ياسر عرمان.. من مذيع إلى مرشح «تغيير» رئاسي

ياسر عرمان الذي رشحه المتمردون الجنوبيون السابقون للانتخابات الرئاسية في إبريل، في مواجهة الرئيس عمر البشير،مسلم علماني من شمال السودان يجيد التحدث إلى الصحافة، وكان منضويا في الحركة الشعبية لتحرير السودان. وياسر عرمان الأربعيني متزوج بامرأة من قبيلة الدنكا، كبرى قبائل جنوب السودان، وينتمي إلى منطقة الجزيرة الزراعية الخصبة. التحق بكلية الحقوق في الثمانينات في جامعة القاهرة في الخرطوم، وكان حينها ينتمي إلى التيار الشيوعي العلماني القريب من حركة التمرد الجنوبية، أملا في بناء «السودان الجديد» على أساس المواطنة، وليس الدين والانتماء القبلي. غادر الخرطوم في 1986 ،بعد اتهامه بقتل إسلامي. بدأ مسيرته في الحركة الشعبية لتحرير السودان بقراءة نشرات الأخبار في إذاعة حركة التمرد، وبرز منذ ذلك الحين اهتمامه بالصحافة والإعلام. وأصبح ياسر عرمان الذي يحاربه بعض الإسلاميين في الخرطوم، رئيس كتلة الحركة الشعبية لجنوب السودان في المجلس الوطني (البرلمان)، وراح يعمل على تعزيز مكانة الحركة في الشمال، وذلك في نهاية الحرب الأهلية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية بين حزب المؤتمر الوطني بزعامة البشير وحركة التمرد السابقة.

وقال الحاج علي الوراق سيد أحمد، مدير التحرير السابق لصحيفة «أجراس الحرية» اليسارية المقربة من الحركة الشعبية في الجنوب، «إنه مسلم من الشمال، هذا يضيع على حزب المؤتمر الوطني فرصة اللعب على عنصر الدين أو الانتماء القبلي». ويرى مراقبون مشككون مسبقا في نزاهة الانتخابات أن فرص ياسر عرمان في انتزاع الفوز من أمام البشير ضئيلة، لا بل معدومة. ويقول نيال بول، رئيس تحرير صحيفة «سيتيزن» الصادرة بالانجليزية في جوبا، المدينة الرئيسة في جنوب السودان، إن اختيار ياسر عرمان للانتخابات الرئاسية لعموم السودان وسلفا كير (النائب الأول للرئيس السوداني حاليا) لرئاسة الجنوب يعني أن الحركة الشعبية تحبذ الانفصال عن الشمال.

اختار عرمان كلمة «التغيير» شعارا لبرنامجه الانتخابي، وقال إن لدى حركته الحاكمة في الجنوب، والشريكة في الحكم في الشمال، حظوظ كبيرة في الفوز في الانتخابات المقبلة، ووعد بإيجاد حل لقضية إقليم دارفور وتطبيع علاقات السودان الخارجية إقليميا ودوليا، وتحقيق ديمقراطية «كاملة الدسم». وأضاف في تصريحات لصحيفة الشرق الاوسط، أن برنامجه سيكون التنفيذ الكامل لاتفاقية السلام الشامل، والعمل «من أجل المستضعفين والمهمشين والنساء وتنفيذ الاستفتاء لتقرير المصير للجنوبيين في موعده».

طباعة