية العاجلة، ستقدم الدول الأوروبية على المستوى الوطني 92 مليون يورو بحسب النص، وتعهدت المفوضية الأوروبية برفع مساهمتها إلى 30 مليون يورو، مقابل ثلاثة ملايين حتى الآن. وسيتم الإفراج عن نحو 100 مليون يورو من صناديق أوروبية مخصصة لتحركات طارئة غير إنسانية، تتركز بشكل خاص على إعادة إعمار البنى التحتية الحكومية.

وستخصص المفوضية الأوروبية 200 مليون يورو لإعادة إعمار هايتي على المديين المتوسط والبعيد، مقتطعة إياها من موازنة الاتحاد الأوروبي.

وغادر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هايتي مساء أول من أمس، في ختام زيارة استمرت يوماً للتضامن مع منكوبي الزلزال وموظفي الأمم المتحدة، ونقل معه جثتي مبعوثه الخاص إلى هايتي الهادي العنابي ونائبه البرازيلي لويز كارلوس دا كوستا اللذين قتلا في الزلزال.

ولايزال هناك 330 موظفاً لدى الأمم المتحدة في عداد المفقودين، إثر دمار أربع منشآت تابعة لها في العاصمة بورت أوبرنس.

وفي ما وصفه كي مون بأنه «معجزة صغيرة»، تم انتشال مسؤول دنماركي يعمل في الشؤون المدنية لدى الأمم المتحدة حياً من تحت أنقاض المبنى الرئيس لبعثة الأمم المتحدة.

وفي مواجهة الفوضى ويأس المواطنين الهايتيين، أعلنت حكومة بلادهم حال الطوارئ حتى نهاية الشهر الجاري، وتقرر إعلان الحداد الوطني لمدة 30 يوماً وتنكيس الأعلام في المباني الرسمية في ذكرى الضحايا. ويوماً بعد آخر، ترتفع حصيلة قتلى الزلزال في الدولة الكاريبية، حيث دفنت 70 ألف جثة في مقابر جماعية. ولتلبية احتياجات الهايتيين، فتح 280 مركز استقبال أبوابه لتوزيع المواد الغذائية وإيواء المشردين، بحسب مصدر حكومي هايتي.

وسيكون في وسع هذه المراكز استقبال 500 شخص، وسيوزعون في الساحات العامة والملاعب والمدارس والكنائس في بورت أوبرنس وست مدن محيطة بها.

وعلى الرغم من أن المجموعة الدولية سارعت إلى القيام بتعبئة كثيفة لمساعدة الدولة الأفقر في الأميركتين، فإن جهود المساعدة تعرقلت بسبب صعوبات لوجستية، بعدما اكتظ المطار بالطائرات ودمر المرفأ، فيما قطعت طرقات كثيرة بسبب الأنقاض.

وقال ضابط أميركي إنه سجل حركة 600 طائرة منذ مساء الأربعاء في مطار بورت أوبرنس. ويزور الرئيس الهايتي رينيه بريفال سان دومينغو، لحضور اجتماع دولي أول، يهدف إلى التحضير لمؤتمر الدول المانحة الذي سيعقد في 25 يناير في مونتريال. ويعقد مجلس الأمن الدولي أيضاً اجتماعاً خاصاً يخصص لهايتي.
طباعة