أريستيد: مخلوع هايتي الحالم بمؤازرتها في النكبة

قال رئيس هايتي السابق جان برتراند أريستيد، من منفاه في جنوب إفريقيا، إنه مستعد للعودة لمساعدة شعبه في أعقاب زلزال يعتقد أنه أودى بحياة أكثر من 50 ألفاً إلى الآن. لكنه لم يوضح ما إذا كانت لديه خطة محددة للعودة.

وقال أريستيد للصحافيين وهو يذرف الدموع «إنني مستعد لأن أسافر اليوم أو غدا أو في أي وقت لأنضم الى شعب هايتي، لأشاركهم معاناتهم وإعادة بناء البلاد وإخراجها من الفقر بكرامة».

وأصبح أريستيد وهو قس كاثوليكي سابق، أول رئيس منتخب في هايتي عام 1990 بعد عقود من الدكتاتورية، لكن الجيش أطاح به بعد أشهر قليلة، ثم أصبح رئيسا مرة أخرى عام 2000 ،غير أنه غادر العاصمة بور أو برانس عام 2004 تحت ضغط المتمردين والاسرة الدولية، بعد قرابة الأربعة أسابيع من الاضطرابات في البلاد.

ويعتقد أن وكالة الاستخبارات الأميركية كانت وراء الانقلاب الأول في 1991 ،وفي السنوات الأخيرة تدخلت إدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون، لإعادة الرئيس المخلوع، الأمر الذي لقي رفضا كبيرا من جانب الجمهوريين في الكونغرس.

غادر أريستيد (47 عاما)، بلاده ليعيش في منفاه في جنوب إفريقيا خلال الست سنوات الأخيرة، وانتسب إلى الكنيسة الكاثوليكية، ليتم تعميده قسيسًا في الكنيسة الكاثوليكية الرومانية.

وقد برز دوره في الحياة العامة في ثمانينات القرن الماضي عندما عارض نظام الحكم الدكتاتوري في هايتي ونادى بإنصاف الفقراء والمضطهدين، ودرس علم النفس وانضم إلى حركة مناصرة الفقراء، وفي عام 1988 فصلته الكنيسة بدعوى أن تعاليمه أدت إلى بروز العنف في الحياة السياسية في هايتي، إلا أن غربيين عاشوا في بور أو برانس، قالوا إن أرستيد لايزال يتمتع بشعبية واسعة وسيتم استقباله بحفاوة في حال قرر العودة، حسب تعبير بعضهم.

وكان الرئيس المخلوع معارضا لسياسة الولايات المتحدة قبل وصوله للسلطة كما كان من المدافعين عن حقوق الفقراء والمحرومين الأمر الذي الذي جعله يفوز بـ67٪ من الأصوات في الانتخابات الرئاسية عام 1990 .ولم يجد أريستيد دعما من فرنسا أو الولايات المتحدة ، اللتين انتقدتا سياسته الداخلية، عندما اشتدت الاضطرابات وزاد عدد ضحايا التمرد في أواخر 1995 ، على الرغم من أنه أبدى حينها استعداده لتقاسم السلطة مع المعارضة.

ترك أريستيد العمل الكنسي في 1995 ،وتزوج من المواطنة الأميركية ميلدريد ترويو لينجبا طفلتين بعد ذلك.

طباعة