غضب بسبب إجبار منتقبة على السفور في مصر

المنتقبات المصريات يخضن معركة صعبة.                أ.ب

أعاد تعدي عميد كلية دار العلوم في مصر على إحدى الطالبات المنتقبات وإجبارها على خلع النقاب قبل دخولها الامتحان، قضية النقاب في الجامعة الى الظهور مرة أخرى، وأحدثت جدلا واسعا في المجتمع المصري بين مؤيد ومعارض. وقالت سهيلة محمد، الطالبة التي تم خلع نقابها بالقوه لـ«الإمارات اليوم» إن «عميد الكليه طلب منها خلع النقاب وعندما وافقت وأرادت ارتداء الكمامة اعتدى عليها بالضرب وأخرجها من الامتحان، ما جعلها تحرر محضراً بذلك. وكشفت الطالبه انها ستذهب الى الامتحان اليوم الخميس وفي حالة منعها من الدخول ستقوم بتحرير محضر آخر».

وكانت الطالبة سهيلة محمد بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، توجهت ببلاغ إلى قسم شرطة الجيزة ضد عميد الكلية تتهمه فيه بخلع النقاب الذي ترتديه والكمامة التي ترتديها عنوة، وجذبها والاعتداء عليها بالضرب ومنعها من أداء الامتحان، وقالت الطالبة في بلاغها إن عميد الكلية أخبرها أن هناك لافتة معلقة داخل اللجان تقول «ممنوع ارتداء النقاب والكمامة».

من جانبهم، رفض علماء الدين ما حدث من تصرفات من قبل عميد الكلية وأكدوا ان التعامل لابد أن يكون باللين، وأن ما حدث قد يؤدي الى فتنة، والفتنة ملعون من أيقظها».

وقال استاذ الشريعة في جامعة الازهر الدكتور زكي عثمان، لـ«الإمارات اليوم» إن «ما حدث يثير مشكلات ويؤدي الى فوضى في الامتحانات وتوتر في نفوس الطلاب».

واضاف «من الواجب ان تتعامل مع الطالبة دكتورة من الجامعة في حالة رفضها خلع النقاب، فالرسول يقول (ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع الرفق من شيء الا شانه)».

ووافقه في الرأي أستاذ الشريعة في جامعة عين شمس الدكتور محمد فؤاد شاكر، الذي قال ان «ما يحدث نتيجة موقف شيخ الازهر من إصراره ان تخلع طالبة نقابها، ما أغرى غيره على فعل ذلك مع الطالبة». وارجع شاكر ما حدث إلى انه «خوف من عميد الكلية على مقعده»، واعتبر شاكر اننا نعيش في زمان الفتن، وناشد الطالبات خلع نقابهن إخمادا للفتنة وان يحتسبن ذلك عند الله.

وكانت محكمة القضاء الاداري قد أصدرت حكما قضائيا برئاسة المستشار أنور احمد ابراهيم، بتأييد قرار رؤساء جامعات القاهرة وعين شمس وحلوان بمنع دخول الطالبات لجان الامتحانات وهن يرتدين النقاب، وألزمت المحكمة المدعين بالمصروفات وامرت بإحالة الدعوى الى هيئة مفوضي الدولة لإعداد الرأي القانوني في موضوعاتها.

من جانبه، أكد محامي المنتقبات نزار غراب أنه «سيطعن على الحكم امام المحكمة الادارية العليا» واضاف أن «قرار حظر النقاب يعتبر اغتصاباً وتحرشاً، حيث تجبر الطالبات على خلع جزء من ملابسهن». وقالت منتقبة انها ستدخل الامتحان بالنقاب مهما كلف الامر.

وكان 55 طالبة من جامعات القاهرة وعين شمس وحلوان قمن بالطعن على قرار رؤساء الجامعات الثلاثة بمنعهن من دخول الامتحان بالنقاب، باعتباره اعتداء على الحرية الشخصية، فقضت المحكمة برفض الدعوى وتأييد قرار رؤساء الجامعات.

على صعيد متصل، أصدرت محكمة القضاء الاداري بالدقهلية حكمين قاطعين في الرابع من يناير الماضي بقبول الدعوى المقامة من عدد من الطالبات المنتقبات بجامعة المنصورة ضد قرار عدم ارتدائهن النقاب في المدينة الجامعية. جاء في أسباب الحكمين اللذين حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه أن المادة 1 من الدستور تقول إن الاسلام هو دين الدولة الرسمي واللغة العربية هي لغتها الرسمية والشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع، وكذلك تنص المادة 18 على ان التعليم حق مكفول للجميع، وأن المادة 40 تنص على ان المواطنين سواسية أمام القانون في الحقوق والواجبات ولا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الدين، وان المادة 41 تنص على احترام الحرية الشخصية كونها حقاً طبيعياً، والمادة 46 تنص على ان تكفل الدولة حرية الاعتقاد وحرية ممارسة الشعائر التي يدخل من ضمنها ارتداء النقاب من عدمه. جاء الحكمين بناء على الدعوى رقم ،2475 المقامة من عدد من الطالبات المنتقبات، ونص الحكم على قبول الدعوى شكلاً، ووقف تنفيذ القرار مع إلغاء ما يترتب على ذلك من آثار والزام الجامعة بالمصروفات واحالة الدعوى الى هيئة مفوضي الدولة. وكانت المحكمة أصدرت الحكمين برئاسة المستشار سعيد حسين النادي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد فوزي وأحمد عبدالسلام وإيهاب فكر

طباعة